برنــــامـــــج موهـــبة الصــيفي..
طالبات ومسؤولات يؤكدن أهميته في تنمية القدرات
د. مها: يهدف البرنامج إلى التعرف على خطوات البحث العلمي وتطبيق التقنية
د. ندى: موهبة الطالبات تقلل من مخاوف إشراكهن في مستويات تقنية عالية
الموهبة هي نعمة من الله سبحانه وتعالى يهبها لمن يشاء من عباده، وواجبنا نحو هذه النعمة هو تنميتها وصقلها والعناية بها على الوجه الأمثل، وعدم إهمالها أو التقليل من شأنها، من أجل ذلك احتضنت جامعة الملك سعود ممثلة في أقسام العلوم والدراسات الطبية للطالبات برنامج موهبة الصيفي لعام 2009 م وقدمته بعنوان «التقنية الحيوية وأمراض العصر» وذلك ضمن برامج موهبة الإثرائية الصيفية لأربعين طالبة في المرحلة الثانوية ويستمر البرنامج لمدة 4 أسابيع خلال الفترة من 18/ 7 /1430 هــ إلى 14 / 8 / 1430هــ وذلك برعاية مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع. وكان لنا هذا اللقاء مع بعض القائمات على البرنامج ومع بعض الطالبات المشاركات فيه لمعرفة آرائهن ومدى استفادتهن من البرنامج وطموحاتهن في المستقبل.

بداية تُعرفنا د.مها داغستاني رئيسة البرنامج بالأهداف الرئيسية لبرنامج موهبة الصيفي 2009م وكيف تم تنظيمه لتحقيق هذه الأهداف، بقولها: إرتأت جامعة الملك سعود أن تسهم في نشرالمعرفة بالتقنية الحيوية والوعي الصحي في المجتمع وكانت إحدى هذه الإسهامات هي احتضان برنامج موهبة الصيفي تحت شعار «لا يمكن أن نغير جيناتنا ولكن يمكن أن نغير نمط وأسلوب حياتنا لننعم بحياة صحية سعيدة» و ذلك في مقر المختبر المركزي في أقسام العلوم والدراسات الطبية الذي يعتبر صرحاً من صروح التقنية الحيوية يضم تسع وحدات بحثية مجهزة بأحدث الأجهزة العلمية الخاصة بالأحياء الجزيئية الوراثية، زراعة الأنسجة، الكيمياء التحليلية والحيوية، كما يضم أحدث أجهزة الأبحاث الطبية والنانونية ومنارة تدريبية بحثية له رؤية ورسالة لخدمة البحث العلمي داخل وخارج الجامعة. احتضن هذا الصرح زهراتنا في برنامج موهبة حيث رعت جميع جوانبه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع لتغدق على الوطن إحدى إسهاماتها لجيل فعال يبني حضارة ورقي الوطن بلغة العلم والتي ترتكز على قيمنا وثوابتنا الدينية. وصُمم البرنامج ليخدم عدة أهداف من أهمها التعرف على خطوات البحث العلمي وتطبيق طرق التقنية الحديثة عمليا لدراسة أكثر الأمراض انتشارا ً في المملكة العربية السعودية وهي الربو والسكري وهشاشة العظام والسمنة.
وأيضا توضيح أنماط الحياة الخاطئة التى تعزز من الاستعداد الوراثي للإصابة بهذه بالأمرض. إضافة إلى التعرف على السلوكيات السليمة للتغذية الصحية والنشاط البدني. أما تطبيقيا فقد تم تقسيم الطالبات إلى 4 مجموعات بحثية تحت إشراف 4 مشرفات تنفذيات، وتهتم كل مجموعة بدراسة مرض معين من الأمراض الأربعة من الناحية الوراثية ودور العوامل الهرمونية والبيئية، بالاستعانة بالمحاضرات النظرية والتقنيات الحيوية العملية، وقد قامت الطالبات بجميع خطوات البحث العلمي بطريقة صحيحة. لم نغفل في البرنامج إكساب الطالبة بعض مهارات الحاسب الآلي والبحث في الإنترنت وكيفية فتح مدونات عبر الشبكة العنكبوتية للمشاركة بالمعلومات العلمية والتثقيفية لأمراض الهشاشة والربو والسمنة والسكري، كما سعينا من خلال البرنامج إلى إكساب الطالبات الأنماط الغذائية الصحية بطريقة عملية، حيث احتوت وجبات الإفطار والغذاء المقدمة لهن على طعام صحي قليل الدهون غني بالبروتين والخضار والفواكه، كما اُلقيت المحاضرات التي تركز على أهمية الغذاء كداء ودواء، ولم يغفل البرنامج عن إلقاء الضوء على دور الطب البديل واستخدام الأعشاب الطبية في علاج الهشاشة والربو، و لم نكتف بالجانب العلمي فقط بل ركزنا أيضا على جوانب اُخرى تتمثل في تطوير الذات عن طريق إعطاء محاضرات وتطبيقات عملية لكيفية بناء الشخصية القيادية والاستفادة من الوقت والتغيير الإيجابي، كما ركزنا على أهمية المحافظة على اللياقة البدنية من خلال شرح كيفية حرق الطاقة وطرق التنفس السليم وشد العضلات والمحافظة على مؤشر كتلة الجسم في الحدود الطبيعية، كانت هذه أبرز الجوانب التي شملها البرنامج.

أما نائبة رئيسة البرنامج د. ندى الجلال فترى أن البرنامج كان رائعاً من حيث الفكرة والمضمون، وعلقت على ما قد يطرح كتساؤل حول إمكانية استيعاب وفهم الطالبات لمثل هذه التقنيات الحديثة بقولها: نعم، أنا أعرف أن التقنيات الحديثة التي قدمت لهن تعتبر في مستوى أعلى مما ينبغي أن يقدم لمثل هذه المرحلة العمرية، لكن يجب أن نضع في اعتبارنا أننا نتعامل مع فتيات موهوبات يتمتعن بمستوى استيعاب أعلى من المعدل الطبيعي مقارنة بأقرانهن. ثم إن أحد المسارات المعتمدة والمعروفة في تعليم الموهوبين هو المسار الإثرائي والذي تعتمده مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع في برامجها الصيفية ومن ضمنها برنامجنا هذا، وهذه الطريقة في التعليم تعتمد على التوسع الأفقي في المادة العلمية، والحمد لله وجدنا التفاعل الإيجابي من الطالبات والاستباق لمعرفة المعلومات، والذي اتضح خلال محاضرتي عن تقنية الامتصاص الذري لتقدير بعض العناصر في السوائل الحيوية، ودارت أغلب التساؤلات بعد المحاضرة عن كيفية معرفة نسب بعض العناصر الثقيلة السامة مثل الرصاص في أدوات التجميل وبعض ألعاب الأطفال، وهل الفروقات بين أسعار هذه المنتجات تحكم جودتها ؟ وهل يمكن مطالبة الشركات المصنعة لهذه المنتجات بوضع نسب لمحتوياتها من العناصر الضارة؟ مثل هذه الأسئلة الجميلة تدل على مدى اهتمامهن بالمادة العلمية وتطبيقات التقنية العلمية لسلامة البيئة وصحة المجتمع. أما الأستاذة آمال البيز المشرفة على الطالبات والمسؤولة عن مجموعة مرض السكري فقد عبرت عن الأسباب التي دفعتها للمشاركة بمثل هذا النشاط التربوي قائلة: وددت أن أساهم من خلال مثل هذه البرامج في زيادة خبرة وتنمية قدرات الطالبات المشاركات للتصدي لتحديات العصر المعلوماتية والتقنية. فقد اشتمل البرنامج على العديد من الفقرات التي ساهمت في إكساب الطالبات عددا من المهارات الحياتية كالقدرة على التخطيط وحسن إدارة الوقت والمقدرة على فهم الذات والتواصل مع الآخرين بشكل فعال. وقد لمست بنفسي أثر هذا في طالباتي خاصة أنهن يتمتعن برغبة كبيرة لممارسة التقنية المعملية بأنفسهن لأنهن تذوقن متعة الاكتشاف أثناء تأديتهن لهذا العمل مع الكثير من الجدية والنشاط.
ولعب المختبر المركزي بأقسام العلوم والدراسات الطبية متمثلا في كوادره الفنية بوحداته العلمية المختلفة دوراً رئيسيا في برنامج هذا العام وذلك من خلال إشراف عضواته المتميزات على المجموعات العلمية الأربعة وقيامهن بشرح وتطبيق التقنيات عمليا وفي هذا الإطار تقول أ.خلود السيف: ساهمت وحدة التحليل الكيمائي بشكل فعال في برنامج موهبة لهذا العام، وتمثل ذلك من خلال تعريف وتدريب الموهوبات على أهم الأجهزة في هذه الوحدة، كجهاز الامتصاص الذري مثلا، والذي شاهدت الطالبات طريقة عمله وكيفية استخدامه لتقدير عنصر الكالسيوم والكادميوم والرصاص لدى المرضى، بالإضافة إلى شرح طريقة عمل جهاز الكروماتوجرافي السائل ذو الضغط العالي حيث تعلم الطالبات كيفية فصل وتقدير كلا من فيتامين د ومادة الكافيين، ومدى تأثير هذه المواد على كل من مرض هشاشة العظام والربو وقد قامت الطالبات أيضاً بفصل المادة الفعالة لبذور نبات اليانسون والتي تستخدم كعلاج في مرض الهشاشة و الربو .
أما أ.غدير العتيبي - المشرفة على مجموعة مرض الربو- فتعبر عن فرحتها وإعجابها بمهارات الطالبات قائلة: يطيب لي الحديث عن الأشياء التي أدهشتني والتي تكمن في الروح المتحفزة لطالبات مجموعتي، فالعطاء لديهن يمتد إلى حيثُ الأكثر والأكثر، والشغف لكل ما هو مفيد حدوده شاسعة، يحاورن ويناقشن ثم في عمق المعرفــة يبحرن، ويرجعن لي وفي جعبتهن أطنان من المواضيع يطوقنها بالتساؤلات التي يطيب لي شرحها لهن شرحاً تفصيلياً وعلى طاولة النقاش نطرحها لاستيعابها استيعاباً وافياً، كم أنا مؤمنة أنهن سيواكبن عجلــة سير العلم والتعليم والتي تمضي بسرعة وبلا هوادة.
وأثنت أ.نشوى عثمان - مشرفة مجموعة مرض السكري - على طالبات مجموعتها وعبرت عن سعادتها بالمشاركة في البرنامج قائلة: البرنامج كان فرصة لي لصقل خبرتي العملية في التعامل مع هذه الفئة العمرية، فكما شرحت لهن التقنيات المناعية المرتبطة والتي استخدمناها لتحديد مستوى هرمون اللبتين والأنسولين والكالسيتونين في سيرم الدم والتي تعلموها مني، فقد تعلمت أنا منهم أيضا أشياء كثيرة، خاصة وأنهن فتيات متميزات لديهن دافع ورغبة صادقة في التعليم واطلاع على الحديث في جوانب عديدة، لكني أتمنى في البرامج المقبلة أن يراعى زيادة فترة البرنامج وتقليص عدد الساعات اليومية، فهذا يساهم في زيادة استيعاب المادة العلمية خاصة الجانب التطبيقي منها، وأيضا ينبغي مراعاة رغبة الطالبة عند وجود أكثر من برنامج صيفي للموهبة في نفس الوقت بحيث يتم توزيع الطالبات بناء على اهتماماتهن العلمية التي يودون إثراءها.
وما جذبنا إلى الحديث مع أ.أشواق العيد هو دورها في شرح استخدام المجهر الماسح والقيام بذلك عمليا مع طالبات مجموعة الربو، ووضحت لنا علاقة هذه التقنية بالمرض بقولها:
أعضاء البرنامج
رئيس البرنامج
د. مها حسن عبدالعزيز داغستاني
نائب الرئيس
د. ندى عبدالعزيز الجلال
الفريق التنفيذي
أ . نشوى شفيق عثمان
- آمال عمر البيز
- رنا التركي
- غدير العتيبي
المدربون والفنيون
أ . خلود السيف
أ . أشواق العيد
أ . ماجدة المرشود
أ . شهيرة العسيري
أ . شريفة الزهراني
أ. صباح الزهراني
آمال: البرنامج يسهم في تنمية قدرات الطالبات وزيادة خبراتهن
خلود: وحدة التحليل الكيميائي تعمل على تدريب الموهوبات على المعدات الحديثة
أروى: تعرفت من خلال البرنامج على الكثير من الأدوية
رزان: تعرفت على البرنامج من خلال الإذاعة المدرسية واستفدت منه كثيرا
سارة: يسهم البرنامج في استثمار قدرات الطالبات
بشائر: على الطالبات إيجاد وسيلة ذاتية لتنمية مواهبهن
غدير: القدرات العالية للطالبات تزيد من فرص الاستفادة من البرنامج
تعتمد تقنية المجاهر الإلكترونية عموما على دراسة أسطح المواد وتركيبها الدقيق بقوة تكبير تصل إلى مستوى الجزيئات، وقد تم تعريف الطالبات بكيفية عمل المجاهر ومعالجة العينات قبل فحصها وتصويرها بالمجهر. هذه التقنية تخدم أبحاث مرض الربو، فمن خلال برنامجنا مثلا قمنا مع الطالبات بفحص عينات حبوب اللقاح المأخوذة من زهور دوار الشمس وعينات ذرات الغبار المأخوذة من الهواء الجوي وأيضا عينات شعر مأخوذة من القطط، وبينت النتائج والصور باستخدام المجهر مدى تعرض المرضى لمهيجات الحساسية السابقة الذكر و تأثيرها السلبي عليهم.
أما وحدة الوراثة الجزيئية في المختبر المركزي فقد حازت قصب السبق من حيث اهتمام الطالبات بتقنياتها شرحا وتطبيقا.
ولم تندهش مسؤولة الوحدة التنفيذية والمشرفة على مجموعة مرض هشاشة العظام أ.رنا التركي من ذلك، قائلة: هذا عصر التقنية الجزيئية وتطبيقاتها في المجالات المختلفة، فشيء طبيعي ومتوقع أن نجد هذا الاهتمام من الطالبات بالتقنيات الخاصة باستخلاص وتحليل المادة الوراثية، خاصة أنهن طبقن هذه التقنيات على عينات دم سحبت منهن مسبقاً وقامت كل طالبة بخطوات استخلاص وفحص المادة الوراثية وتضخيم بعض الجينات التي تلعب دوراً في السمنة والسكري ومعرفة تتابعها التيكليوتيدي، وكم كان جميلا يوم أن ظهرت نتائج الاستخلاص وتجمعت جميع الطالبات لرؤية المادة الوراثية الخاصة بكل واحدة منهن بأعينهن، بل إن الاهتمام تعدى الطالبات إلى كل المشاركات في البرنامج لرؤية نتائج هذا العمل التطبيقي الجميل، ورغم صعوبة استيعاب مثل هذه التقنيات في مثل هذا الوقت القصير وأهمية مراعاة المستوى العلمي للطالبة التي سيقدم لها مثل هذا المحتوى العلمي الدسم، إلا أن الفائدة كانت كبيرة، وعلى صعيد آخر فقد تعلمت الطالبات أهمية الدقة البالغة والعناية بالنظافة والتعقيم وكذلك الحذر الشديد في التعامل مع المواد الكيميائية والعينات الحيوية في معمل الوراثة الجزيئية خصوصا ومدى تأثير أي خلل بسيط في هذه الأمور على نتائج التجربة.
لإلقاء مزيد من الضوء على البرنامج التقينا عدداً من الطالبات حيث تقول رزان الهدلق عن بداية التحاقها بالبرنامج: تعرفت على هذا البرنامج الرائع من خلال الإذاعة المدرسية، فسارعت بالتسجيل فيه من خلال موقع مؤسسة «موهبة» على شبكة الإنترنت، وبوصفي إحدى المشتركات فيه منذ فترة، حيث يرسل لي الموقع أسبوعيا ً على بريدي الإلكتروني رسائل عن برامج وفعاليات المؤسسة وخدماتها للموهوبين، وهذه هي تجربتي الثالثة مع برامج موهبة الصيفية، فقد التحقت في المرة الأولى ببرنامج «مما أتكون» في جامعة الملك سعود، والمرة الثانية ببرنامج «روبو موهبة» في جامعة الإمام محمد بن سعود، لكنني أرى أن هذا البرنامج الأخير هو الأفضل من حيث التنظيم والإدارة والتجاوب الفعال معنا.
أما أروى التركستاني - الطالبة التي ترأس مجموعة مرض الربو- فسألناها عن سبب اختيارها لهذه المجموعة، وما الذي تعلمته عن هذا المرض، فأجابت قائلة: اختياري لمجموعة مرض الربو كان أولا لأن أكثر التقنيات التي تدرسها وتطبقها هذه المجموعة هي تقنيات كيميائية وأنا أحب الكيمياء، وثانيا لأن ابن خالي طو ال14 عاما مصاب بالربو، ويتألم كثيرا عندما تشتد عليه الحالة، وأنا أتألم لأجله لعجزي عن مساعدته أو تقديم النصيحة بخصوص حالته، كما أنني كثيرا ما أتساءل عن سبب تحسس بعض الناس لأشياء عادية حولنا وغيرهم لا يتأذون منها أبدا! كل هذا زاد من حماسي لمعرفة أسباب هذا المرض وأعراضه، وكذلك طرق الوقاية منه والعلاجات المتوفرة له، وبفضل الله تعالى ثم بفضل محاضرات الدكاترة والأستاذات القائمات على البرنامج زاد إدراكي وفهمي لأبعاد المرض وتعرفت على أشياء كثيرة مثل الأدوية المتوفرة بالصيدليات كبخاخات الكورتيزون، وبعض العلاجات المعتمدة على الطب البديل مثل استخدام الينسون والحلبة، وفي المعمل درسنا المجهر الإلكتروني الماسح والنافذ وكيفية استخدامهما عمليا لفحص العينات، كذلك تعلمت أهمية الدقة والحذر في التعامل مع المواد والأدوات في المعمل، وأيضا أهمية العمل الجماعي والتعاون لتحقيق الأهداف.
ثم التقينا بالطالبة بدرية المرشدي وسألناها عن التقنيات الحيوية التي تعلمتها من خلال البرنامج ودور هذه التقنيات في مكافحة المرض الخاص بمجموعتها، وقالت: أنا عضوة في مجموعة مرض السمنة، ودرست مع مجموعتي عدة تقنيات، منها إحدى طرق استخلاص المادة الوراثية من عينات الدم والذي تم سحبه منا مسبقا ً، وكم كان رائعاً أن أشاهد بعيني أشرطة المادة الوراثية بعد استخلاصها تسبح أمامي في المحلول، ثم قمنا بعد ذلك بدراسة تقنية الرحلان الكهربائي وتفاعل البلمرة التسلسلي باستخدام الجهاز المعد لذلك، وتطبيقهما عمليا باستخدام عينات المادة الوراثية التي قمنا باستخلاصها، وهذه التقنيات تساعد الباحثة أو الطبيبة المختصة على معرفة مدى قابلية أو استعداد المريضة المصابة بالسمنة المفرطة، وذلك من خلال البحث عن وجود بعض المتغيرات في الجينات المرتبطة بالسمنة لديها.
نورة السبتي -طالبة من مجموعة مرض الربو- ترى أن البرنامج كان له دور كبير في تغيير نمط حياتها والتأثير الإيجابي فيمن حولها، تقول: البرنامج ساعدني في ذلك جدا، فكثيرا ما كنا نسمع عن الأضرار الناتجة عن سوء التغذية وما يمكن أن تسببه من أمراض، ولكن كانت تمر علينا مثل هذه النصائح مرور الكرام، ولكن عند دراستي لهذه الأضرار دراسة دقيقة ومعرفتي لها بعمق أكبر، بدأت عاداتي الغذائية تتغير وبدأت أهتم بمزاولة الرياضة البدنية، فقد تعلمت أن للصحة قيمة عظيمة في حياة الإنسان، وبدأت في إيصال هذه الرسالة إلى أفراد أسرتي ثم إلى صديقاتي.
ومن مجموعة مرض هشاشة العظام التقينا بالطالبة رزان آل موسى وسألناها عن أكثر شيء أعجبها في البرنامج والشيء الذي افتقدته وتتمنى وجوده في برامج مقبلة، فأجابت: الشيء المدهش في برنامج موهبة الصيفي لهذا العام كان الجزء العملي التطبيقي، فلقد قامت مجموعتنا باستخلاص المادية الوراثية من عينات الدم باستخدام محاليل مخصصة لذلك، وأيضا قمنا بقياس مستوى الكافيين في بلازما الدم باستخدام جهاز يعتمد على تقنية الكروماتوجرافي، فكان شيء عظيم بالنسبة لي لأننا لم نطبق مثل هذه التقنيات عمليا في المدرسة. وأما ما تمنيت وجوده فهو سعة أكبر من الوقت لكي يتسنى لنا حضور جميع المحاضرات النظرية والعملية، وألا تكون المحاضرات موزعة على المجموعات، فما يقدم من تقنيات تشرح لمجموعة معينة لا يتسنى للمجموعة الأخرى حضوره لأن لديها محاضرة عن تقنية أخرى والعكس، فأتمنى في البرامج القادمة أن يكون كل ما يقدم شاملا لنا جميعا، ولكي لا أجحف البرنامج حقه، فقد قامت الدكتورة مها داغستاني مشكورة لما طلبنا منها أن يضاف لمجموعتنا شرح تقنيات المجموعات أخرى، فقامت باختيار أهم الأجزاء العملية وتم شرحها لنا وطبقناها عمليا كما فعلت المجموعات الأخرى.
وانطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز» رواه مسلم، التقينا بالطالبة سارة العنزي من مجموعة مرض السكري، وسألناها عن طموحاتها لنفع نفسها ونفع أمتها من خلال استغلالها للقدرات التي وهبها الله لها في ضوء فهمها للحديث السابق، فقالت لنا: أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينني على استثمار قدراتي التي وهبني إياها فيما يرضيه وفيما يعود على أمتي بالنفع وأن يعينني على تصحيح نيتي لتكون خالصة لوجهه الكريم. في هذا البرنامج من برامج موهبة استطعت أن أنمي حبي للبحث العلمي ووجدت فيه ما يشبع فضولي لمعرفة المزيد من العلوم الطبية والتي أطمح مستقبلا أن تفيدني دراستها لألتحق بالمجال الطبي الذي أحب دراسته وأتمنى أن أتخصص في دراسة الأمراض التي انتشرت في مجتمعي لأساهم ولو بالقليل في علاجها وزيادة وعي المجتمع تجاهها لكي نحد من انتشارها بإذن الله تعالى.
وعن دور المدرسة والأهل في تنمية المواهب، تقول الطالبة نورة العنزي: مدرستي هي التي عرفتني بالمؤسسة، حيث أن معلماتي هن من أشرن إليّ أن التحق ببرامج موهبة الصيفية، وكانت هذه الخطوة من المدرسة دافعا مهما لي لتنمية مواهبي، أما الأهل فقد شجعوني كثيرا ووفروا لي وسائل كثيرة لأنمي مواهبي، فأنا أحب الرسم على الحرير، وعندما شاهدت أمي رسمي لأول مرة أثنت عليه جدا وقامت بتصويره بجوالها لتحتفظ بصورة لرسمتي ولتريها لصديقاتها، وأيضا أهلي كانوا وراء تشجيعي للالتحاق بالبرنامج ولم يمانعوا أو يعترضوا على قضائي فترة من الإجازة الصيفية في هذا البرنامج، فجزى الله أهلي ومدرستي خيرا لجميع جهودهم التي بذلوها لتنمية مواهبي.
أما الطالبة بشائر الحربي فتوجه نصيحة لكل طالبة موهوبة قائلة: نجد الحمد لله في مجتمعنا الكثير من الطلاب والطالبات الموهوبين، لكن لكي يكون مجتمعنا ناجحا ومنتجا فعلينا أن نوجه هذه المواهب التوجيه السليم، فأنا أنصح كل طالبة موهوبة أن تنمي موهبتها وألا تدعها تتهاوى، وأن تعتمد على نفسها قدر الإمكان ولا تنتظر الدعم من الآخرين فقط، وأن تبحث بنفسها عن كيفية تنمية مواهبها مثلا عن طريق المشاركة في أنشطة المدارس وبعض المراكز والمؤسسات المهتمة بالموهوبين، وأخيرا على الطالبة الموهوبة ألا تبالي بتثبيطات بعض المثبطين من حولها وأن يكون هدفها السعي إلى الأمام دائماً، أسأل الله أن يجعلكن ذخرا للإسلام والمسلمين.
وطلبنا من زميلتها جمانة الشنيفي أن توجه كلمة لكل من ساهم في نجاح هذا البرنامج، فقالت: أود أن أشكر جميع القائمين على هذا البرنامج الرائع، فقد كان كالغيث الذي روى أرضا متعطشة للعلم، وأخص بالشكر الدكتورة مها داغستاني فقد كانت لنا كالأم الحانية بحق، وأشكر مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين على توفير هذه الفرصة الثمينة لنا، وجامعة الملك سعود على اختيار هذا البرنامج، وختاما أشكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على اهتمامه بالموهوبين.
واخيراً فجامعتنا العريقة وعلى رأسها معالي المدير د. عبدالله العثمان تبذل دوماً الجهود الحثيثة والجبارة لوضع الخطط الإستراتيجية والتطويرية لخدمة جيل المستقبل الثروة الحقيقية لوطننا الغالي ليكون جيلاً قيادياً تكون المعرفة سلاحه يخطط لهدفه و يفكر بإيجابية ويرتكز في اسلوبه وتفكيره على المنهج العلمي السليم.
أسماء طالبات مجموعة الربو
جواهر اليحي
منى عبدالله الخضير
فاطمه ناصر القحطاني
بشاير العنزي
اروى التركستاني
فاطمه عبدالرؤوف
نوف المسلماني
رشا الوذيناني
نورة السبتي
أسماء الطالبات مجموعة السمنة
دينا القحطاني
نورة العنزي
هيلة الحصيني
بدرية المرشدي
فاطمه السبيعي
منار الحارثي
اروى عبدالواحد
نوف الفليح
أسماء الطالبات مجموعة الهشاشة
فاطمه القحطاني
ابرار الهزاني
رزان الموسى
انفال الدويش
لينا الزايد
رزان الهدلق
الجوهرة القحطاني
سلمى الشمري
أسماء الطالبات مجموعة السكري
حنان العطر
جمانه الشنيفي
ريما الفريح
روان الغامدي
حنان الخناني
ايمان الميموني
بشاير الحربي
ساره العنزي