النفس المطمئنة
 منتديات موهبة
           التقويم      


«««23456»»

النفس المطمئنة توسيع / تضييق
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1432/04/18
AM 9:23 

من خلال محاضرة «إستراتيجية الإقناع» بجامعة الأميرة نورة

د. ميسره يؤكد على أهمية الإنصات واستخدام طبقات الصوت ولغة الجسد عند الإقناع


د. ميسره أثناء المحاضرة

الرياض - سحرالشريدي

    أكد المستشار النفسي والأسري د. ميسره طاهر على أهمية الإنصات واستخدام طبقات الصوت ولغة الجسد عند المحاورة للإقناع، حيث تتشكل نبرة الصوت بنسبة 38% من وسيلة الإقناع، أما لغة الجسد فتشكل 55% والباقي هو ما تشكله المعلومة الأساسية. جاء ذلك خلال محاضرة «إستراتيجية الإقناع» التي أقيمت بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ونظمتها وكالة الجامعة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة وبرعاية من بنك الرياض، وبحضور 600 سيدة. حيث ذكر «د. ميسرة» أهمية تهيئة أنفسنا للمحاورة مع الشخص الذي نريد إقناعه عن طريق جمع اكبر قدر من المعلومات عنه، لمعرفة ما يحبه وما يميل إليه وأن نكون على بينة بالمعتقدات الراسخة لديه، وأكد على ضرورة النظرة الإيجابية للشخص الذي نريد أن نتحاور معه، وإقناع أنفسنا بأنه شخص صادق ومخلص لأننا لو لم نفعل هذا فإننا لا شعورياً سوف نجعله يشعر بما في داخلنا تجاهه من نظره سلبية ونخسر الحوار معه. وأشار إلى ضرورة تهيئة الشخص الذي نريد أن نتحاور موضحاً أنها من أهم أمور تلبية الحاجات الإنسانية والنفسية له، حتى يشعر بالراحة والاسترخاء.

ثم ذكر كيفية البدء في عملية الإقناع وذلك بسرد الحقائق للناس سواء المعرفية أو السلوكية، وترك حرية الاختيار لهم هي أفضل طريقة للإقناع واتخاذ القرارات التي تدوم.

وأوصى «د.ميسره «بالحرص على إبراز المزايا الحسنة للشخص الذي نتحاور معه ولكن من دون مبالغة أو خديعة. وقال لابد لنا من معرفة السلوك الذي يجب نسلكه إذا لم يقتنع الشخص الذي أمامنا بما نريد، مشيراً إلى أن التسامح معه سيجعله شخصا لينا وبالتالي سيقتنع بما نريده أن يقتنع به. كما أكد على أهمية إشعار الآخرين بمحبتهم وتعزيز الخصال الجيدة لهم، إلى جانب استخدام العبارات اللطيفة في الحوار معه. وفي الختام شكرت مديرة إدارة تخطيط وتنمية البيئة د. مها بنت أمين خياط سعادة الدكتور ميسره على حضوره ومساهمته في تثقيف وتوعية نساء المجتمع، التي لاقت أصداء جيدة من الحضور.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1929472
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1432/04/20
AM 11:20 
 

استشارات نفسية واجتماعية

    الضيق والكآبة

* أكتب لكم هذه الرسالة وأنا في غاية الضيق والكآبة . مشكلتي أنني كنتُ أعاني من الأرق وكانت لدّي صعوبات حقيقية في النوم، وشكوت إلى زميل لي في العمل فأعطاني حبوباً تُساعدني على النوم لا أعرف اسمها ولا مفعولها ولكنها فعلاً ساعدتني لفترة وأصبحت أنام بشكلٍ جيد، رغم أني أقوم في الصباح وأنا أعاني من خمول ونُعاس ولكن كان ذلك بالنسبة لي أهون من الأرق الذي كنت أعاني منه. عندما طلبت من زميلى تزويدي بكميات من هذه الأدوية قال لي إن هذه الأدوية مقننة وتعرف بالأدوية المهدئة الصغرى وعرفت فيما بعد أنها من فصيلة (Benzodiazepines) وعرفت أن هناك صعوباتٍ في الحصول عليها ولكن استطعت في البداية من الحصول عليها عن طريق العيادات الخاصة، ثم رفض الأطباء تزويدي بها وقالوا إنها للاستعمال لفترة قصيرة وإنهم لا يستطيعون تزويدي بها بشكلِ مستمر . هذه الأدوية حقيقة ساعدتني في النوم وأيضاً في التخفيف من القلق الذي كنت أعاني منه. وسألت عن كيفية الحصول عليها خارج نطاق العيادات، فنصحني بعض الأصدقاء بأنه يمكن لي الحصول عليها من بعض الدول العربية بدون وصفات، وفعلاً كنت أطلب من الأصدقاء والأقارب إحضارها لي من هذه الدول وأحياناً اضطر أن أسافر كي أحضر كمية منها ولكن العملية أصبحت مُكلفة بالنسبة لي وشعرت بأنني أصبحت مدمناً على هذه الأدوية ..! وأنني تخلّصت من مشكلة ووقعت في مشكلة أكبر .. لكني لا أستطيع الاستمرار في حياتي بدونها وقرأت عن مضارها وخطورتها الإدمان عليها ولكن الآن ما العمل وأنا لا أستطيع أن أعيش بدون هذه الأدوية المهدئة والتي تُساعدني على النوم، أرجوكم أفيدوني في حلٍ يُساعدني على أن أعيش حياةً طبيعية بعيداً عن هذه الأدوية التي أصبحت تشغل تفكيري معظم الوقت في كيفية الحصول عليها وأصبح في أزمة حقيقية عندما أشعر بأنني لا أستطيع الحصول عليها، وقد اصبحت شغلي الشاغل في البحث عن مصادر لهذه الأدوية التي أدمنت عليها . هل بإمكاني الاستغناء عنها؟

م. س. ح

-الأخ العزيز، هذه ليست مشكلتك وحدك فكثيرون يُعانون من نفس المشكلة التي تُعاني منها. أولاً كان يجب أن تذهب إلى عيادات مُتخصصة في اضطرابات النوم، فالأرق ليس مرضاً غالباً وإنما هو عرض لبعض الأمراض العضوية والنفسية. وربما لو ذهبت إلى عيادة مُتخصصة في اضطرابات النوم وتم بحث وتقييم حالتك فربما تم علاج السبب الذي جعلك تُعاني من الأرق، سواء كان مرضاً عضوياً أو نفسياً . من الأخطاء الشائعة هو الأخذ بنصيحة شخص غير متخصص، سواء كان قريباً أو زميل عمل أو أياً كانت صلته بك. كان الأجدر أن تذهب للمختصين، أقول هذا الكلام حتى لا يقع أشخاص آخرون في مثل ما وقعت به أنت. المهم وقد أصبحت في معمعة المشكلة وهي حقيقة إدمان على الحبوب المهّدئة والمنومة، واصبحت تُكلفك الكثير من المال والجهد والتفكير . أنصحك بمراجعة طبيب نفسي وأن تكون جاداً في التخّلص من هذه الأدوية المهدئة والمنومة، ويمكنك العلاج من تعاطيها إذا ساعدت الطبيب المعالج، رغم أن هذا الأمر ليس سهلاً ولكن بتعاونك مع الطبيب المعالج وتحملك لبعض الضيق والمعاناة سوف تتعافى إن شاء الله من هذه المشكلة الحقيقية والتي للأسف مُنتشرة بشكلٍ كبير في معظم أنحاء العالم. لا تتردد ولا تؤخر قرار ذهابك إلى طبيب نفسي للعلاج فهذا خيرٌ من أن تبقى أسير هذه الأدوية لا سيما كما قلت بأن هناك صعوبة في الحصول عليها بشكل مُنتظم . أسأل الله لك الشفاء والتخّلص من هذه الأدوية حتى تعيش حياتك بصورةٍ طبيعية.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1929820
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1432/05/25
AM 11:12 

اندفاعية لا تحترم الآخرين.. خداعة، كذابة، عدوانية، همجية، لا تندم على الأخطاء

الشخصية السيكوباثية ... السير دائما في الاتجاه المعاكس للمجتمع !


لا يعجبه شيء ويتصرف بهمجية

    ربما تكون الشخصية المضادة للمجتمع أو السيكوباثية كما كانت تُعرف بالتقسيمات الخاصة بالطب النفسي سابقاً ، هي أكثر أنواع اضطراب الشخصية التي تُثير الاهتمام ، نظراً لما لهذه الشخصية من تأثير على حياة عامة الناس.

الشخصية المضادة للمجتمع ، هي الشخصية التي تبدأ في التبلور من سن مبكرة قد يكون سن الطفولة أو بداية المراهقة ، و تكون عبارة عن أفعال مضادة للمجتمع سواء كانت سلوكيات إجرامية تتناسب مع العمر للشخص الذي يُعاني من هذا الاضطراب في الشخصية وتستمر في اختلال هذا الشخص في الحياة بوجهٍ عام ، حيث تؤثر على مختلف مناحي حياة هذا الشخص ، العملية ، الزوجية ، الاجتماعية ، الدراسية.

في بداية القرن التاسع عشر (عام 1801) قام أحد العلماء (فيليب بينيل) بوصف هذا النوع من الشخصيات بأنهم منُدفعون ، ليس لديهم مشاعر و يقومون بأفعال عديمة المسؤولية تصل إلى جرائم كبيرة مثل القتل ، ولكن نسبة ذكائهم وقدرتهم على الحكم على الأمور وقدراتهم العقلية و ذاكرتهم ليس بها أي مشكلة.

بعد ذلك تحدّث الكثير من العلماء والأطباء النفسيين عن اضطراب الشخصية السيكوباثية والذي سُمي فيما بعد باضطراب الشخصية المضاد للمجتمع.

ما كُتب في القرن التاسع عشر بعد ذلك كان مُشوشاً أكثر منه موضحاً لطبيعة اضطراب الشخصية السيكوباثية. فبعض العلماء ربطوا السلوكيات العدوانية والإجرامية للشخص الذي يُعاني من اضطراب الشخصية السيكوباثية ( الشخصية المضادة للمجتمع ) ، وكان أول شخص يستخدم مصطلح الشخصية السيكوباثية هو كوش (Koch) عام 1891م.

استمر يُطلق الشخصية السيكوباثية على هذا الاضطراب من اضطرابات الشخصية حتى فترة قريبة ، عندما تم تغيير التسمية إلى الشخصية المضادة للمجتمع.

الشخص الذي يُعاني من هذا الاضطراب ، والذي يبدأ عنده عادةً في مرحلة الطفولة أو بداية المراهقة كما ذكرنا ، يكون في بداية حياته الدراسية مُسبباً لكثير من المشاكل مع زملائه وكذلك مع المعلمين. يكون الطالب كثير المشاكل ، مثل سلوكيات عدوانية تجاه زملائه الطلاب ويفتعل المشاكل مع المعلمين. يكون طالباً مشاغباً في الفصل ، وربما يكون مُهاب الجانب عند زملائه الطلاب ، وهذا قد يجعله محط إعجاب لبعض الطلبة ، وهذا يقوده للاستمراء و التمادي في مشاكله وسلوكياته العدوانية. هذا السلوك يختلف عن سلوك الطالب المشاغب العادي ، الذي يقوم ببعض السلوكيات غير المرغوب بها. هذا الطفل الذي لا يُعاني من اضطراب في شخصيته تكون سلوكياته محدودة ولا تستمر لفتراتٍ طويلة ، وينفع معه العقاب والتعاملات السلوكية فيصبح سلوكه مقبولاً و يتغيّر إلى الأفضل.

الطفل الذي يكون في بداية تكوين شخصيته المضادة للمجتمع ، لا ينفع معه العقاب ولا التعامل السلوكي بل يزيده تمادياً في سلوكياته العدوانية. بالطبع لا يمكن إطلاق صفة الشخص الذي يُعاني من اضطراب الشخصية ضد المجتمع من سن الطفولة لأنه لا يجوز تصنيف الطفل أو المراهق بأنه يُعاني من الاضطرابات الشخصية قبل سن الثامنة عشرة ، لكن يجب أخذ هذه السلوكيات من سن الطفولة والمراهقة خاصة بعد سن الخامسة عشرة إلى أن يصل إلى سن النضج وتتضح بصورةٍ أكثر سلوكياته في جميع مناحي حياته.

كيف تنتبه العائلة إلى أن ابنها لديه مشكلة اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع.

في بداية حياته يكون الطفل كما ذكرنا لديه ميول عدوانية وتستمر هذه السلوكيات العدوانية لسنوات عديدة و يكون هناك تخريب لممتلكات عامة في المدرسة أو في الحي أو يعتدي على ممتلكات خاصة مما قد يُعرّضه لمشاكل مع المسؤولين في المدرسة أو مع الجهات الأمنية أو القانونية. كثيرا ما يتعاطى الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع المخدرات أو أحياناً يتاجرون في المخدرات مما قد يسبب لهم مشاكل كثيرة مع الأنظمة والقوانين و كثيراً ما يقضون فترات من حياتهم في السجون.

ليس هناك أسباب محددة لاضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ، و إن كان هناك بعض الدراسات تُشير إلى أن هناك دوراً للوراثة في هذا الأمر.

الجمعية الأمريكية للطب النفسي ، في تصنيفها الطبعة الرابعة ( المراجعة ) ، وضعت خصائص يجب توفّرها لكي يتم تشخيص المرء بأن يُعاني من الاضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ( الشخصية السيكوباثية):

1- أن يكون الشخص لدية عدم احترام للآخرين و حرياتهم والاعتداءات على الآخرين و يبدأ هذا من سن الخامسة عشرة ، ويُكون ذلك بوجود ثلاثة من الأمور التالية:

أ‌.الفشل في التصرف بشكل طبيعي بالنسبة للسلوكيات المعتادة ، ويقوم المرء بأعمال تستوجب القاء القبض عليهم من قِبل السلطات الأمنية والقانونية.

ب‌. القيام بخداع وكذب متكرر واستخدام هذه السلوكيات لمكاسب شخصية للفرد الذي يُعاني من هذا الاضطراب في الشخصية

ت‌. الاندفاعية وعدم القدرة على السيطرة على السلوكيات الاندفاعية وعدم القدرة على التخطيط للمستقبل.

ث‌.التوتر والعدوانية و يظهر ذلك في الاعتداءات البدنية المتكررة على الآخرين ومهاجمة الابرياء.

ج‌.الهمجية وعدم التقيد بأنظمة الأمان للشخص نفسه وللآخرين.

ح‌. عدم المسؤولية الدائمة والمستمرة للشخص ويظهر ذلك من خلال الفشل المتكرر في الاحتفاظ بعمل شريف أو الاحتفاط بعمليات مالية نزيهة.

خ‌. عدم الندم على الأخطاء التي قام بها الشخص و يظهر ذلك جلياً في عدم اهتمامه بمشاعر الاشخاص الذين اعتدى عليهم أو أساء معاملتهم أو سرق منهم أغراضهم.

2- عمر الشخص على الأقل هو 18 عاماً.

3- هناك دلائل على مشاكل سلوكية شرسة قبل أن يصل إلى سن الخامسة عشرة.

4- السلوكيات العدوانية والأجرامية ليست نتيجة الأصابة بمرض الفُصام أو الاضطراب الوجداني ، خاصة نوبة الهوس.

نسبة الإصابة بهذا الاضطراب ( اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ) تصل إلى حوالي 3% بين الرجال و 1% بين النساء ، هذه الدراسة في المجتمع. في الدراسات في المستشفيات تتراوح النسبة ما بين 3% إلى 30%.

مآل الاضطراب هو أنه اضطراب مزمن ولكنه يخف مع الزمن والتقدم في العمر ، خاصة بعد عمر الخامسة والاربعين. ويخف كلما تقدّم الشخص في العمر ، ويقل السلوك الإجرامي مع التقدم في العمر ولا يقوم الشخص بعد تقدمه في العمر بأي جرائم كما يحدث عندما كان في سن الشباب ، ولكن قد يكون تورّط في قضايا وجرائم من سن مبكرة ، وربما أبقته في السجن لسنوات طويلة إذا أرتكب جريمة كبيرة فيبقى في السجن وهو في سنٍ متقدم.

الوراثة والإصابة بهذا الاضطراب في الشخصية تكون أكثر بين الأقارب من الدرجة الأولى مقارنة بعامة الناس ، حيث إن الإصابة بين اقارب المرأة التي تعاني من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع أعلى من أقارب الرجل المصاب باضطراب الشخصية المضادة للمجتمع. أقارب الاشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية ربما يعانون من اضطرابات التجسد ( المعاناة من اضطرابات عضوية بسبب أسباب نفسية ) كذلك يمكن أن يكونوا أكثر قابلية لتعاطي المخدرات. داخل عائلة الرجل الذي يُعاني من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ( الشخصية السيكوباثية ) يكون هناك أستخدام أكثر للمخدرات و الأمور المتعلقة بتعاطي المخدرات.

يعاني الاشخاص الذين لديهم اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع من تضخم الذات، عدم الاهتمام بمشاعر الآخرين ، يرون أنفسهم أعلى من العمل في الوظائف الوضيعة برغم عدم تعلّمهم أو حصولهم على أي شهادات. ليس لديهم واقعية في سلوكياتهم في الحياة ، ويستخدمون العنف لحل ما يعترضهم من مشاكل ، وليس لديهم تخطيط للمستقبل وحتى لو وضعوا خططاً للمستقبل فإنهم لا ينجحون في اتباع هذه الخطط المستقبلية. يتعاملون مع الآخرين بتعالٍ و يستخدمون العنف المُبالغ به لتحقيق أغراضهم من الآخرين. بعض هؤلاء الاشخاص الذين يُعانون من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ، يحاولون خداع الآخرين ويكونون في غاية اللطف ، الذي يصطنعونه و يتحدثون بلغةٍ راقية ، وبالفعل يستطيعون الكذب والخداع على من لا يعرف هذا الاضطراب ، وقد يخدعونهم في علميات نصب واحتيال مالية قد تكون في مبالغ كبيرة ، وليس بعيداً أن يستخدم مثل هؤلاء الأشخاص الذين يصطنعون اللطف والكياسة في بداية الأمر أن يستخدموا العنف لإكمال عمليات النصب والخداع التي بدأوا بها بهدوء و لطف ولكن طبيعتهم العنيفة لا يتخلون عنها. ونظراً لأنهم لا يحسون بالندم على أي أذى يُلحقونه بالآخرين فإنهم يستغلون طبيعتهم وما تطبّعوا عليه في تعاملهم مع الآخرين.

اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع يكون أكثر في الأوساط الاجتماعية الأكثر فقراً وفي المدن ، خاصة أواسط المدن المكتظة بالسكان.

خلال حياتي العملية ، اجد أن هؤلاء الاشخاص الذين يُعانون من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ( الشخصية السيكوباثية ) ، من أصعب الاشخاص الذين يتعامل معهم الطبيب النفسي ، حيث إنه لا يوجد علاج ناجع معهم ، اضافة أنهم قد يُشكلون خطراً على المعالج الذي يتعالجون عنده ، سواءً كان طبيباً نفسياً أو معالجاً نفسياً. للأسف لم تفد العلاجات النفسية بالأدوية ولا العلاجات النفسية بالعلاج النفسي ، سواءً كان التحليل النفسي ، حيث أجريت دراسة على شخص يُعاني من الشخصية المضادة للمجتمع لمدة سبع سنوات بعلاجه عن طريق التحليل النفسي ولكن في نهاية السبع سنوات لم يكن هناك أي تحسن يذكر في حالة هذا المريض. الأدوية تم تجريب أنواع كثير من مثبتات المزاج ولكن لم تكن هناك أي فائدة من استخدام هذه الأدوية ، لذلك فإنه من المُحبط للطبيب أو للمعالج النفسي أن يتعامل مع مثل هذه الحالات التي لا يُعالجها إلا الزمن .

قد يشعر بعض القراء بالإحباط من هذا الاضطراب ولكن هذه هي الحقيقة ، فمن نقاط ضعف الطب النفسي هو عدم إيجاد حل وعلاج لاضطرابات الشخصية على وجه العموم. ويُشكّل اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ( الشخصية السيكوباثية) واحداً من أكثر الصعوبات التي تواجه الأسرة والمجتمع نظراً لخطورة ما يقوم به الشخص الذي يُعاني من هذه الشخصية التي قد تُسبب مشاكل كثيرة للمجتمع وقبل ذلك للأسرة التي تعاني كثيراً من أحد أفرادها الذين يُعانون من هذا الاضطراب الصعب في الشخصية.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1936838
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/09
AM 11:27 

 

الفصاميون.. التفكير في مستقبلهم يقلق الوالدين!


يُعاني من أعراض إيجابية مثل الهلاوس ، خاصةً الهلاوس السمعية والضلالات

    من المعروف أن مرض الفُصام يبدأ في سنٍ مُبكرة ، حيث يبدأ في سن المراهقة أو بداية العشرينيات من العمر عند الرجال ، وقد يتأخر إلى الخامسة والعشرين عند النساء. مرض الفُصام واحد من أكثر الأمراض العقلية تأثيراً على المرضى و يجعل المريض غير قابل لأن يعيش حياةً طبيعية بسبب أعراض المرض المزعجة و التي تُسبب الكثير من المشاكل للمريض ولعائلته وللمجتمع الذي يعيش فيه. ومرض الفُصام مُنتشر بشكلٍ كبير بين عامة الناس ، حيث أن نسبة الإصابة بمرض الفُصام ما بين 1 إلى 1،5% في مرحلة ما من مرحلة العمر.

عندما يبدأ المرض في سن المراهقة فإن المريض يُعاني من أعراض تُسمى أعراضا إيجابية ، هي الهلاوس ، خاصةً الهلاوس السمعية و الضلالات ، وهي أفكار خاطئة يتمسك بها المريض برغم أن هذه الأفكار لا تتفق مع ثقافة المجتمع و كذلك غير مستعد المريض لمناقشتها ، حيث أنها مُترسّخة عند المريض ، وأغلب هذه الضلالات تكون بأن بعض الأشخاص يُراقبون المريض أو أن المريض شخصية مهمة أو أن لديه قدرة خارقة من الله سبحانه وتعالى ، حيث في بعض المرات يعتقد بأنه نبي مُرسل أو أنه المهدي المنتظر أو بأفكار ضلالية لا تتفق مع المجتمع الذي يعيش فيه ، كأن يدّعي مريض الفُصام في المجتمع المسيحي بأنه المسيح عليه السلام ، أو أنه الأعور الدجّال أو أي أمر من الأمور الخارقة للطبيعة و مما لا يتقبلّها العقل و لا ثقافة المجتمع.

في البدء إذا تم أخذ المريض إلى طبيب نفسي فإن التشخيص غالباً ليس فيه صعوبة ، خاصةً إذا كانت الأعراض واضحة وجليّة. عندئذ يبدأ الطبيب بإعطاء المريض أدوية خاصة بعلاج مرض الفُصام ، سواء أكانت الأدوية المضادة للذُهان التقليدية أو الأدوية الحديثة ، غير التقليدية.

الأدوية غير التقليدية أصبحت الآن هي السائدة تقريباً في علاج مرضى الفُصام ، نظراً لقلة أعراضها الجانبية ، برغم أن فعالية العلاجات القديمة والتقليدية لا تقل عن الأدوية غير التقليدية. الآن بعد سنوات من استخدام الأدوية غير التقليدية لعلاج مرض الفُصام فإن الأعراض الجانبية بدأت تظهر بصورةٍ أكثر ، وبدأت الأبحاث تُشير إلى خطورة الأعراض الجانبية للأدوية غير التقليدية التي يُعالج بها مرض الفُصام.

يستجيب حوالي ما يُقارب 25% من المرضى للأدوية المضادة للفُصام و يتحسّنون بشكلٍ جيد. أما النسبة الباقية فحوالي 50% يتحسنون و ينتكسون أحياناً أما ال 25% الباقية فإن وضعهم يتدهور و يُصبحون مرضى مُزمنين. أي تتدهور حالتهم العقلية و يُصبحون في عالمٍ آخر ؛ حيث تقل الأعراض الإيجابية مثل الضلالات و الهلاوس ، ولكن تبرز الأعراض السلبية وهي عبارة عن إهمال الشخص لنظافته الشخصية ، و يُصبح يسير بلا تحديد لوجهته ، ونراه كثيراً في البلاد الغربية ، خاصةً المدن الكبيرة مثل نيويورك و لندن و باريس و بقية الدول الغربية وكذلك أصبح الآن في الدول العربية ، حتى في الرياض أعرف مرضى يُعانون من الفُصام يعيشون في الشوارع وليس هناك من يرعاهم بعد أن تخلى عنهم الأهل والأقارب.

عادة ًمرضى الفُصام لا يتزوجون ، وحتى إذا تزوجوا فإنهم لا يُنجبون في معظم الأحيان ، لذلك فإنهم من النادر أن يؤسسوا عائلات خاصة بهم ، خاصةً إذا بدأ مرض الفُصام عندهم في سنٍ مبكرة. الصورة النمطية لمرضى الفُصام عندما يستشري لديهم المرض بعد سنواتٍ طويلة ، و خاصةً إذا لم يكونوا يتناولون الأدوية بصورةٍ مستمرة و حسب تعليمات الطبيب المعالج ، صورة المريض المتقدم في السن و المصاب بالفُصام ، هي الرجل أو المرأة الذي يبدو عليه التقّدم في العمر ، ويبدو أكبر كثيراً من سنه الحقيقي ، وغالباً يكون فقد أسنانه بسبب كثرة التدخين و عدم العناية بالأسنان أو أن أسنانه سوداء مُتكسّرة ، وملابسه رثة ، قذرة ، حيث أنه لا يُغير ملابسه إلا إذا أُجبر من قِبل أهله أو من يرعاه. لكن الذين في الشوارع وليس لهم مأوى فإنهم يبقون بملابسهم القذرة والرثة فتراتٍ طويلة وربما لا يُغيرونها إطلاقاً. كثيراً ما يترافق الفُصام بالإدمان على الكحول و شراهة التدخين ، لذلك نجدهم في الشوارع يستجدون الناس لكي يقوموا بشراء الكحول والدخان و يُعانون دائماً من سوء التغذية ، وكما أسلفنا فإن مرضى الفُصام المزمنين لا يُعمرّون كثيراً نتيجة مضاعفات التدخين المزمن و تناول الكحول و سوء التغذية و كذلك تعرّضهم لأجواء مُتقلّبة ،خاصةً في فصل الشتاء و هطول الأمطار والثلوج في الدول التي يكون فصل الشتاء فيها قارس البرودة مع هطول الثلوج ، لذلك كثيراً ما يجد الناس بعض مرضى الفُصام المزمنين موتى من شدة البرد وعدم وجود تدفئة لهم ، حيث أنهم يكونون في الشوارع و محطات القطارات و مداخل المحلات التجارية وليس هناك ملابس كافية لتدفئتهم.


فقراء مشردون

في البلاد العربية و الاسلامية ، يعيش المرضى الفُصاميون في تجمعّات ، غالباً ما تكون قرب المساجد أو الأسواق ، حيث يستجدون الناس ، و تكون صورتهم مثلما ذكرنا في صورة المرضى في البلاد الغربية. للاسف لا توجد جمعيات خيرية في معظم الدول العربية والاسلامية ترعى مثل هؤلاء المرضى ، لذلك يُتركون لمصيرهم الذي قد يكون بائساً و نهايته الوفاة في ظروف سيئة.

كثير من الأهالي يقلقون حول مصير أبنائهم بعد عمرٍ طويل ، ومن يرعاهم بعد أن يرحل الوالدان. مرضى الفُصام عادة أعمارهم أقل من أعمار الأشخاص العاديين كما ذكرنا ذلك في مواضع متعددة في بداية هذا المقال ، ويتعرّضون كثيراً لحوادث دهس من سيارات مُسرعة في طرق سريعة ، نظراً لأن مرضى الفُصام خاصة المزمنين يمشون وهم لا ينتبهون للسيارات ويقطعون طرقاً سريعة فيتعرضون للدهس ، وقد فقدتُ شخصياً عددا من مرضاي في حوادث دهس على طرق سريعة.

الحقيقة أن لقلق الأهل هذا ما يُبرره ، ففعلاً كثيراً ما يضيع المريض الفُصامي بعد وفاة والديه ، وعدم وجود أشخاص آخرين يرعون هذا المريض ؛ فغالباً يكون الأشقاء مشغولين بحياتهم الأسرية والعملية ولا يوجد لديهم وقت لرعاية شقيقهم و كذلك الشقيقات يكن مشغولاتٍ بأزواجهن وابنائهن و عملهن إذا كنّ موظفات يعملن في وظائف حكومية أو خاصة وهذا يجعلهن غير قادرات على رعاية شقيقهن المريض الفُصامي ، برغم رغبتهن في أن يرعين هذا الشقيق.

بعض العائلات الميسورة قد يستطيعون أن يضعوا أبناءهم في مصحات نفسية جيدة في بعض الدول الخارجية ، برغم أن التكاليف باهضة في هذه المصحات ، ولا يقدر عليها إلا الأشخاص الميسورون أو أن يستقدموا ممرضاً خاصاً و يسكّنونه في منزلٍ خاص به ، ولكن هذا الأمر لا يخلو من صعوبات ، فعندما يعيش شخص مُصاب بمرض الفُصام وحيداً ليس معه سوى ممرض لا يتكّلم العربية و يقضي معظم وقته يشرب الشاي ويُدخّن ، فبالتأكيد سوف تضعف عنده المهارات والسلوكيات الاجتماعية ، وربما عاش في خيال مرضي و قد تتدهور حالته إلا إذا كان الأهل يضعون أشخاصاً يتكلمون اللغة العربية ليتحدثوا معه في مواضيع متنوعة و يذهب إلى خارج المنزل الذي يعيش فيه إلى أماكن عامة لكي يختلط بأشخاص آخرين ، فهذا هو الأمر الذي يجعل مريض الفُصام لا تتدهور بصورة سيئة مع الوقت ، خاصة بعد سنوات من بدء المرض.


يحتاجون الدواء

الأدوية التي يتعاطاها مرضى الفُصام لها تأثير على المريض مع مرور الزمن ، فكثير من الأدوية الخاصة بعلاج مرض الفُصام لها أعراض جانبية ، قد تكون أحد هذه الأعراض لبعض الأدوية هي الحركات اللا إرادية والتي قد تسوء مع مرور السنوات و تُصبح واضحة و تؤثر على قدرة الشخص على الحياة بصورةٍ طبيعية. و للاسف مع مرور الزمن فقد تُصبح هذه الحركات اللا إرادية غير قابلة للعلاج بل انها تسوء أكثر مع التقدم في العمر. كذلك بعض الأدوية قد تُصيب المريض الفُصامي بمرض السكر ، وهناك دراسات حديثة تربط بين الوفاة عند المرضى واستخدامهم للأدوية النفسية الخاصة بعلاج مرض الفصام. فقد نشرت عدة دراسات حديثة عن علاقة الأدوية الحديثة التي تستخدم لعلاج مرض الفُصام و الوفاة ، حيث أثبتت هذه الدراسات أن هناك علاقة للأدوية التي تُعالج الفُصام و الوفاة ، وذكرت هذه الدراسات علاقة كل دواء من الأدوية التي تُعرف بالأدوية غير التقليدية من مضادات الذُهان بالوفاة ، وعلاقة مدة الاستخدام لهذه الأدوية بالوفاة للمرضى و كذلك علاقة هذه الأدوية بالإصابة بمرض السكر.

كلما زادت سنوات الشخص الذي يُعاني من مرض الفُصام وهو يتناول الأدوية التي تُعالج مرض الفُصام ، خاصةً الأدوية التي يُطلق عليها الأدوية غير التقليدية من مضادات الذُهان ، فإن هناك أمراضا عضوية تنتج من استخدام هذه الأدوية ، كذلك عدم استخدام الأدوية تقود إلى تدهور الحالة العقلية لمريض الفُصام و يُصبح في وضعٍ سيىء لا يحتمله الأشخاص المقربون منه سوى الأقارب أو الأصدقاء.

العائلات التي يعيش فيها مريض فُصامي تُعاني الكثير من الصعوبات الحياتية. فمريض الفُصام لا يمكن التنبؤ بما سوف يفعل. فبعض المرضى يكونون عدوانيين و يضعون الأسرة في مواقف مُحرجة مع الزوار ، حيث أن بعض المرضى قد يعتدي بدنياً على الضيوف أو على الأقارب المقربين من العائلة ، مما يخلق جوا من التوتر و ربما قد يقود إلى أن يمتنع بعض الأقارب عن زيارة العائلة التي فيها مريض فُصامي.

في كل ما ذكرنا نجد أن المريض الفُصامي يُشكّل معضلة عصية بالنسبة للأهل ، فالمريض الفُصامي لا بد أن يتعاطى الأدوية المضادة للذّهان ، و أحياناً لا يستجيب بعض المرضى لهذه الأدوية و تتدهور حالة المريض العقلية ، وتُصبح الأعراض ظاهرة و تُقلق الأهل و الأصدقاء ، و في بعض الدول قد لا يكون هناك من يرعى المريض فيصبح المريض مُشردّاً متسوّلاً يعيش في الشوارع و يُعاني من مشاكل وقد يموت من جراّء سوء التغذية و مضاعفات الكحول و التدخين أو البرد الشديد و الصقيع في البلدان الباردة. و حتى لو استجاب المريض فإنه معّرض للانتكاسة ، وفي احيان اخرى تكون الأعراض الجانبية للأدوية التي تُعطى لمريض الفُصام على المدى الطويل لها أعراض جانبية سيئة في بعض الأحيان و قد تكون الأدوية نفسها لها علاقة بالإصابة بأمراض صعبة مثل مرض السكر أو الحركات اللا إرادية التي تُصح غير قابلة للعلاج ، وتُصعّب الحياة خاصة بالنسبة لمن تقدّم بهم العمر.

أهل مريض الفُصام القلقون على مستقبل ابنهم ، خاصةً والديه معهم كل الحق في هذا القلق ، فمريض الفُصام ليس كأي مريض آخر ، فهو شخص مضطرب في السلوك والتفكير و لا يُحسن التّصرف في معظم أمور الحياة خاصةً إذا كان المرض شديداً عليه. و عندما يُصبح المرض مُزمناً عند المريض فإن وضعه يصبح صعباً ، و إذا تقدّم في العمر فإنه يُصبح عرضةً للإصابة بالكثير من الأمراض العضوية والمشكلة في هذا الوضع أن المريض الفُصامي ليس لديه استبصار بمشاكله الصحية لذلك لا يتناول الأدوية التي يُعاني منها مثل مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم أو زيادة الكلسترول. و زيادة على كل هذه المشاكل فإن المريض الفُصامي إذا كان في سنٍ متقدمة فإنه في أكثر الأوقات لا يجد من يرعاه ، خاصة إذا كان فقيراً ، ولا توجد دور لرعاية المرضى الذين يُصبحون مرضى مزمنين ، نظراً لأن رعاية مرضى الفُصام مُكلفة ، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تصرف الدولة أكثر من 50 مليار دولار سنوياً على مرضى الفُصام و مع كِبر المبلغ وضخامته إلا أنه لا يكفي لرعاية جميع مرضى الفُصام ، وفي بريطانيا كان تكلفت إسكان مرضى الفُصام فقط عام 1996 حوالي 700 مليون جنيه أسترليني ، هذا المبلغ فقط هو للإسكان ، خلاف الأدوية وأجور الأطباء والممرضين والأخصائيين و بقية الأشخاص الذي يعملون في رعاية مرضى الفُصام ، فإذا أضفنا إلى هذا المبلغ الأجور و قيمة الأدوية و التغذية فإن المبلغ سوف يُصبح مبلغاً ضخماً.

في الدول العربية للاسف ، الحكومات لا تُلقي بالاً للمرضى النفسيين بوجهٍ عام ، ومرضى الفُصام على وجه الخصوص نظراً لأن الحكومات ليس لديها تخطيط لأن تقوم برعاية مرضى الفُصام و تترك الأمر لأهالي المرضى الذين يُعانون كثيراً من جراء عنايتهم بأقاربهم الفُصاميين و الذين في بعض الأحيان لا يستطيعون السيطرة عليهم و يتركونهم يهيمون في الشوارع بلا مأوى وبلا أي رعاية طبية أو نفسية ، وهذا أمر صعب بالنسبة لأهل المرضى الفُصاميين الذين يتألمون كثيراً لأبنائهم الذين يهيمون في الشوارع دون أي رعاية.

إن مرض الفُصام مرض مُزمن و منتشر و يُعاني الأهل كثيراً من جراء عدم قدرتهم على رعاية أقاربهم المرضى ، و الحكومات لا تُساعد كثيراً في رعاية هؤلاء المرضى ، و ثقافة المجتمع ضئيلة في موضوع مرض الفُصام ، والجمعيات الخيرية ليس لديها القدرة و الامكانات التي تجعلها قادرة على رعاية هؤلاء المرضى.

إن رعاية مرضى الفُصام ، خاصةً الذين تقدُم بهم العمر ، وليس لهم أقارب يُعيلونهم أمر من واجبات الحكومة أن تقوم به و أن تُساند الجعيات الخيرية التي تقوم برعاية مرضى الفُصام.


بحاجة الى رعاية طبية متقدمة

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2048305
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/09
AM 11:32 
 

استشارات نفسية واجتماعية

    اضطراب الاكتئاب والقلق

* أنا سيدة في السادسة والخمسين من العمر، وأعاني من اضطراب الاكتئاب والقلق منذ سنوات إضافةً إلى مشاكل زوجية وعائلية وكذلك مادية. أتعالج منذ سنوات بالأدوية المضادة للاكتئاب وبعض الأدوية المهدئة التي أصبحت ارتاح لها كثيراً، لكن في نفس الوقت أعاني من أمراض عضوية مثل مرض السكر وارتفاع في ضغط الدم وبعض الأمراض في الجهاز الهضمي.

قرأت بأن الأدوية المضادة للاكتئاب لها مضاعفات على الامراض العضوية، فهل هناك مشكلة في تناولي الأدوية المضادة للاكتئاب وعلاقتها بأمراضي العضوية، برغم أني حاولت إيقاف الأدوية المضادة للاكتئاب لكن كنتُ أعاني من مشاكل نفسية فأضطر إلى الرجوع إلى الأدوية المضادة للاكتئاب مرةً آخرى، آمل إفادتي عن هذا الأمر ولكم خالص الشكر وجزاكم الله كل خير.

ح.ع

- سيدتي الفاضلة، سؤالك هذا هو ما لفت إنتباه الكثير من الباحثين حول علاقة الأدوية المضادة للاكتئاب والأمراض العضوية خاصة لدى الأشخاص الذين تزيد اعمارهم على الخمسين عاماً ويُعانون أمراضا عضوية، وقد نُشرت أخيراً عدد من الأبحاث في مجلات مرموقة مثل المجلة الامريكية للطب النفسي، ووجد الباحثون أن مرض الاكتئاب يقود إلى أمراض عضوية مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم، والأمر الأكثر خطورة أيضاً هو أن الأدوية المضادة للاكتئاب ترتبط أيضاً بحدوث مرض السكر في دراساتٍ مقارنة بين الاشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للاكتئاب والأشخاص الذين لا يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب، فوجدوا أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب معرضين أكثر للاصابة بمرض السكر، مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون الأدوية المضادة للاكتئاب.

ولكونك تُعانين هذه الأمراض مجتمعة فإنه بالتأكيد سوف تزيد الأدوية المضادة للاكتئاب من الأمراض العضوية التي تُعانينها. أعتقد أنه من المفروض أن تتناقشي مع طبيبك المعالج وتتفقان على أدوية لا تؤثر في الأمراض العضوية التي تُعانين منها والتفكير بالعلاج النفسي غير الدوائي الذي قد يكون بديلاً للأدوية المضادة للاكتئاب، وبالنسبة للأدوية المهدئة فأعتقد يجب أن تتخلصي منها بالتدريج وهذا قد يُساعدك على علاج أمراضك العضوية الكثيرة كما ورد في رسالتك.

اضطراب وسواس قهري

* دكتور إبراهيم تحية طيبة... أشكرك على طرحك مواضيع مهمة في الطب النفسي، ترددتُ كثيراً قبل الكتابة اليك، ولكن طرحك المواضيع جعلني أكتب إليك لمساعدتي على إيجاد حل لمشكلتي التي تؤرقني كثيراً وتعكّر صفو حياتي.. مشكلتي إنني دائم التفكير في موضوع ديني صعب، حيث دائماً أفكر في وجود الله، برغم أني أصلي وأصوم وأقوم بجميع الفروض وأبتعد عن الأشياء التي نهانا عنها الدين، لكن هذه المشكلة وهذه الفكرة تجعلني دائماً أشعر بأن إيماني ليس قوياً، برغم أنني أحاول إبعاد الفكرة لكنها تعود، خاصةً عندما أكون في الصلاة. لم أقل لأحد عن هذه الفكرة ولكن أخشى أن تتوسّع المشكلة وتؤثر في حياتي.

في الفترة الأخيرة وبعد أن حدثت مشاكل لبعض الشباب الذين أعلنوا مثل هذه الفكرة، أصبت بخوف وهلع شديد من أن يتعرّف الناس في أفكاري هذه وأتعرّض للمشاكل مثل التي تعرّض لها من كتب أفكاره في تويتر، فهل ما أعاني منه اضطراب نفسي أم إنه أمر يقودني إلى مشاكل وهل مع الوقت لن أستطيع كتمان ما يجول في خاطري وأتحدّث به للآخرين ويلحقني بذلك الضرر؟ أقول هذا وأنا شخص ملتزم وأحافظ على الصلوات في المسجد مع الجماعة ولا أبيّن ما يجول في خاطري لأي شخص حتى أقرب الناس أليّ.

ش. ن

- أخي الفاضل، ما تُعانيه هو أضطراب وسواس قهري، وهو اضطراب نفسي معروف، وكثير من الناس يُعانون من هذا الاضطراب، ولكون مثل هذه الأفكار تجول في خاطرك لا يعني بأنك سوف تعلنها للآخرين. كثيراً من عامة الناس يدور في فكرهم أفكار شبيهة بالأفكار التي تدور في عقلك، وبالطيع لا يعلنونها للآخرين. أرى أن تقوم بزيارة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي لمساعدتك على التخلَص من هذه الأفكار، نعم هناك بعض الصعوبة في علاج مثل هذه الأفكار ولكن قد يُساعدك العلاج في التخلّص من مثل هذه الأفكار.

لكن أؤكد لك أن وضعك مختلف تماماً عن وضع الأحداث التي تحدثت عنها، فلا تقلق، فما تعاني منه اضطراب وليس أمراً سيئاً فيك فلا تحمل هماً، ولكن أطلب المساعدة حتى ترتاح نفسياً وتعيش حياةً طبيعية، لأن مثل هذها الأفكار قد يُسبب الكآبة لمن يُعانون منهان.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2048307
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/10
AM 11:44 

مضاد حيوي لحب الشباب يكافح الانفصام



«الاقتصادية» من الرياض

اكتشف العلماء أن مضادا حيويا رخيصا عادة ما يُوصف للمراهقين من أجل حَب الشباب يمكن أن يفيد في تخفيف أعراض مرض الذُهان (الاضطراب العقلي) لدى المرضى المصابين بانفصام الشخصية (شيزوفرانيا). ويمكن لهذه التجربة العلاجية أن ترقى بالفهم العلمي لأسباب الأمراض العقلية.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن هذه الملاحظة العابرة جعلت الباحثين يختبرون العقار لدى مرضى انفصام الشخصية في جميع أنحاء العالم. وقد بيّنت تجارب من إسرائيل وباكستان والبرازيل تحسناً ملحوظاً في المرضى الذين يُعالجون بهذا العقار.

يُذكر أن أول دليل على تأثيرات مينوسيكلين ظهر عام 2007 عندما أُدخل شاب ياباني عمره 23 سنة المستشفى، وكان يعاني مرض وهم الاضطهاد وخواطر زورانية (جنون الشك). ولم يكن لديه تاريخ نفسي سابق لكنه أصبح مضطربا، وكان يعاني هلوسات سمعية وقلقاً وأرقاً. ولم تظهر الفحوص الدموية ولا فحص المخ أي تشوّه، ومن ثم وصف له عقار هالبيريدول القوي المضاد للذُهان. لكن العلاج لم يأتِ بنتيجة، وظل يعاني أعراضاً ذهانية بعد أسبوع عندما أصيب بالتهاب رئوي شديد.

ووصف له وقتها مينوسيكلين لعلاج الالتهاب الرئوي، وفي غضون أسبوعين شُفي من العدوى وانحلت عقدة الذُهان. وبعد توقف عقار مينوسيكلين ساءت أعراضه النفسية. ثم استؤنف العلاج بالعقار مرة أخرى، وبعد ثلاثة أيام كان في حال أفضل. وتم تقليل هالبيريدول، لكنه ظل على مينوسيكلين. وبعد عامين من مرض الذُهان ما زال في حال جيدة.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2048970
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/12
AM 10:6 

مؤشرات سلبية لبعض علاجات الأمراض النفسية

تزيد من مخاطر الإصابة بالسكري ولها تأثير على زيادة الوزن عند المرضى من الأطفال

الأحد 11 ربيع الثاني

حذرت دراسة أمريكية حديثة من أن علاجات الأمراض النفسية مثل تلك التي تستخدم لعلاج اضطراب الازدواج القطبي bipolar disorder أو التوحد والاضطرابات العقلية الأخرى عند الأطفال قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسكري.

وربطت دراسة سابقة بين الجيل الثاني من الأمراض المعالجة للاضطرابات النفسية وبين زيادة مخاطر الإصابة بالبول السكري عند البالغين، وكان هناك بعض الأدلة على تأثير تلك الأدوية على زيادة الوزن عند المرضى من الأطفال، وزادت الدراسة الحديثة التي نشرت مؤخراً في جريدة طب الأطفال من مخاوف تأثير تلك العلاجات على الإصابة بالسكري عند بعض الأطفال.

في هذه الدراسة قام الباحثون من جامعة ماساشيست بالبحث في تقارير أكثر من 74 ألف شخص ممن تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 18 عاما من المشاركين في أحد الخطط الصحية بين عامي 2001 و2008.

وتبين أن من إجمالي 9636 طفلا ممن بدؤوا في تناول الجيل الثاني من العقاقير المضادة للاضطرابات النفسية، أصيب ما يقرب من 57 طفلا بالبول السكري، وطالب مينك آباء الأطفال الذين يتناولون مثل تلك العقاقير بفحص دائم لأوزان أطفالهم ونسب السكر بالدم للكشف المبكر عن إصابتهم بأعراض السكري، ولاحظ الباحثون أن استخدام الأطفال للأدوية المضادة للأمراض النفسية قد تزايد بنسبة 65% في الفترة بين عام 2002 و2009.

ووجد الباحثون، بالاستعانة بتقارير من 3 خطط أمريكية صحية، أن الأطفال والمراهقين الذين يتناولون تلك العلاجات تزيد لديهم مخاطر الإصابة بالسكري 4 مرات أكثر من الأطفال الذين لا يتناولون تلك العقاقير، وتتضمن هذه العقاقير Risperdal و Zyprexa Seroquel و Abilify.

وتستخدم هذه العقاقير في علاج الاضطرابات النفسية مثل الفصام وشدة الاستثارة والعدوانية عند الأطفال المرضى بالتوحد، كما تستخدم هذه العقاقير أحياناً للأطفال المرضى بضعف الانتباه نتيجة فرط النشاط أو ADHD بالرغم من عدم وجود دليل بحثي على سلامة ذلك.

وقال رئيس قسم أمراض الأعصاب عند الأطفال بمركز روشيستر الطبي الجامعي بنيويورك الدكتور جوناثان مينك: "إن الاستخدام المتزايد لمثل هذه العقاقير للأطفال خاصة في الحالات التي لا تظهر لها فوائد واضحة هو ما يثير القلق حول زيادة مخاطر الإصابة بالسكري بين هؤلاء الأطفال".

وأضاف: "قد تكون هذه العقاقير مفيدة جداً لعلاج بعض الأمراض النفسية في بدايتها"، وأوصى الباحثون بمراقبة مخاطر زيادة الوزن والإصابة بالسكري على الأطفال الذين يتناولون تلك الأدوية.

وتساعد تلك العقاقير في السيطرة على العدوانية عند الأطفال المرضى بالتوحد، إلا أنها لم يثبت تأثيرها على أمراض أخرى مثل ضعف الانتباه نتيجة فرط النشاط.

ولم يعرف الباحثون على وجه التحديد سبب إصابة بعض الأطفال بالسكري نتيجة تناولهم تلك العقاقير، إلا أنهم وجدوا أن الأطفال الذين يصابون بالبول السكري يتم تشخيص حالتهم بعد فترة 4 أشهر من بدء تناولهم للعلاج، ويعرب مينك عن دهشته من كيفية تأثير هذه العقاقير على إصابة الأطفال بالسكري في مثل تلك الفترة الوجيزة، وعلق قائلا: "وهذا يعني أن الأمر حقيقي ويجب أن يؤخذ بجدية".

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2050042
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/16
AM 11:10 

استشارات نفسية واجتماعية

    الأدوية المثبتة للمزاج

* هل الأدوية المثبتة للمزاج التي يتناوله الأشخاص الذين يُعانون من الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب لها آثار جانبية خطيرة على الشخص الذي يتناولها وكذلك هل يستمر الشخص في تناولها طيلة العمر متى بدأ في تناولها؟

ن.ز

- الأدوية المتبتة للمزاج تختلف نوعياتها، وربما يكون اول علاج مُثتبت للمزاج هو ملح الليثيوم، وهذا العلاج له أعراض جانبية سيئة إذا زادات الجرعة العلاجية في الدم، واستمر الشخص في تناوله دون مراقبة مستوى هذا العلاج في الدم بشكلٍ مستمر. يؤثر الليثيوم على الغدة الدرقية وكذلك على الكلى إذا لم يتم متابعة مستواه في الدم، والآن يستخدم الليثيوم بشكل اقل كثيراً من السابق، وذلك بسبب ظهور أدوية حديثة مُثبتة للمزاج أقل اضراراً جانبية، ولكن كما هو الحال في أي دواء فإن الأدوية الخاصبة بتثبيت المزاج لمرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب لها أعراض جانيبة اكثر من غيرها لذلك يجب أخذها تحت المراقبة الطبيبة لأن أغلبها هي أدوية مضادة للصرع و لعلاج مرض الصرع لذلك لا يجب أخذها أو تركها إلا بمشورة طبية من اطباء متخصصين في الطب النفسي، إذا كان أخذها كأدوية مضادة للصرع ، أما أن يأخذها المريض طيلة حياته فهذا يتوقّف على شدة المرض عند المريض، ويختلف المرضى في مدة تناولهم للأدوية المثتبة للمزاج حسب رأي الطبيب المعالج، ولكن ليس بالضرورة أن يأخذها المريض طيلة حياته ، فربما تناولها لفترة قد تطول ويتم إيقاف العلاج نظراً لعدم حاجة المريض لهذا العلاج.

اضطراب الوسواس القهري

هل يمكن علاج اضطراب الوسواس القهري بدون أدوية، أي عن طريق العلاج النفسي؟

م.ع

- اضطراب الوسواس القهري واحد من الاضطرابات النفسية الصعبة، وهو اضطراب يصيب نسبة عالية من أفراد المجتمعات في جميع أنحاء العالم، وتصل نسبة الاصابة به إلى ما يُقارب 5% حسب بعض الدراسات الحديثة برغم أنه في السابق كان يُعتقد بأنه أقل من ذلك بكثير.

اضطراب الوسواس القهري عادةً يُعالج بالأدوية النفسية المضادة للوسواس القهري وبالإضافة إلى ذلك بالعلاج النفسي السلوكي - المعرفي، وهذا العلاج فعّال جداً في تحسين المرضى الذين يُعانون من اضطراب الوسواس القهري.

يمكن علاج الوسواس القهري عن طريق العلاج النفسي فقط، اي العلاج السلوكي- المعرفي ولكن ذلك يحتاج إلى اشخاص متخصصين في علاج هذا النوع من العلاج، وكذلك إلى وقت أطول من العلاج بالعقاقير النفسية، لذلك الشخص الذي لايرغب في تناول أدوية نفسية يمكن أن يتعالج بالعلاج النفسي فقط ولكن عليه الصبر والبحث عن أشخاص فعلاً مؤهلين للتعامل مع هذا الاضطراب.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2051419
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/23
AM 10:39 

استشارات نفسية واجتماعية

د.ابراهيم بن حسن الخضير

    فقدان الشهية العصبي

* ابنتي البالغة من العمر 17 عاماً نحيفة جداً ولا ترغب في الأكل كثيراً، وبرغم أنها نحيفة جداً إلا أنها ترى نفسها سمينة، وتحاول أن تعمل ريجيم فلا تأكل الأغذية التي تحتوي على سعرات حرارية عالية وتدقق كثيراً في نوعية الأكل، وبالاضافة إلى ذلك فهي تقوم بعمل تمارين رياضية حتى لا تسمن. قلقت أنا ووالدها على صحتها، وذهبنا بها إلى طبيب فقال إنها تُعاني من فقدان الشهية العصبي، وحقيقة لا نعرف هذا المرض، فنصحنا بمراجعة طبيب نفسي حتى يُعالجها.

ذهبنا لمراجعة طبيب نفسي وأخبرنا بأنها فعلاً تعاني من اضطراب فقدان الشهية العصبي، ووصف لها بعض الأدوية النفسية وقال إنها بحاجة إلى علاج نفسي مع شخص متخصص. نحن جميعاً قلقون على وضع ابنتنا ولكن لم نرَ أي تحسّن في حالتها فما زالت على الحالة التي وصفتها لك، فما هو الحل في هذا الوضع وما هي خطورة هذا الاضطراب؟

ش. ع

- اضطراب فقدان الشهية العصبي واحد من الأمراض النفسية التي تنتشر بين المراهقات على وجه الخصوص، و هو مرض نفسي ليس سهلاً، وربما هو المرض النفسي الوحيد الذي يقود إلى الوفاة، حيث ينتهي بالوفاة في حوالي 5 إلى 10% إذا لم يتم علاج هذا المرض. بالنسبة لابنتك فأعتقد أنها فعلاً بحاجة لطبيب متخصص في هذا النوع من الاضطرابات، حيث أنه اضطراب خطير، وعلاجه يتطلّب وقتاً ويحتاج إلى دعم الأسرة والأشخاص المحيطين بالمريض بهذا النوع من الامراض.

علاج اضطراب فقدان الشهية العصبي يحتاج أحياناً للدخول إلى قسم نفسي للعلاج على يد أشخاص لهم خبرة في علاج هذا المرض، وفعلاً يتم علاجه بالعقاقير النفسية والأهم هو العلاج النفسي، ولكن يجب أن يكون المعالج النفسي له خبرة في علاج هذه الاضطرابات الخاصة بالأكل، لأنها اضطرابات مُزعجة وتحتاج لخبير في هذا النوع من الأمراض.

للأسف الشديد فإن علاج هذا الاضطراب يتطلّب الرعاية الصحية ايضاً لأن كثيرا من الذين يعانون من هذا الاضطراب يحدث لديهم اختلال في المواد الضرورية في الجسم، وكثيراً ما تنقطع الدورة الشهرية عن المرضى بهذا الاضطراب لذلك يجب رعايتهم وعلاجهم من قِبل أشخاص لديهم خبرة في علاج مثل هذه الاضطرابات. ما أنصحك به هو عدم أخذ الأمر بشكل سهل، بل يجب أخذ هذا الاضطراب بشكل جاد جداً وعدم التأخر في علاج هذا الاضطراب، كذلك الاشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب يُعانون من الاكتئاب وفي هذه الحالة يجب علاج الاكتئاب المصاحب لهذا الاضطراب.

أتمنى لابنتك الشفاء وآمل أن تأخذوا الأمر بشكل جاد والإسراع في علاجها في مكان متخصص لعلاج هذه الاضطرابات.

مرض الفُصام

* شقيقي يُعاني من مرض الفُصام منذ سنوات طويلة و عرضناه على أطباء كثيرين ولكن للأسف لم يتحسّن، وسمعت بأن هناك أدوية جديدة لعلاج الفُصام فهل هذا صحيح؟ لأننا بحاجة ماسة لعلاجه لأنه في حالةٍ مُزرية و نُعاني من مرضه منذ سنوات طويلة، فهل هذه الأدوية الجديدة موجودة في المملكة وهل صحيح أنها تُعالج مرض الفُصام ، خاصةً بعد سنوات طويلة من المرض؟

- حقيقةً لا أعرف عن هذه الأدوية الجديدة، لكن أسمع من بعض أهالي المرضى الذين يقولون هذه المعلومات، ولكن حينما يذكرون لي أسماء الأدوية فهي أدوية موجودة منذ زمن، بمعنى أنها ليست أدوية جديدة ولكنها موجودة في الأسواق بالمملكة منذ فترة ليست بالقصيرة، و مرض الفُصام خاصةً بعد سنوات عندما يُصبح مُزمناً.

هناك أدوية معروفة لعلاج مرض الفُصام عندما يُصبح مُزمناً، وهذه الأدوية موجودة في المملكة لكن يجب أن تؤخذ تحت إشراف طبي مباشر من طبيب نفسي وعلى هذا الطبيب أن يُجري الفحوصات الطبية المطلوبة كل أسبوع على سبيل المثال إذا استخدم علاجا معروفا جداً في علاج مرض الفُصام المزمن وهو دواء الكلوزابين، وهو علاج فاعل في علاج مرض الفُصام المزمن ولكن يجب فحص الدم كل اسبوع لمعرفة مستوى كريات الدم البيضاء في الدم، لأن هذا العلاج من أعراضه الجانبية التأثير على مستوى كريات الدم البيضاء في الدم ويجب التوقّف عن تناول العلاج إذا انخفض إلى مستوى معين. هناك أدوية أخرى تُساعد في علاج مرض الفُصام وهي كثيرة ولكنها في حالة الفُصام المزمن قد لا تكون فاعلة مثل العلاج الذي ذكرته.

مرض الفُصام مرض للأسف الشديد يحتاج لرعاية خاصة من قِبل الأهل؛ لأن مريض الفُصام إذا تُرك دون رعاية من قِبل الأهل فإن المريض تتدهور مهاراته الاجتماعية و يُصبح في وضع مُزرٍ، ولكن التأهيل أيضاً مهم في علاج مرضى الفُصام حتى لا تتدهور رعايتهم لأنفسهم و يجب الإشراف على تناولهم للعلاج بشكل مباشر لأن كثيرا من مرضى الفُصام لا يعترفون بأنهم مرضى ولذلك يرفضون تناول العلاج. ما أراه بأن تتابع العلاج مع طبيب نفسي لأن توقيف علاج المريض بالفُصام يجعل حالته تتدهور والمرض يتفاقم.

بعض المرضى للأسف لا يستجيبون لأي علاج وهذه مشكلة أخرى، ويجب على الطبيب المعالج شرح الحالة والوضع الذي وصل له شقيقك من ناحية المرض، وما هي نصائحه لكم بالنسبة للعلاج الدوائي وعلاج التأهيل.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2053214
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/04/30
AM 10:28 

لا علاج للوسواس

د.أنوار بنت عبدالله أبو خالد

    في الحقيقة انك تجد قليلاً من المتخصصين يترددون كثيراً في الكلام حول هذا الموضوع لحساسيته ، ولأنهم لا يريدون أن يخطّئوا الأطباء القدامى الذين قالوا إن هذا المرض لا شفاء منه ..

ولهم أن يحترموا الأطباء القدماء ولكن ليس على حساب الحقيقة ولا على حساب المريض الذي قتله الإحباط واليأس !!....

قد يكون هذا الكلام مقبولًا قبل خمسين سنة قبل صنع مثبطات استرجاع السيروتينيين الانتقائية ؛ والتي تعمل على الناقل العصبي الذي يعتقد البعض أن نقصه هو المسبب للوسواس القهري ، وقد يقبل هذا التشاؤم قبل تطور أدوات وطرق العلاج السلوكي المعرفي ، أما بعد هذه الإمكانات التي فتح الله بها على العباد فلا يصح أن يقال مثل هذا الكلام التشاؤمي ، خصوصاً وانني من خلال عملي في هذا المجال قد رأيت الكثير من الوسواسيين يتحسنون ويشفون ، وقليل جدا من يتأخر شفاؤهم ، وأقل القليل من لا يتحسن أو يشفى ولعل مرجع ذلك إلى أسباب وراثية فسيولوجية..

ولأن لغة الأرقام لا تخطئ ، فإن بعض الدراسات الاحصائية قد أجريت على عينة وسواسية عشوائية ، فخرجت النتائج بعد عام من العلاج الدوائي فقط ؛ بأن ثلاثين بالمئة شفوا تماما ، وأن خمسين بالمئة تحسنوا تحسنا كبيرا ، وان عشرين بالمئة لم يطرأ عليهم تحسن ..

أما في بيئتنا فالوضع مختلف جدا ، ويثير الحيرة ، فتجد أن الوسواسي عندما يقتنع بالدواء وبالعلاج السلوكي تجده يتحسن بسرعة هائلة لا تكاد تجدها في المجتمعات الأخرى ، وذلك لأن المريض يلجأ إلى الله ويدعو كثيرا ويفعل الأسباب ، فيكون التحسن سريعا جدا ، وفي الجهة المقابلة تجد ان الوسواسي يتعامل مع الدواء وكأنه حبة مسكنة للصداع فيجربها أسبوعا ثم يتركها ، وبعضهم يأخذ الدواء على استحياء ويستخفي من الناس ، ويشعر في نفسه انه يرتكب خطأ وعيبا وسُبة ، وعندما تمضي أيام قليلة يرمي الدواء متخلصاً من هذا السم الذي أثبتت الأيام انه لا فائدة منه !!..

بينما لو كلف نفسه وقرأ في الورقة المرفقة مع دوائه لعلم ان هذه الأدوية النفسية ليست سحرا يعمل في التو واللحظة ، بل إن مفعولها الحقيقي لا يبدأ في بعض الأحيان إلا بعد مرور شهر من الاستمرار والمحافظة على الوقت والجرعة دون إخلال أو تفويت ، وربما ظهرت النتائج وعاد الوضع إلى طبيعته بعد انتهاء فترة ستة أشهر من بداية العلاج ..

أريد ان أختم بقولي إننا قبل أن نتهم العلاج الدوائي والسلوكي للوسواس القهري يجب أن نتهم أنفسنا ومدى التزامنا بالدواء وقتاً وكمّا ، ومدى اهتمامنا بالعلاج المعرفي السلوكي والجلسات النفسية ، ومتى تخلصنا من ثقافة ( الدواء أبو يومين) ، الذي تشربناه من علاجات النزلات المعوية ونشلات البرد ، وعرفنا أن التغيير في كيميائية العقل يتم ببطء يتناسب مع عمله وحساسيته ، عندها نكون قد وعينا وفهمنا مامعنى الأمراض النفسية والعقلية..

وعلى دروب الخير نلتقي ...

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2056045
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/05/21
AM 11:16 

استشارات نفسية واجتماعية

    مرض الفُصام

* أعرف أنكم نشرتم كثيراً عن مرض الفُصام ، ولكن حتى الآن ألم يخرج و يُصنّع علاج يُشفي من هذا المرض؟ لي شقيق يُعاني من مرض الفُصام منذ سنوات عديدة وتعالج تقريباً في جميع أنحاء العالم ولكن للأسف لم يشف بل ان حالته في تدهور ، برغم أننا عرضناه على أشهر الأطباء النفسيين في العالم العربي وكذلك في العالم الغربي ، حيث عرضناه على أطباء في الولايات المتحدة وكذلك في بريطانيا وبقية الدول الأوربية ولكن ليس هناك كما ذكرت أي تحسّن في حالته العقلية ، وبرغم أنه يتناول عددا من الأدوية إلا أنه لم يتحسّن فهل سيستمر هذا التدهور في حالته أم أنه سوف يتحسّن بعد فترة من استخدام العلاج ، وهل هناك دواء سوف يصدر قريباً من شركات الأدوية يُعالج هذا المرض المزعج؟

م.م

- سيدتي الفاضلة ، للأسف الشديد ليس هناك أدوية جديدة في الوقت الحالي لعلاج مرض الفُصام ، سوى الأدوية المتوفرة منذ فترة ليست قصيرة ، لذلك فإني أعتقد بأن شقيقك لن يتغيّر وضعه ، ولن يتغيّر وضعه العقلي ، وربما للأسف قد يكون شقيقك من الأشخاص أو المرضى الفُصاميين الذين لا يتجاوبون مع الأدوية ، وهذا للأسف قد يكون عند نسبة ليست قليلة بين مرضى الفُصام ، ومن ناحية هل يتدهور وضعه العقلي ، فهناك نسبة ليست قليلة ربما تصل إلى 25% من المرضى الفُصاميين تتدهور حالتهم ويُصبحون مرضى مزمنين ، أي أن الأعراض الإيجابية تختفي مثل الهلاوس والضلالات وتحل محلها الأعراض السلبية وهي عبارة عن إهمال المريض لنظافته الشخصية ، وعدم وجود أفكار لديه ، لذلك يبقى معظم الوقت صامتاً لا يتكّلم مع أحد نتيجة أن لا أفكار لدية وليس لديه القدرة على الكلام نتيجة أن شحّاً في الكلمات لديه تجعله لا يستطيع أن يجد كلمات يتحادث بها مع الآخرين ، كذلك يُصبح غير قادر على إدراك أمور كثيرة من بديهيات الحياة العادية وهذا يجعله غير قادر على تسيير أمور حياته الاجتماعية والاقتصادية ، كذلك قد لا يُصلح للزواج أو أن يكون رب أسرة ، حيث انه لا يستطيع أن يرعى زوجة أو أولادا ، والخطأ الذي يقع فيه بعض الأهالي هو أن الزواج قد يُشفي مريض الفُصام أو يساعده على التحسّن ، وهذا بالطبع فكر خاطئ.

هناك بعض الأدوية التي تختص بعلاج المرضى الذين يُعانون من الفُصام المزمن بأعراضه السلبية وربما يكون له بعض الأعراض الجانبية الخطيرة ، ولكن إذا تم أخذ هذا العلاج تحت رعاية طبية دقيقة فإنه يكون مفيداً. ما يفيد مع شقيقك هو أن يُتابع مع طبيب واحد حتى يعرف مدى استشراء المرض فيه ويُعالجه بالأدوية المناسبة له ، ويجب ألا يتنّقل المريض بين الكثير من الأطباء ، لأن كل طبيب قد يبدأ معه العلاج من جديد وهذا ليس من مصحلته.

دواء مضاد للاكتئاب

*أنا سيدة أعاني من الاكتئاب منذ سنوات طويلة ، وأتناول دواء مضادا للاكتئاب ، وبعد أكثر من عام من تناول العلاج طلب مني الطبيب المعالج أن أوقف تناول هذا العلاج بالتدريج ، وفعلاً قمتُ بذلك ولكن بعد إيقاف العلاج بفترة شعرتُ بنفس أعراض الاكتئاب التي كنتُ أعاني منها ، وعدتُ إلى الطبيب المعالج وبعد مناقشة معه ، أعادني إلى العلاج المضاد للاكتئاب الذي كنت أتناوله من قبل ، وفعلاً تحسنت حالتي ، ولكن بدأ قلق ينتابني بأني لن أستطيع إيقاف هذا العلاج المضاد للاكتئاب ، فهل ما أفكّر فيه صحيح ؟ وهل بعض المرضى بالاكتئاب لا يستطيعون أن يوقفوا الأدوية المضادة للاكتئاب طيلة حياتهم؟. خالص تقديري.

س.م

- عادة يؤخذ علاج الاكتئاب لمدة عام أو عام ونصف حسب توصيات منظمة الصحة العالمية ، وبعدها يتم إيقاف العلاج بالتدريج كما فعل طبيبك المعالج ، ولكن للأسف ثمة بعض الاشخاض الذين يُعانون من اضطراب الاكتئاب وعند إيقاف العلاج عنهم فإنهم يعودون للمعاناة مع أعراض الاكتئاب مرةً آخرى. وهذا ليس أمراً مستغرباً ، لذلك فإنه كما ذكرتِ فإن بعض مرضى الاكتئاب يستمرون في تناول الأدوية المضادة للاكتئاب طيلة عمرهم ، وهذا مثل بعض المرضى الذين يُعانون من أمراض مثل السكر ومرض ارتفاع ضغط الدم أو الكلسترول وغيرها من الامراض المزمنة.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2062552
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/06/06
AM 10:39 

على المسؤولين التعاون مع الأطباء المعالجين لكي يمكن التفاهم لما فيه مصلحة المريض وعائلته والمجتمع ككل

المرضى النفسيون والعقليون ... امنحوهم فرص عمل تتناسب مع ظروفهم فقد يُبدعون !


مريض الفُصام يحتاج لعلاج قد يطول لسنواتٍ طويلة

د.ابراهيم بن حسن الخضير

    المرضى النفسيون والعقليون يُشكلون نسبة عالية من أفراد المجتمع من ذكور وإناث ، فحسب منظمة الصحة العالمية ان المرضى النفسيين والعقليين يشكلون أكثر من 20% وفي بعض التقارير تقول بأن المرضى النفسيين والعقليين بجميع الاضطرابات النفسية قد تصل إلى 30% ، وهذه نسبة كبيرة جداً بجميع المقاييس، وهؤلاء المرضى النفسيون والعقليون يُكلفّون الدولة التي يعيشون فيها مبالغ باهظة ، لذلك يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة لعلاج هؤلاء المرضى. في الولايات المتحدة الأمريكية يُكلّف مرضى الفُصام فقط أكثر من 50 مليار دولار سنوياً وهذا خلاف الأمراض النفسية والعقلية الآخرى التي قد تكلّف مليارات الدولارات الآخرى.

هؤلاء المرضى النفسيون والعقليون كيف يمكن أن نتعامل معهم في مجتعاتنا ، حيث ان العلاج النفسي يكاد يكون نادراً نظراً لقلة الخدمات النفسية التي تقدّمها وزارة الصحة للمرضى النفسيين والعقليين وقد كتب الدكتور عثمان الصيني ، رئيس تحرير المجلة العربية مقالاً عن سوء الخدمات التي تقدّمها مستشفيات الأمل للصحة النفسية في جميع أنحاء المملكة ؛ حيث تحدّث عن سوء معاملة المرضى وعدم تقديم خدمات علاجية للمرضى النفسيين ، فكيف نفعل بهؤلاء المرضى في بلادنا؟

كثير من هؤلاء المرضى لا يجدون علاجاً جيداً لمرضهم في المؤسسات التابعة لوزارة الصحة ، ولا نستطيع أن نلقي باللوم على وزارة الصحة ، لأن هذه هي القدرات المتوفرّة لديها ، ولديها ميزانية محدودة وخبرات إدارية ضعيفة في الخدمات النفسية والاجتماعية في الوزارة ، وتستعين باشخاص ليس لديهم الخبرة الكافية في تطوير الخدمات الصحية النفسية بل تعتمد على العلاقات الشخصية في طلب خبرات في الصحة النفسية ، ولذلك يصدق كلام الدكتور عثمان الصيني في مقاله في جريدة الشرق حول تدهور الخدمات الصحة النفسية وما يُقدّم لهؤلاء المواطنين الذين يُعانون من سوء المعاملة وقلة الخدمات والاطقم الطبية في الصحة النفسية في جميع مدن المملكة ، حيث القلة الكبيرة في عدد الأسرّة وعدد الأطباء النفسيين العاملين في مستشفيات الصحة النفسية بمجمعات الأمل.


امنحوهم فرص عمل تتناسب مع ظروفهم

كيف نفعل مع الأشخاص الذين يُصابون بمرض نفسي أو مرض عقلي عصيب مثل مرض الفُصام ، ويؤثر هذا المرض على الشخص ، خاصةً إذا كان يعمل في وظيفة حكومية أو شركة خاصة ، وأصيب بهذا المرض وهو موظف ورب أسرة وعليه التزامات تجاه زوجة وأبناء ، فكيف نفعل ونتعامل مع هذا المريض الذي قد يصُيح غير قادر على مواصلة عمله بالطريقة التي كان يعمل بها سابقاً.

صحيح مثلاً ان مرض الفُصام يصيب الاشخاص الذين في سن المراهقة أو بداية العشرينيات من العمر ولكن قد يُصيب الأشخاض في سنٍ متأخر أي بعد سن الثلاثين.

بعض الموظفين في بعض المهن الحسّاسة مثل أن يكون المريض طياراً مثلاً أو طبيباً أو ضابطاً أو في عمل حسّاس آخر ولا يستطيع أن يُكمل عمله في هذا المجال وربما تكون هناك صعوبة في أن يجد عملا آخر ، خاصةً إذا كان المريض لديه أسرةً يعولها ، وفجأة أصيب بمرض كمرض الفُصام الذي يجعله معوّقاً ، وهذا ماقالت به منظمة الصحة العالمية في بداية القرن الحادي والعشرين بأن هناك خمسة أمراض نفسية تُسبّب الإعاقة بين الشباب ما بين سن الثامنة عشرة والخامسة والأربعين وأول هذه الامراض النفسية التي تسببب الإعاقة هو مرض الفُصام.


المرضى النفسيون والعقليون يُشكلون نسبة عالية من أفراد المجتمع

مريض الفُصام يحتاج لعلاج قد يطول لسنواتٍ طويلة وربما مدى الحياة ، والمشكلة أن التحسّن لمريض الفُصام لا يحدث دائماً حيث ان بعض المرضى – ما يُقارب من 25% تتدهور حالتهم ويُصبحون مرضى مزمنين برغم تناولهم العلاج _ لا يتحسنون مع العلاج وتتدهور حالتهم ويبقى كيف نتعامل معهم في المجتمع من جميع النواحي ، الصحية ، الاجتماعية ، الاقتصادية.

إذا كان المريض الفُصامي رجلاً متزوجاً وكان موظفاً يُعيل أسرة ، ولا يستطيع العمل مرةً آخرى ، فهناك لجان طبية وربما تقرر بأنه لا يستطيع العمل مرةً أخرى وأنه يجب أن يتقاعد على أساس طبي.

مرضى مثلاً لا يتعالجون في مستشفيات الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة ، ويقرر الفريق الطبي المعالج له بأنه لا يستطيع العمل ، ولكن بحكم أنه موظف مدني فإنه يتم إحالته إلى مستشفيات الأمل وفي بعض الأحيان لا يقتنع المعالجون في مستشفى الأمل بأن مريض الفُصام الذي قالت لجنة طبية في مستشفى آخر بأنه لا يستطيع العمل بهذا القرار الصادر من لجنة آخرى ، وتطلب بأن يبقى المريض الفُصامي على رأس العمل وهذا أحياناً يكون فيه ظلم للمريض بالفُصام وبالجهة الحكومية التي يعمل بها. مريض أعرفه جيداً يُعاني من الفُصام منذ سنواتٍ طويلة ويعمل في إحدى الجهات الحكومية ، وكُتب له تقرير بأنه لا يصلح لأن يعمل بسبب الأعراض الذُهانية التي يُعاني منها ولكن مستشفى الأمل رفض تقاعد هذا المريض وطلب أن يُعطى عملا خفيفا ، وهذا قد يكون جيداً ، لو أن الجهات التي يعمل فيها المرضى الفُصاميون يعرفون ما معنى مرض الفُصام ، ويُعطون المريض عملاً يساعده على الحفاظ على مهاراته الاجتماعية ، ولكن الجهات التي يعمل بها معظم المرضى الفصاميين لا يعرفون على وجه الحقيقة معنى مرض الفُصام ، وبالتالي يُطالبون المريض بأن يعمل مثل أي شخصٍ آخر ، وهذا ما لا يستطيعه المريض الفُصامي ، وبعض المدراء أو رؤساء المريض يُعاقبون المريض الفُصامي بأن ينقلونه نقلا تأديبيا ، كما حدث مع المريض الذي ذكرته قبل قليل والذي تم نقله من مكان عمله الذي يعمل به إلى عمل آخر ، وكان هذا النقل تأديبياً إلى قسم آخر ، برغم أنه مريض بالفُصام ولا يستطيع العمل ، وكان مُبرر النقل التأديبي بأنه كثير الإجازات المرضية!. وهذه بيروقراطية ليس لها ما يُبررها في التعامل مع مريض بمرض الفُصام.

الأمر الآخر وهو كيف نوصل معلومات مفيدة وعلمية حقيقية عن مرض الفُصام أو الأمراض الآخرى التي قد تُصيب الموظفين الذين يعملون في الإدارات الحكومية أو حتى الشركات الكبرى. كيف نوصل هذه المعلومات إلى المسؤولين وأصحاب القرار من المدراء ورؤوساء الإدارات والشركات وكيفية تعامل هذه الإدارات مع المرضى النفسيين الذين يُعانون من أمراض نفسية أو عقلية تؤثر على قدراتهم العقلية وتجعلهم غير قادرين على تأدية أعمالهم بالصورة المطلوبة.

لدّي عشرات المرضى الفقراء والذين يُعانون من مرض الفُصام ، والمشكلة أن بعضهم بعد أن تركوا العمل أصبح وضعهم مزرياً ، فمريض كان متزوجاً ولديه خمسة أطفال ، أصيب بمرض الفُصام ، وبالطبع بعد أن أصبح متقاعداً ، أصبح لا يأتي إلى العيادة كثيراً ، بل ان معظم مواعيده تأتي والدته بدلاً منه ، لكي تأخذ الأدوية الخاصة به ، وكذلك تركت الزوجة المنزل وذهبت إلى منزل أهلها تاركةً الأطفال الخمسة عند عائلة زوجها والتي لا يوجد سوى والدة المريض المسنة والتي وقع على عاتقها أن تقوم بتربية الاطفال ورعاية المريض (ابنها). والمشكلة طبعاً أن الظروف المادية لهذا المريض وعائلته سيئة جداً ، فالمرتب التقاعدي لا يكفي المريض وزوجته واطفاله الخمسة ، خاصةً أن المريض وعائلته لا يملكون منزلاً وإنما يستأجرون منزلاً ، وهذا يُشكّل عبئا على العائلة الفقيرة.

هنا ربما يأتي دور وزارة الشؤون الاجتماعية في مساعدة الأسر التي يُعاني بعض أفرادها من مرض الفُصام ، وربما يكون ذلك عبر الجمعيات الخيرية مثل الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الفُصام. لكن إمكانات الجمعية السعودية الخيرية للفُصام ليست كبيرة وبذلك لا تستطيع الجمعيات الخيرية من تقديم دعم مادي للمرضى وعائلاتهم ولكن ربما يمكن لجمعية الفُصام الخيرية أن تُساعد المرضى في عملهم عبر مخاطبة رؤساء ومدراء الإدارات الذين يعمل تحت إمرتهم مرضى يُعانون من مرض الفُصام.

هناك حاجة ماسة وكبيرة لتثقيف عامة الناس عن مرض الفُصام الذي لا يعرف الكثيرون عنه سوى أن المريض له أكثر من شخصية ، وبالطبع هذا لا يمثّل حقيقة هذا المرض العقلي ، الذي يُعاني فيه المريض من أعراض أحياناً قد تكون خطيرة ، مثل الهلاوس السمعية والتي قد تأمر المريض بأن يفعل أمورا قد تكون خطيرة على حياة المريض أو حياة من حوله من الأهل والأصدقاء أو الزملاء في العمل. ثمة أمر آخر وهو أن المرضى الفُصاميين قد تكون لديهم شكوك مرضية تجاه الآخرين وربما قد يحدث مالا يُحمد عقباه حين تصل هذه الشكوك المرضية إلى مرحلة خطيرة ، حين يشك المريض بأن الآخرين قد يتآمرون ضده وبالتالي قد يقوم بإيذائهم.

ثمة اضطراب آخر وهو الاضطراب الوجداني ثنُائي القطب ، وهذا المرض له قطبان ؛ أحدهما ارتفاع المزاج ويسمى الهوس ، وفي هذا الأمر يرتفع مزاج المريض ويقوم بسلوكيات غير مقبولة مثل أن يحدث عنده هوس العظمة ، وقد يتصرّف المريض بشكل على أساس أنه شخص مهم ، مثل انه إنسان عظيم ، أو انه شخص مرسل من قِبل الله لكي يبلغ رسالة إلى العباد أو أنه المهدي المنتظر أو أمور آخرى تتعلق بهذا الجنون من هوس العظمة. أيضاً قد يصرف المريض أموالاً طائلة دون مبرر ، حيث يصرف أموالاً طائلة في شراء حاجيات ليست مهمة ولا حاجة للمريض لهذه الأغراض.

أحياناً أيضاً مثل هؤلاء المرضى الذين يُعانون من الاضراب الوجداني يُصبحون غير قادرين على العمل ، ويُصبحون عالة على المجتمع ، برغم أن بعضهم يستطيعون العمل إذا كان المريض لا يُعاني من هوس شديد أو اكتئاب شديد ، وكذلك يتناول الأدوية بصورة منتظمة وبالطريقة التي وصفها له الطبيب في تناول هذا الأدوية.

هذا الأمر أيضاً يحتاج إلى توعية للاشخاص الذين يتولون إدارات فيها مرضى يُعانون من الاضطراب الوجداني تُنائي القطب ، ويجب معاملة مثل هؤلاء المرضى بشكل خاص ، ويُعطون فرص عمل تتناسب مع ظروفهم المرضية وقدراتهم العقلية والنفسية. ويجب أن يتفّهم الرؤساء في العمل قدرات الشخص المصاب بالاضطراب الوجداني ثُنائي القطب ، فبعض الأشخاص الذين يُعانون من الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب لديهم قدرات خاصة متميزة ، وإذا تم الاستفادة منهم فقد يُبدعون وذلك يعود بالنفع على الإدارة أو الجهة الحكومية التي يعمل بها.

في نهاية المقال يجب أن نقول بان هناك نقصاً وعدم وعي في الأمراض النفسية من قِبل بعض المسؤولين والذين يعمل تحت إدارتهم مرضى نفسيون ، وهذا قد يعود بالتعامل السلبي من قِبل بعض المسؤولين مع المرضى النفسيين ، ونأمل من المسؤولين التعاون مع الأطباء المعالجين لمرضاهم الذين يعملون تحت إدارتهم لكي يمكن التفاهم لما فيه مصلحة المريض وعائلته وكذلك على المجتمع ككل.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2064686
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/06/08
AM 8:58 

نظم ذهنك.. ورتب أفكارك

نصائح من 6 خطوات لتنظيم حياة أفضل

كمبريدج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»
وفقا لكتاب بعنوان «نظم فكرك. تنظم حياتك» (Organize Your Mind, Organize Your Life)، فإن جوهر سريان الأمور بشكل أبطأ، ومن دون التعرض للتوتر والإجهاد، لا يكمن ببساطة في التحول إلى تنظيم أفضل للأمور.. بل يكمن في تغيير طريقة التفكير.

ويقول مؤلفا الكتاب وهما: الدكتور بول هامرنيس، الأستاذ المساعد في الطب العقلي والباحث في علوم المخ في مستشفى ماساتشوستس العام، ومارغريت مور، المديرة المشاركة لمعهد التدريب (Institute of Coaching) في مستشفى ماكلين، وهما مؤسستان مرتبطتان بجامعة هارفارد.

وفي كتابهما هذا يبحث المؤلفان في أحدث ما تقدمه علوم المخ بخصوص التنظيم فيه، ويقدمان نصائح حول توظيف القدرات التنظيمية الداخلية للدماغ بهدف تحويل الحياة إلى حياة أقل توترا وأكثر إنتاجا، وبالنتيجة النهائية إلى حياة مزهرة أكثر. وقد تناقشا في بعض المواضيع الأساسية في كتابهما مع أعضاء هيئة تحرير «رسالة هارفارد للصحة العقلية».

يصف المؤلفان في الكتاب عملية تتألف من 6 خطوات بهدف تنظيم الوقت، وتنظيم الحياة. وإليكم نظرة مقتضبة على هذه الخطوات المقتبسة من الكتاب:

«ترويض الجنون المؤقت». إن من الصعب التأمل بعمق، وتأمين الأداء الجيد، عندما يكون الإنسان منزعجا، خائبا أو يائسا، أو مشتت الفكر. ولذا عليك أولا أن تتمتع بالهدوء، ثم عليك بالعمل على استقرار عواطفك - مثل الشعور بالخيبة، أو الغضب - التي يمكن أن تكون ملازمة لك في وقت ما.

كن يقظا. عليك أن تكون قادرا على الحفاظ على تركيز الذهن والنجاح في إهمال أي أشياء تثير التشتت، وذلك لتمكينك من تخطيط وتنسيق سلوكك، ولتنظيم أمورك، بهدف التوصل إلى النتائج المرغوبة.

اضغط على «مكابحك». عليك في بعض الأحيان أن تكون قادرا على كبح جماح أفعالك أو أفكارك. وتسمى وظيفة المخ المسماة «التحكم المثبط» (inhibitory control) بذلك، ويمكنك أن تعتبرها مثل نوع من التحكم في الاندفاعات لكي تجنب مخك التشتت أثناء تنفيذ المهمات.

تشكيل و«نحت» المعلومات. من المهم تلقي المعلومات، ثم التأمل فيها، والتفكير بها، ووزنها، ثم التمعن بها عميقا. وبهذه الوسيلة ستنظر غالبا إلى الأمور بطرق جديدة مختلفة.

ربط المواقع. إن الشخص المنظم والكفؤ يجمع كل المواقع هذه مع بعضها ويجمع كل تلك القدرات لكي يفكر في الوضع المطلوب دراسته. وهو يصل بين مختلف المواقع لكي يرسم صورة كاملة لذلك الوضع.

«تحريك القوالب». إن الأشخاص الذين يتمتعون بمرونة بدنية يمتلكون ما يطلق عليه باحثو «فسلجة التمارين الرياضية» أنه «نطاق من الحركة». وعلى نفس المنوال، فإن الفكر المنظم يكون مرنا ومتكيفا، يكون قادرا أيضا على «تحريك القوالب» والتمتع ببصيرة خلاقة.

حوار مع المؤلفين ww* ما هي خلفيات التأهيل العلمي لديكما؟

- الدكتور هامرنيس: أنا طبيب في الأمراض العقلية للبالغين وللأطفال. وإني أعالج أشخاصا يعانون من مختلف أنواع المشكلات المرتبطة بالعواطف، والتفكير، والسلوك. كما أنني أنفذ مزيجا من أعمال البحث والدراسات الإكلينيكية.

- الدكتورة مور: في العقد الماضي كنت أشغل منصب المديرة التنفيذية للتدريب الصحي الشخصي، وترأست فريقا أشرف على تدريب 5000 من المدربين في الصحة والسلامة الصحية. وقد درب هؤلاء بهدف تحسين الأداء العقلي والبدني للأفراد المحتاجين إلى ذلك.

* هل يمكن أن يصبح الناس فعلا أفضل تنظيما؟

- الدكتور هامرنيس: بالتأكيد. هناك بحث عظيم ينفذ حاليا يشمل إجراء تصوير للمخ مع اختبارات للإدراك. إلا أن الناس ليسوا واثقين من أهمية توظيف مثل هذه المعلومات لتغيير حياتهم. ولهذا السبب فإن كتابنا يبدأ بتوضيح الأساسيات حول كيفية عمل المخ ثم توظيف استراتيجيات التدريب الشخصي لمساعدة الناس على استخدام تلك المعلومات بشكل عملي. ويقدم الكتاب إطارا للعمل، أي طريقا نحو التنظيم.

* ما الوقت الذي تحتاجه عملية التنظيم هذه؟

- الدكتورة مور: إن كنت تريد الاهتمام بنطاق معين من الأمور، مثل تنظيم عملك في مجال العمل، فإن بمقدورك أن تنفذ العملية خلال 3 أشهر. أما الانطلاقة الأكبر فإنها تحتاج إلى وقت أطول، فإن كنت تروم تغيير أنساق عملك أو حياتك العائلية، فإن فترة 12 شهرا هي الفترة العملية المطلوبة.

نصائح طبية

* ما هي النصائح التي ترغبان في توجيهها للأشخاص الذين يريدون أن يكونون أفضل تنظيما؟

- الدكتور هامرنيس: أكثر النصائح أهمية ربما تكون هي: العمل خطوة خطوة، أي التأني. وقد طرحنا في كتابنا طريقة تتبع بواسطة «قواعد النظام» التي تستند إلى وظائف المخ. وإننا نبدأ من الأساسيات مثل التحكم في العواطف والتوتر في حياة الشخص، ثم وانطلاقا من ذلك نشرع في البناء، خطوة خطوة، للوصول إلى حياة مثمرة أكثر.

- الدكتورة مور: إن الطريقة التي ننظر بها إلى عملية تنظيم الذهن تختلف كثيرا عما نقرأه حول هذا الموضوع؛ تنظيم الأوقات، ووضع قوائم بالأمور الواجب تنفيذها، والأولويات، ووضع مخططات المواعيد، والتذكير، وكل الأمور الأخرى التي نعملها لكي نحافظ على وضعية التنظيم لدينا.

إن الأمر الحقيقي الذي يخلق انعدام التنظيم لدى الأفراد هو أنهم لا يستطيعون رؤية الصورة الكاملة (للأحداث والأمور). لأنهم محشورون في ركام حياتهم ومنغمسون في قدر كبير من المتطلبات. ولذا فإن الذي نعنيه بالتنظيم هو تعلم رؤية الصورة الكبيرة. ويقدم كتابنا 6 خطوات يمكنها أن تمنح الناس القدرة على التوصل إلى ذلك.

* رسالة هارفارد للصحة العقلية، خدمات «تريبيون ميديا»

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2065007
عدد المشاركات: 2,214
المجموعة: الأعضاء
تاريخ التسجيل:
1433/01/02
PM 3:59 
مسجل نشيط
حرر فى :
1433/06/10
PM 1:27 
الله يعطيك العاافيه

استمررري في الكتااابه

فلسطين رأيتك في حلم..
فلسطين أنني مشتاقة إليك..
فلسطين حلم نقي سيبقى..
فلسطين سيأتي النصر..

oOoO..Will go..OoOo

  رقم المشاركة: 2065226
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/06/19
AM 10:44 
جزاكِ الله خيرا على المتابعة

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2066993
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/06/19
AM 10:45 

مع اقتراب الاختبارات وإعلان حالة الطوارئ في المنازل

«نفسيون» للأسرة والمدرسة: لا تضغطوا على الطلاب




عبد السلام الثميري من الرياض

أوصى إخصائيون نفسيون واجتماعيون الأسرة والمدرسة مع اقتراب فترة الاختبارات، بتهيئة الأجواء الدراسية المناسبة للأبناء، وتوفير المناخ الملائم لهم، مشيرين إلى أهمية مراعاة نفسياتهم.

ودعا الإخصائيون الأسرة إلى تجنب ممارسة الضغوط على أبنائهم لنيل درجات مرتفعة، لكي لا يعيشوا قلق الاختبارات والشحن النفسي الذي يكون مفسدا لمذاكرتهم ومؤثرا في تحصيلهم الدراسي.

وطالب الإخصائيون إدارات المدارس بتجهيز صالات بعيدة عن الضوضاء للامتحانات، ومجهزة بالإضاءة والتكييف المناسب، وأن على المعلمين المراقبين التحلي بوجوه سمحة، ومراعاة الحالة النفسية للطلاب، ومعاملتهم باحترام، والتجاوز عن تصرفاتهم غير الإرادية، بسبب حالتهم النفسية.

وقال عبد الملك البراهيم، إخصائي نفسي: إن على الأسرة قبل فترة الاختبارات تهيئة الأجواء لأبنائهم، وتجهيز الجو الأسري الهادئ، والهدوء النفسي، وممارسة الحياة بشكل طبيعي، وعدم الضغط عليهم، لأنهم في هذه الفترة يتعرضون لحالة انفعالية مؤقتة، قد تسبب وحدة انفعالية وانشغالات عقلية على عقل الأبناء أثناء الاستعداد للامتحانات.

وبيَّن البراهيم أن بعض الآباء يرهقون أبناءهم في هذه الفترة بشكل يؤثر سلبا في المذاكرة والمراجعة، ما يؤدي إلى العصبية التي لا تعطي مجالا للاستذكار، بل قد تكون سببا في الشد النفسي والتوتر الذي يأتي بنتيجة عكسية عليهم، ناصحاً الطلاب بالإكثار من شرب السوائل وتناول الأملاح لتعويض المفقود منها، والتقليل من الخروج أثناء النهار إلا لأداء الامتحانات، والبعد عن شرب الماء المثلج الذي قد يؤدي إلى التهابات في الحلق، ويحدث‏ ارتباكات معوية، لذا ننصح بشرب ماء بارد فقط.

إلى ذلك أوضح الدكتور علي الزهراني، الأستاذ المساعد ورئيس قسم صحة المجتمع في كلية الطب في جامعة الطائف، أن الارتفاع المتزايد والملحوظ لدرجات الحرارة في الفترة الحالية المتزامن مع توتر الاختبارات قد يؤدي إلى اضطرابات سلوكية تربك الطالب في قاعة الامتحان.

ولفت الزهراني إلى أن ''ارتفاع درجات الحرارة في حد ذاته سبب لارتفاع التوتر والضغوط، فما بالك إذا أضيفت إليها حرارة أخرى أشد خطورة نفسيا، وهي حرارة الاختبارات، عندها سيكون الوضع صعبا جدا على الطالب''، متوقعا أن تتزايد حالات إغماء الطلاب أثناء الاختبارات، وربما تتأثر صحة الطالب الجسدية والنفسية ما لم يراع الوالدان والمعلمون هذه الضغوط التي يعانيها طلابنا هذه الأيام، بسبب تزامن الاختبارات مع الارتفاع غير الطبيعي لدرجة الحرارة مقارنة بالأعوام السابقة.

وأشار إلى أن الأجواء الحارة التي تعيشها المملكة تصيب أعضاء الجسم ببعض المشكلات الطبية كالعين (جفافها واحمرارها، مع إحساس بالرغبة في ‏الهرش أو الحكة) والجلد والأنف والأذن والحنجرة (كإثارة حساسية الأنف ونوبات عطس شديدة مع إفرازات مائية وانسداد في فتحتي الأنف مع الإحساس بصداع مع موجة من النعاس، ما يؤثر في تركيز الطالب ومدى استجابته لفهم الدروس وحفظ المنهج.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2066994
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/08/16
AM 11:8 

الاضطرابات النفسية قد تُصيب حاملي شهادات الدكتوراه وربما لا يعرف المحيطون بهم معاناتهم منها

المرضى النفسيون الذين لم يصلوا للخدمات النفسية .. الضحية هم الأهل والمجتمع !


هناك الكثيرون من الأشخاص الذين يعانون اضطرابات أو مشاكل نفسية لا يتعالجون

د.ابراهيم بن حسن الخضير

    في أي مجتمع هناك أشخاص مصابون بأمراض نفسية أوعقلية ولكنهم لم يصلوا إلى الخدمات النفسية لأسباب كثيرة ، بعضها لانعدام الخدمات النفسية في المجتمع ، وأحياناً بسبب عدم الوعي ونقص الثقافة عن الأمراض النفسية في المجتمعات ؛ فالمريض النفسي في بعض المجتمعات يُعتبر مسحورا أوممسوسا أومُصابا بعين ، وغيرها من التأويلات الآخرى الغيبية التي يمكن أن تُطلق على المريض النفسي. عدم الوعي وانعدام الثقافة بالأمراض النفسية قاد إلى أن الكثيرين ممن يُعانون من هذه الأمراض النفسية والعقلية يعيشون في المجتمع دون أن ينتبه أحد إلى أنهم يعيشون حياتهم بصعوبة وسط مجتمع لا يعلم بأنهم مرضى فيُعاقبهم على أمور قد تكون نتيجةً لهذه الأمراض.

الشخص الذي يجد صعوبة في التكّيف في المحيط الذي يعيش فيه ، سواء في المنزل مع الأسرة ، أومع أقاربه أومع زملائه أورئيسه في العمل ، ويعيش في خلافات دائمة مع المحيطين به ، وهذا يفقده الكثير من العلاقات الاجتماعية ، ويُدخله في دوامة خلافات مع أقرب المقربين له ويستغرب من يُحيط به هذه السلوكيات ، ولماذا يتصرّف شخص بالغ ناضج بمثل هذه السلوكيات التي تضعه في مشاكل هوفي غنى عنها!.


قد يتفاقم الوضع ويعود ذلك على الجميع بنتائج سلبية

هناك أشخاص يُعانون من اضطراب عدم التكّيف ، بمعنى أنه لا يستطيع التكيف مع الحياة والمتغيّرات في الحياة. مثل شخص تم تغيير عمله ، فيبدأ في الشكوى من سوء معاملة زملائه في العمل الجديد برغم أن هذا الأمر ليس صحيحاً ، ويتذمّر من كل شيء حوله في العمل ، يشعر أن زملاءه في العمل يحصلون على ميزاتٍ لا يحصل عليها هو، ويكون هذا غير صحيح ، ويُثير مشاكل في العمل وقد يُفصل من العمر بسبب مشاكله الكثيرة والتي تجعل لا أحد يستطيع أن يتحمّل العمل معه.


بحاجة ماسة إلى العلاج من متخصص

الكثيرون يُرجعون ذلك إلى عوامل غيبية مثل العين أوالحسد أوالجن أوغيرها من الأمور التي تجعلهم يترددون على المعالجين الشعبيين ، برغم أن هذا لا يفيد في شيء ولايضع حلاً للمشاكل التي يُعاني منها هؤلاء الأشخاص.

شخص يُعاني من مشاكل في علمه ومع زوجته ومع أهل زوجته وترك دراسته عندما كان مراهقاً ، تم فصله من عمله ، وبقي عاطلاً عن العمل وعمل في وظائف بسيطة لأنه لا يحمل سوى مؤهل دراسي بسيطاً ، تزوّج وبعد ذلك أصبح يعيش هو وزوجته في مشاكل ، أنجب أطفالا وأصبحت الحياة صعبة بالنسبة للزوجة مما قادها إلى ترك المنزل والذهاب إلى منزل أهلها ورفضت العودة مرةً آخرى له. عمل مشاكل مع أهل زوجته قادته إلى المحاكم وإدارات الشرطة ووضع أهله في مواقف حرجة مع أهل زوجته هذا الشخص المضطرب. الغريب برغم أن له سنوات طويلة يعيش في مشاكل وسلوكيات غير طبيعية لم يُفكّر أحد من أقاربه بأن يُعرضه على أي شخص في الخدمات النفسية ؛ سواء كان طبيباً نفسياً أو اختصاصياً نفسياً أومستشارا عائليا أو أي شخص له علاقة بالطب النفسي أو علم النفس أوعلم الاجتماع.


الأشخاص المحيطون بهم من أقارب أو أصدقاء ربما لا يعرفون بأنهم يُعانون من اضطرابات نفسية

بعد أن تفاقم الأمر ذهب به أهله إلى طبيب نفسي ، وتبيّن من معاينته بأنه يُعاني من اضطراب وجداني ثُنائي القطب. هذا الشاب لو أنه منذ البداية تم عرضه على شخص متخصص فربما ساعده على أن تسير حياته بشكلٍ أفضل. كان يمكن أن يُعالج بأدوية وعلاج نفسي فتساعده هذه المعونة النفسية على أن يستقر مزاجه ، وربما ساعده ذلك على ألا يقع في مشكلة صعبة وهي اللجوء إلى تعاطي بعض المخدرات ، وهذه مشكلة كبيرة يقع فيها كثير من الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل أو اضطرابات نفسية ، وهي محاولة لما يُعرف "بمعالجة الشخص لذاته" والذي يسمى باللغة الأنجليزية

"Self-Medication" وهذا خطأ كبير يقع فيه الكثيرون الذين لا يذهبون للجهات المهنية المختصة بعلاج الاضطرابات النفسية. وأعتقد أنه من المفيد أن تقوم وسائل الإعلام المختلفة في نشر ثقافة الاضطرابات النفسية وأهمية العلاج سواء بالعلاجات الدوائية أوالعلاجات النفسية.

لقد تأثرتُ كثيراً عندما ظهر شخص على التلفاز وقال ان الأمراض النفسية لا تُسبب مشاكل سلوكية أو اختلالا في العقل بل ان ما يُسبب الاضطرابات السلوكية واختلال العقل هو المس من الجن ، وأن علاج هؤلاء الأشخاص هو بالرقية الشرعية وليس بالأدوية النفسية!. وأعتقد أن هذا أمرٌ يضر كثيراً بحياة كثير من المرضى والاشخاص الذين يُعانون من اضطرابات أو مشاكل نفسية.

إن كثيرا من الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات نفسية وأحياناً اضطرابات عقلية مثل مرض الفُصام والذي قد يكون تأثير عدم علاجه على الأهل والمجتمع في غاية الخطورة. قبل بضع سنوات كنتُ أحضر عشاءً بعد محاضرة في كلية الطب بجامعة الملك سعود ، وكان المحاضر والضيف على العشاء في تلك الليلة الشيخ على العمري ؛ وهو أشهر شخص عُرف عنه علاج الاشخاص الممسوسين ، ولكنه تراجع عن ذلك ، وكان ذلك بحضور الاستاذ الدكتور عبدالله السبيعي والدكتور مهدي القحطاني الاستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة الملك فيصل آنذاك وبعض الزملاء من الأطباء النفسيين. قال لي الشيخ علي العمري بأن شخصاً جاء له ، ليُخرج الجني من زوجته ، ولكنه بعد أن رأى المرأة وسمع من زوجها قصة مرض هذه المرأة ، أشار على زوجها بأخذها لطبيب نفسي لأنها لا تُعاني من مس ولكنها مريضة بالفُصام – الشيخ على العمري أصبح له خبرة بمرض الفُصام وبالهلاوس السمعية ، وأنها هلاوس سمعية وليست أصوات جن كما يعتقد كثير من الناس- ، ولكن زوجها لم يستمع لنصيحة الشيخ علي العمري وأخذها إلى راقٍ وتدهورت حالة المرأة حتى أنها قامت بقتل أولادها الثلاثة!.

إن المعاناة التي يعيشها الأهل وكذلك المجتمع من جراء هؤلاء الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل نفسية أو اضطرابات نفسية ، هي معاناة مؤلمة ، فالمجتمع الذي يضطرب أحد أفراده ، ويؤثر على عائلته وعلى المقربين منه فإن ذلك ينعكس سلباً على استقرار هذا المجتمع وتمتعه بالاستقرار والهناء.

الأشخاص الذين يُعانون من المشاكل أو الاضطرابات النفسية يجب علاجهم والاهتمام بهم ، لذلك هناك الكثير من الجمعيات الحكومية والخيرية والتي تساعد الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات أو مشاكل نفسية ، وذلك لأن اضطراب شخص أو إصابته باضطراب نفسي له تأثيرة السلبي على المجتمع كما ذكرنا قبل قليل.

الآن بدأت المؤسسات الخاصة بإعطاء موظفيها فرصة العلاج والذهاب للمستشارين النفسيين الذين يُساعدون الأشخاص على التغلّب على مشاكل الحياة التي يواجهونها ، خاصةً وأن بعض الأشخاص الذين يعملون في وظائف مُرهقة بدنياً ونفسياً قد تتأثر نفسياتهم ، فمثلاً مؤسسة الإذاعة والتلفزيون البريطاني (البي . بي .سي) تسمح للأشخاص الذين يعملون بها من زيارة عيادة نفسية كل ستة أشهر مثلاً حتى يُحافظ على اتزانه النفسي وتُقدّم له المساعدة النفسية فيما لو كان يُعاني من أي مشاكل أو اضطرابات نفسية ، ولم يكن يُدرك ذلك. هذا التصّرف ساعد العاملين في البي بي سي في التفّرغ لعملهم بدلاً من المعاناة من أي مشاكل نفسية أو اضطرابات نفسية. وبعد البي . بي . سي ، قامت شركات خاصة آخرى بالسير على خطى هذه المؤسسة العملاقة ونصحت موظفيها بمراجعة عيادات أو مراكز نفسية للحصول على النصائح أو العلاج النفسي ؛ سواء كان الدوائي أو العلاج النفسي بجميع أنواعه ، بما في ذلك الإرشاد النفسي أو الأسري.

حسب المعلومات التي تُصدرها منظمة الصحة العالمية ، فإن الاضطرابات النفسية منُتشرة بشكل كبير بين عامة الناس ، وقد تتجاوز 20% بين عامة الناس ، إذا أخذنا بعين الاعتبار جميع الاضطرابات النفسية ، بدءًا من الاضطرابات النفسية البسيطة مثل بعض اضطرابات القلق البسيطة وانتهاءً بالاضطرابات العقلية الشديدة مثل الفُصام أو الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب ، وهناك تقارير تُشير إلى أن الاضطرابات النفسية والعقلية قد يصل مستواها بين عامة الناس إلى حوالي 27% ، وبالطبع هذه نسبةٍ عالية. الاضطرابات النفسية التي تُصيب الإنسان تؤثر سلباً على مستوى حياته من جميع المناحي ؛ سواء كانت الحياة الدراسية أو الحياة العملية أو الحياة الزوجية أو علاقة الشخص بمن هم حوله من اقارب وأصدقاء أو زملاء في العمل. وإذا كانت نسبة معاناة عامة الناس من الاضطرابات والمشاكل النفسية مرتفعة بهذا المستوى ، فإننا نتوقع أن يكون بعض ممن هم حولنا ربما يُعانون من مشاكل أو اضطرابات نفسية ، قد يكون بعض هذه الاضطرابات النفسية بسيطا وبعض الأحيان يكون الوضع سيئا جداً ، وليس هناك علاقة بين المستوى التعليمي أو المستوى الطبقي ، فالاضطرابات النفسية تُصيب أشخاصا يحملون شهادات الدكتوراه ، من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وكذلك البسطاء من الناس. يستطيع الشخص المتعلّم أن يحاول ألا تظهر عليه الاضطرابات النفسية ولكن قد يستطيع إلى حدٍ ما أن يُخفي اضطرابه النفسي ، ولكن لابد بعد وقتٍ من أن يظهر ويُصبح جلياً للأشخاص المختصين وحتى غير المختصين بالطب النفسي أو العلوم النفسية. لقد كان طبيباً مُصاباً بمرض الفُصام ، واستطاع أن يُداري بقدر ما يستطيع أن يُخفي الأعراض وأن يُبرر سلوكياته الغريبة للآخرين ، ولكن بعد فترة لم يستطع أن يفعل ذلك ، بل ان طبيباً ليس له علاقة بالطب النفسي ، وكان يقوم بعمل مقابلة لهذا الطبيب ،لأن هذا الطبيب كان يُريد أن يلتحق ببرنامج تدريبي ، فلاحظ هذا الطبيب بأن الطبيب الشاب الذي أمامه ليس مستقراً نفسياً وأنه يُعاني من اضطراب نفسي لا يعلم ماهو، ولكنه طلب من المسؤولين في المستشفى الذي يعمل به هذا الطبيب من عرضه على طبيب نفسي ليُقرّر مدى صلاحية أن يعمل كطبيب ، وفعلاً حين قام بتقييمه طبيب استشاري في الطب النفسي وجد أن هذا الطبيب يُعاني من مرض الفُصام وأنه يُعاني من ضلالات وهلاوس ، فكتب تقريراً بعدم صلاحية هذا الطبيب للعمل كطبيب ممارس وبالفعل هذا ما تم ، حيث مُنع من ممارسة مهنته كطبيب وتم تحويله إلى عمل إداري. وهذا يُبيّن بأن المرض النفسي إذا كان مُستشرياً لا يمكن إخفاؤه مهما كان الشخص متعلماً أو عارفاً بكيفية تبرير سلوكياته الغريبة التي يقوم بها وتُثير تساءلات الآخرين. بعض البسطاء والذين يعملون في وظائف بسيطة ،يكون في بعض الأحيان ثمة صعوبة في كشف بعض الاضطرابات النفسية إذا كانت الأعراض ليست واضحة بشكلٍ كبير. وقد يستمر مثل هؤلاء البسطاء يُعانون من الاضطرابات النفسية إلى أن تتفاقم الأمور وتظهر الأعراض بشكلٍ واضح ، فعندئذ يستدعي عرضه على طبيب نفسي لعلاجه.

رجل في منتصف العمر ، من أسرة ثرية ولاحظ عليه بعض أقاربه بعض السلوكيات غير المقبولة ، ولكنها لم تفعل شيئاً ، وقام هذا الرجل بإضاعة مبلغ يصل إلى الملايين في عملية ساذجة ضحك عليه في هذه العملية نصاّبون أفارقة أوهموه بأنهم سوف يُضاعفون له المبلغ فسلّم لهم مبالغ كبيرة في إحدى الدول العربية ، وبعدها انتبه أفراد العائلة بأن ابنهم هذا ليس سليماً نفسياً ، خاصةً وأن الطريقة التي ضحك بها النصّابون الأفارقة كانت في غاية السذاجة وتدل على أن ابنهم غير واعٍ تماماً بالتصرفات والسلوكيات التي يقوم بها ، وبعد ذلك عرضوا ابنهم على طبيب نفسي وتبيّن أن السلوكيات الغريبة التي كان ابنهم يقوم بها هي نتيجة إصابته بالاضطراب الوجداني ثُنائي القطب ، وأنه قد قام بعمليات تبذير مبالغ كبيرة لم يكن يعرف عنها الأهل شيئاً. وبدأت رحلة علاج شاقة نظراً لأن هذا الرجل رفض الاعتراف بأنه مريض ورفض أخذ العلاج.

ما أريد أن اقوله في هذا المقال بأن هناك الكثيرين من الاشخاص الذين يعانون اضطرابات أو مشاكل نفسية لا يتعالجون وربما لا يعرف الأشخاص المحيطون بهم من أقارب أو أصدقاء بأنهم يُعانون من هذه الاضطرابات ، وبذلك لا يتعالجون وربما يتفاقم الوضع ويعود ذلك على الجميع بنتائج سلبية.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2080197
عدد المشاركات: 3,614
المجموعة: الأعضاء
تاريخ التسجيل:
1432/02/08
PM 11:19 
مسجل نشيط
حرر فى :
1433/08/20
PM 2:1 
موضوع رائع استاذتي

واصلي انا احب هذه المواضيع

وماتوقعت الاقي هنا مشكوره استاذه
استغفر الله

الله اكبر

لا اله الا الله

سبحان الله
  رقم المشاركة: 2081460
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/10/13
AM 9:53 

الاستسلام لها يعني عدم القدرة على تحمّل أعباء الحياة ومواجهة الصعوبات

الضغوط.. فكرة سلبية تؤثر في الصحة النفسية والبدنية!


الضغوط النفسية تجعل الشخص يشعر بأنه مُقيّد

    ربما هي ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن الضغوط النفسية وتأثيرها على الإنسان، ولكن كثرة الأسئلة عن هذا الأمر وكثرة تداول هذا المصطلح في السنوات الأخيرة. كلمة أو مصطلح الضغوط النفسية صار يُستخدم كثيراً وبشكل متُزايد في الآونة الأخيرة، وكلمّا زاد استخدام كلمة الضغوط النفسية كلما صعُب تعريف هذا المصطلح الذي يتحدّث عنه الكثيرون. الضغوط بوجه عام هي فكرة سلبية تؤثر على الصحة النفسية والبدنية للشخص، ولكن لا يُعرف على وجه التحديد هل الضغوط النفسية هي التي تؤثر على الشخص أم أن العملية الداخلية هي ما يؤثر على صحة الشخص سواء أكانت النفسية أو الجسدية.

الضغوط النفسية يمكن أن تكون بسيطة أو متوسطة أو شديدة، وهذا يمكن أن يكون له تأثير على الشخص بصورٍ مختلفة؛ فالضغوط النفسية البسيطة قد تكون مفيدة، ومطلوبة لأن قليلا من الضغوط النفسية تجعل الشخص يقلق بصورة بسيطة وبالتالي ينعكس ذلك على الشخص حيث يُحسّن من أداء الشخص في أي عمل يقوم به؛ فمثلاً الطالب الذي سوف يقوم بتقديم امتحان، إذا كان يعُاني من ضغوط نفسية بسيطة فإنه يستعد ويجتهد كي ينجح ويُحسّن أداءه وذلك يجعله يحصل على درجات أعلى. لكن إذا تجاوزت الضغوط النفسية الحد وأصبحت متوسطة أو بالذات إذا كانت شديدة فإنها تؤثر سلباً على حياة الشخص وتجعله يُعاني من مشاكل صحية كثيرة نفسية وجسدية.

الضغوط يمكن أن تكون ضعوطا نفسية أو ضغوطا جسدية. فالضغوط النفسية تأتي من المشاكل النفسية والحياتية التي تحدث للإنسان. وتُعتبر الأحداث المؤثرة في حياة الإنسان، خاصة الأحداث السلبية هي أكبر مسبّب للضغوط النفسية. هناك أحداث حياتية كثيرة تُعتبر من المؤثرات على حياة الشخص، وربما يكون الزواج مثلاً ضغطاً نفسياً على الشخص، رجلاً كان أم امرأة، كذلك تغيير الوظيفة أو فقدان وظيفة، كذلك الطلاق فجميع هذه الحوادث الحياتية تؤثر بشكل سلبي على حياة الشخص وتجعله يشعر بمشاعر سلبية. بالطبع تختلف ردة الفعل تجاه الحوادث الحياتية من شخصٍ لآخر، فبعض الأشخاص الذين يتميزون بحساسية مفرطة وعدم قدرة على تحمّل الصعوبات يكون تأثير الضغوطات النفسية الناتجة عن الحوادث الحياتية واضحاً ومُضاعفات الضغوطات النفسية السلبية على مثل هؤلاء الأشخاص تبع شخصياتهم، والشخصيات التي تُعرف بالشخصيات من النوع (أ)، وغالباً ما يكون مرافقاً للضغوطات النفسية والاستجابة لها عند هذا النوع من الشخصيات مُرافقاً للعنف.

الضغوط النفسية تجعل الشخص يشعر بأنه مُقيّد، وكذلك الشعور بقلق؛ أحياناً يكون قلقا بالغا وشديدا يؤثر على سير حياة الشخص، وكما هو معروف فإن القلق من الاضطرابات النفسية المؤثرة بشكل كبير على حياة الإنسان وقد يجعل الإنسان معوّقاً لا يستطيع القيام بأعباء الحياة اليومية، بما في ذلك عمله والواجبات التي يُفترض. كذلك يشعر الشخص بأنه مغلوبٌ على أمره، وأن ليس لديه القدرة والقوة لتحمّل أعباء الحياة أو مواجهة الصعوبات كذلك يشعر الشخص الذي يُعاني من تأثير الضغوطات بعدم الاستقرار والحركة الدائمة تحت تأثير القلق الناتج عن الضغوطات النفسية التي يُعاني منها. الشعور بعدم الأمان والعصبية هي احدى السمات التي يُعاني منها الشخص الذي يُعاني من الضغوط النفسية، والشعور بعدم الأمان حالة نفسية مُزعجة جداً لمن يشعر به، فيعيش الشخص الذي لا يشعر بالأمان في خوفٍ وقلقٍ دائمين. يُفضّل الشخص الذي يُعاني من الضغوط النفسية العزلة عن الآخرين، حيث ينعزل اجتماعياً وييقى وحيداً وهذا يجعله لا يختلط بالآخرين حتى الأقرباء والأصدقاء وبذلك تزداد المشاعر السلبية تجاه الضغوط الحياتية ولا يتكّلم مع أحد، حيث أن الحديث عن المشاكل التي تُسبّب المشاعر السلبية والتوتر هي جزء من حل وعلاج هذه المشاكل وعدم الحديث مع الآخرين، خاصةً الأشخاص المقرّبين من الذي يُعاني من الضغوط النفسية تساعده على تخفيف حدة هذه الضغوط النفسية، حيث يُعتبر الحديث عن المشكلة جزءا من الحل، فالاعتزال يزيد من مشكلة التوتر والقلق من الحوادث الحياتية، والبعد والاعتزال عن المجتمع يزيد الطين بلة ويجعل المرء الذي يُعاني من المشاكل والتوتر نتيجة الحوادث الحياتية يزداد سوءًا، مما تجعل الشخص قد يُصاب بالاكتئاب، فيشعر بانخفاض في المزاج معظم الوقت ويفقد الشهية للطعام مما يؤدي إلى فقدان الوزن، وكذلك قد يُعاني من نوبات هلع (ذعار) قد تتكرر وتُصبح مشكلة صحية يُعاني منها الشخص الذي لديه مشاكل حياتية نتج عنها ضغوط نفسية سلبية، ونوبات الهلع خبرة سيئة جداً للشخص، حيث يشعر الشخص بأنه سوف يموت ويُعاني من أعراض جسدية مثل زيادة ضربات القلب وصعوبة في التنفّس وأعراض اخرى صعبة تجعل المرء أحياناً في وضع صعب حياتياً وقد يُصبح الشخص مُنعزلاً في منزله لا يخرج حتى للعمل إلا بصعوبة. الشعور الدائم بالإجهاد والتعب، وهذه المشاعر تُعطّل المرء عن القيام بأعمال كثيرة، فدائماً يشعر الشخص الذي يكون تحت ضغوط نفسية بأن ليس لديه أي طاقة لعمل أي مجهود مهما كان صغيراً، وبعد أن كان يقوم بأنشطة مُتعددة، سواء الذهاب إلى العمل وزيارة الأصدقاء والذهاب إلى أماكن لشراء الحاجيات، لكن بعد أن يُصبح تحت تأثير المشاعر السلبية نتيجة الضغوط النفسية التي تنتج عن الحوادث الحياتية السيئة أو السلبية، يُصبح الشخص حبيس المنزل وربما تعذّر عليه حتى الذهاب للعمل في الحالات الشديدة، وحالات ردة الفعل القوية من قِبل الشخص، وقد شاهدت عندما كنت أتدرّب في معهد الطب النفسي في لندن، معالجة نفسية كانت من أنشط العاملات في قسمها وحاصلة على دكتوراه في علم النفس العيادي ولكنها نتيجة ضغوط نفسية أصبحت منعزلة، ثم بعد ذلك لم تستطع الذهاب للعمل وأصبحت حبيسة منزلها.


يجب البعد عن تناول المنبهات

بعد أن ذكرنا كل هذه الاعراض النفسية، يجب أن نذكر أن هناك أعراضا جسدية تُصاحب الضغوط النفسية، حيث أن الشخص الذي يُعاني من ضغوط نفسية قد يُصاب بارتفاع ضغط الدم أو انخفاض ضغط الدم، وهذا قد يُسبب مشاكل صحية للمرء لا يُحمد عقباها إذا لم يتنبه الشخص للتعامل مع حلول لهذه المضاعفات الصحية السيئة. الأكزيما والمشاكل الجلدية قد تكون ردة فعل تجاه الضغوط النفسية، فيُصاب الشخص بحساسية في الجلد أو حبوب أو بثور وطفح على الجلد بدون وجود التهابات أو أي مُسبّب آخر لهذه المشاكل الجلدية سوى الضغوط النفسية التي يُعاني منها الشخص، ويصعُب أحياناً علاج مثل هذه الاضطرابات الجلدية إلا إذا تمت مُعالجة الضغوط النفسية التي يُعاني منها الشخص. اضطرابات النوم أيضاً من الأمور التي يُعاني منها الشخص الذي، وهذه المشكلة يُعاني منها كثير من الأشخاص الذين لديهم مشاكل مع الضغوط النفسية، فكثير ممن يُعانون من هذه المشاكل لا يستطيعون النوم بسهولة، فتجدهم يؤون إلى الفراش، ويبقون ساعات يتقلّبون فيه والنوم بعيدٌ عن اجفانهم، وبعضهم يتقلّب أربع أو خمس ساعات قبل أن يُداعب النوم عينيه وأحياناً يذهب الى العمل دون أن ينام، فيذهب وهو مُجهد، غير قادر على التركيز ولا يستطيع أن يُنتج، بل انه ربما قام بارتكاب أخطاء نتيجة عدم قدرته على التركيز، وهذا يدّل على صعوبة التغلّب على الضغوط النفسية. نتيجة الضغوط النفسية قد تقود إلى أن يُصبح الشخص زاهداً في العلاقة الجنسية وليس له رغبة في إقامة علاقة جنسية، وهذا قد يسبّب مشاكل مع الشريك، حيث أن عدم رغبة أحد الشركاء في العلاقة الجنسية قد يُحدث اضطراباً في حياة الشريكين ويُصبح هناك شرخ بين الشريكين، ربما يستمر حتى تتم معالجة المشكلة الأساسية، والتي هي سبب الضغوط النفسية. من مُضاعفات الضغوط النفسية أن يُعاني الشخص من الصُداع المستمر وكذلك الصُداع النصفي. اضطرابات الجهاز الهضمي هي أيضاً أحد مضاعفات الشخص الذي يُعاني من الاضطرابات التي تنتج عن الضغوط النفسية، وغالباً ما تكون هذه الاضطرابات عبارة عن معاناة من الإمساك أو الإسهال أو أي اضطرابات في الجهاز الهضمي كالقولون العصبي مثلاً وتؤثر سلباً على صحة الشخص بصورةٍ سلبية. السيدات اللاتي يُعانين من ضغوط نفسية قد تحدث لديهن مشاكل واضطرابات في الدورة الشهرية وهذا قد يؤثر على الحمل وكذلك على الإخصاب، فتجعل المرأة التي تُعاني من ضغوطات نفسية لديها مشاكل عائلية في زواجها، وربما يجعلها تعيش غير سعيدة في حياتها الزوجية بسبب هذه الضغوطات النفسية، وهي لا تشعر بأن سبب مشاكلها أنه هو الضغوط النفسية.

إذا كانت الضغوط النفسية شديدة جداً فقد تُسبّب مضاعفات خطيرة مثل الإصابة بنوبات قلبية قد تقود إلى الوفاة لا سمح الله، أيضاً الضغوط النفسية الشديدة قد تؤدي إلى قرحة في المعدة وتقود إلى نزيف شديد، وقد حدث أن رجلاً كان تحت ضغوط نفسية في ليلة زواج ابنته فأصيب بألم شديد في البطن ولم يستطع تحمّل هذا الألم وبعد وقتٍ ذهب إلى المستشفى فاكتشفوا بأنه يُعاني من نزيف شديد من قرحة في المعدة.

كيف يتعامل الإنسان مع الضغوط النفسية؟

هناك تقنيات كثيرة تخفف الضغوط النفسية، مثل الصلاة وقراءة القرآن وتعلّم طرق الاسترخاء وكذلك ممارسة الرياضة وبالذات اليوغا والمشي وتنظيم الوقت والبعد عن تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة والتدخين، الحديث مع الآخرين المقربين من الشخص وهو ما يُعرف بالعلاج بالكلام (وهذا غير العلاج النفسي مع شخص متخصص)، أخذ حمام دافئ والاسترخاء في مغطس وكذلك الجلوس في الجاكوزي والجلوس في أماكن مفتوحة مثل الحدائق والاستيقاظ مبكراً وممارسة رياضة بسيطة في الصباح، كذلك الاستماع إلى موسيقى هادئة تُساعد على الاسترخاء. هناك تقنيات اخرى لكنها تحتاج إلى شخص متخصص في علاج مثل هذه الضغوط النفسية، حيث أن هناك علاجات نفسية محددة يقوم بها الأشخاص المتخصصون تساعد كثيراً على المساعدة في تخفيف الضغوط النفسية، خاصةً إذا كانت شديدة. الأدوية ربما تساعد في بعض الأوقات لعلاج مضاعفات الضغوط النفسية ويجب عدم أخذها إلا عن طريق طبيب متخصص.

بوجهٍ عام التعامل مع الضغوط النفسية أمرٌ في غاية الأهمية ويجب على الشخص الذي يُعاني من ضغوط نفسية ألا يُهمل علاج هذه الضغوط والتخّلص منها حتى لا يحدث له مضاعفات مثل التي ذكرناها في مقدمة هذا المقال.


الضغوط النفسية يمكن أن تكون بسيطة أو متوسطة أو شديدة


من يُعاني من ضغوط نفسية عليه ألا يُهمل العلاج

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2098426
عدد المشاركات: 18,121
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1433/10/24
AM 8:17 

خبيران في التربية: الموهوب أكثر عرضة للمشاكل النفسية والاجتماعية

 طالع الأسمري (الجبيل)

 
كشف لـ«عكاظ» خبير رعاية الموهوبين ورئيس قسم التربية الخاصة بجامعة الملك فيصل الدكتور سمحيان الرشيدي بأن فئة الموهوبين من أكثر فئات التربية الخاصة عرضة للمشاكل النفسية والاجتماعية، الأمر الذي يستدعي حتمية وجود برامج متخصصة في مجال التوجيه والإرشاد في شتى البرامج المقدمة لهم.
وأضاف الرشيدي أن الدراسات العلمية في هذا الشأن أثبتت بأن هناك نسبة تصل إلى 20 في المائة من الطلاب الموهوبين والمتفوِّقين دراسيًّا يعانون من مشكلات نفسية قد يصل بعضها إلى حد الاكتئاب والانتحار .
وأشار الرشيدي إلى أنه يوجد فهم قاصر وخاطئ لدى الكثيرمن أولياء الأمور والمربين حول الموهوبين حيث يعتقد الكثيرين بأن ذلك الموهوب في ظل مايتميز به من قدرات وطاقات واستعدادات كبيرة لديهم من القدرة والمهارة ما يؤهلهم ويمكنهم من التعرف على مشاكلهم التي تواجههم وإيجاد الحلول لها والتغلب عليها، وتحقيق التكيف مع محيطهم سواء في الأسرة أو المدرسة أو المجتمع، موضحا أن عشرات الدراسات والأبحاث العلمية في مجال رعاية الموهوبين تؤكد بأن تلك الفئة منذ اكتشافهم سواء كانوا في الطفولة أو خلال مراحل نموهم ودراستهم الأولية وما يليها من مراحل، هم بأمس الحاجة إلى التعرف على مشاكلهم، وانفعالاتهم.
من جهته أوضح مستشار التربية الخاصة الدكتور عبدالفتاح الخواجه بأن الموهوبين يعانون في أحيان كثيرة من عدد من المشكلات منها على سبيل المثال المبالغة في نقد الذات وكذلك في توقعاتهم عن أنفسهم من جهة والتوقعات الكبيرة التي يضعها الآباء عن إنجازاتهم، داعيا إلى ضرورة تسليح وتدريب الموهوبين بالعديد من المهارات اللازمة ليفهموا أنفسهم ومحيطهم وليكونوا قادرين على مواجهة المشكلات التي تعترض طريقهم ومن تلك الآليات، مهارة حل المشكلات، التخطيط للمستقبل وكيفية وضع الأهداف الحياتية.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 2100629
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

«««23456»»

اجعل جميع المشاركات كمقروءة