حقائق عن الدول والشعوب
 منتديات موهبة
           التقويم      


«««1112131415»»»

حقائق عن الدول والشعوب توسيع / تضييق
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/01/08
AM 9:59 

فرانكفورت.. مدينة المعارض والمهرجانات

سياحية بامتياز وتنال إعجاب زائريها

فرانكفورت.. مدينة كل الفصول
فرانكفورت: «الشرق الأوسط»
عندما يُذكر اسم مدينة فرانكفورت فغالبا ما يكون مألوفا لدى السياح، هذا إن لم يعرفوا عنها الكثير سلفا، لكن لا بد من الانتباه إلى أن شهرة كهذه لها أسبابها الكثيرة التي جعلت من فرانكفورت مدينة ذائعة الصيت. فقد استطاعت أن تتميز في الكثير المجالات، بدءا من مطارها، مطار فرانكفورت الدولي (Flughafen Frankfurt am Main) الذي يعد الأكبر في ألمانيا، وثاني أكبر مطار في أوروبا من حيث نسبة الإشغال، مرورا بسوق البورصة الشهير الخاص بالمدينة والمعارض الكثيرة العالمية التي تستضيفها، مثل معرض الكتاب ومعرض السيارات الدوليين، وصولا إلى الأماكن السياحية المتنوعة التي تزخر بها المدينة. كل هذا والكثير غيره ساهم في جعل اسم المدينة من الأسماء المعروفة عالميا.

لقد سعت المدينة بشكل دائم إلى المحافظة على عالميتها، لكنها إلى جانب هذا أولت السياح والمقيمين اهتماما كبيرا، حيث خصصت لهم بطاقات مميزة تساعدهم في أثناء تجوالهم ضمن المدينة، حيث تؤمن هذه البطاقات التي يطلق عليها اسم «بطاقة فرانكفورت» (Frankfurt Card) خيارات كثيرة، ابتداء من التذاكر اليومية التي تتيح لك استخدام المواصلات الداخلية وما يرافقها من خصومات في الكثير من المتاحف والحدائق كحديقة الحيوان وحديقة بالمنغارتن، وصولا إلى التذاكر السنوية لبيوت العروض المتنوعة.

ومن أشهر المعالم العصرية في فرانكفورت والتي طبعت المدينة بطابع خاص نجد ناطحات السحاب، إذ يوجد في فرانكفورت ما يقارب 100 ناطحة سحاب، وهي غالبا إما مبانٍ خاصة بالبنوك أو مكاتب إدارية. ويصل ارتفاع أعلاها إلى 258 مترا وهو مبنى «كوميرتس بنك» (Commerzbank)، أي البنك التجاري، والذي يصل ارتفاعه مع الهوائي إلى 300 متر. وإن رغبت في إلقاء نظرة قريبة على أحد الأبراج فعليك التوجه إلى برج ماين (Main Tower) الذي يبلغ ارتفاعه 200 متر، والذي يفتح المجال أمام أفراد الجمهور للنظر إلى فرانكفورت من علو شاهق لاحتوائه على أماكن مشاهدة مفتوحة. ولن يكون ارتفاع ناطحات السحاب هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يلفت نظرك في هذه المباني، بل هندستها المبدعة أيضا، حيث يتجسد هذا الإبداع في الكثير منها كبرج المعارض والمركز الياباني الأحمر البراق وبرج فيستهافن الذي يشبه الكأس.

وإن لم ترغب في الحضور في أماكن مرتفعة كثيرا فقد تجد في «ضفة المتحف» (Museumsufer) مكانا يستحق الزيارة والتمتع بما يقدمه، إذ سيأخذك في جولة على ضفاف نهر الماين لتطلع على 13 متحفا، إما في فيلات قديمة مرممة أو في مبان هندسية حديثة، ومنها متحف الفيلم، ومتحف الهندسة المعمارية، ومتحف الفنون التطبيقية. يضاف إلى ذلك متحف الفن الحديث الواقع على مقربة من الكاتدرائية والذي يعرف باسم «قطعة التورتة» بسبب شكله المثلث.

ومن الأماكن التي تنال عادة إعجاب المرء، هناك ساحة «رومربيرغ»، وهي من الساحات التي لها سحر خاص يصعب وصفه، وهي محاطة بالكثير من المباني المشيّدة على الطراز التقليدي القديم والتي توحي بأصالة وعراقة المدينة، وتحمل هذه المباني أسماء رنانة مثل «الملاك الكبير» و«الغريفين الذهبي» و«النجم الأسود».

وإذا رغبت في زيارة المزيد من المعالم السياحية فعليك التعريج على أبراج الكاتدرائية (Dom) الشاهقة في وسط المدينة، والتي يصل ارتفاعها إلى 95 مترا عن سطح الأرض، والتي تعد من أجمل المعالم الأثرية في مدينة فرانكفورت. ومن المؤكد أن دار الأوبرا القديمة (Alte Oper) ستنال إعجابك وتثير فضولك، خصوصا عندما تعرف أن لقبها هو «أجمل أنقاض ألمانيا»، فقد دمّرت حتى أساساتها إبان الحرب العالمية الثانية، غير أن مواطني فرانكفورت استطاعوا بجهودهم وتبرعاتهم أن يعيدوها إلى سابق عهدها.

ومن هنا يمكنك التوجه إلى أحضان الطبيعة وتحديدا إلى ضفاف نهر الماين، حيث يمتلئ هذا المكان بالناس، لا سيما عندما يكون الجو صحوا. فضفاف نهر الماين تغري المتنزهين وتجعلهم يقضون ساعات طويلة في التجوال سيرا على الأقدام، كما أنها تعد مكانا مميزا يجذب هواة التزلج «الباتيناج»، ناهيك عن ركاب الدراجات وهواة رياضة ألواح التزحلق. أما في أيام السبت، عندما يقوم باعة الأغراض المستعملة بتركيب أكشاكهم في سوقهم الخاص على ضفاف النهر، فإن الإقبال على المكان يزداد بشكل ملحوظ، لذلك ومنذ زمن بعيد وعبارة «العودة إلى النهر» هي الشعار السحري لمدينة الماين.

ورغم جاذبية هذا النهر وسحره فإن فرانكفورت تقدم لك دائما خيارات كثيرة، فيمكنك مثلا التوجه إلى حديقة «نيتزا» التي تتميز بنخيلها وشجر الموز والصنوبر والسرو والبلوط وغيرها من نباتات الجنوب، ومن المؤكد أن الوقت الذي يقضيه المرء فيها ممتع كثيرا، لكونها أغنى حديقة ذات طابع جنوبي تقع شمال جبال الألب.

وقد ترغب في وقت ما أن تشتري بعض الهدايا والحاجيات، أو حتى قد ترغب فقط في إلقاء نظرة على الأسواق، عندها لديك مجال واسع من الأسواق لتختار منه المكان الذي ترغب في التبضع فيه. فمن المؤكد أنك ستجد الكثير مما سينال إعجابك في شارع تسايل الذي يعتبر أشهر وجهة للتسوق في فرانكفورت، وأكثر الشوارع التجارية نشاطا في أوروبا، وهذا الشارع لا يعج بمراكز التسوق الشهيرة فحسب، بل إن الكثير من المحلات التجارية المتخصصة تعرض فيه شتى أنواع وأصناف البضائع. وستجد في وسط مدينة فرانكفورت وبمحاذاة ميدان «هاوبت فاخه» (Hauptwache) مركزي «تسايل غاليري» و«فرانكفورت هوخ فير» للتسوق، حيث يوجد واحد من أكثر المعالم إثارة في المدينة. فمن فوق منصة خاصة في أعلى بناية «تسايل غاليري» يمكن للزائر أن يستمتع بمشهد ساحر يطل على المباني الشاهقة ورؤية المدينة بالكامل وصولا إلى غابات التاونوس.

وبعد جولة طويلة في أسواق فرانكفورت يمكنك الانتقال إلى عالم الوجبات والأطباق اللذيذة، حيث سيكون أمامك الكثير من الخيارات، فبإمكانك أن تتناول طبقا من الأطباق التقليدية الشهيرة مثل «فطيرة الجبن بالموسيقى» و«الحساء الأخضر»، أو بإمكانك أن تختار طبقا مميزا من المطابخ العالمية وستجده بالتأكيد متوفرا في فرانكفورت. ومن الأماكن المعروفة في مجال المأكولات هناك «شارع بوكنهايمر الكبير»، الذي يقع بين ميدان الأوبرا وشارع البورصة ويطلق الأهالي عليه اسم «فرسغاس» (Fressgass)، ويرجع ذلك إلى كون هذه المنطقة من فرانكفورت موطنا لألذ وأشهى الأطباق في المدينة، فالمطاعم وكبار الطهاة يتفننون في تقديم الوجبات والأطباق المحلية والدولية. وطبعا لديك الخيار إن أردت أن لا تسرف أن ترتاد أحد المقاهي الموجودة على جنبات الشارع، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمراقبة الأجواء المفعمة بالحياة والنشاط.

وتعتبر فرانكفورت أيضا من المدن الزاخرة بالفعاليات والأنشطة والأحداث المهمة بكافة أشكالها وأنواعها، كالمعارض والكرنفالات المحلية والدولية، فهي تعد من أقدم جادات العرض في العالم أجمع، حيث يقام على أرض معارضها 50 معرضا سنويا تجذب إليها 40 ألف عارض وأكثر من 1.5 مليون زائر. ويمكننا أن نختصر قائمة أشهر المعارض التي تقام في فرانكفورت بشكل سنوي بالمعارض التالية: معرض الكتاب الذي يحمل اسم هذه المدينة (Frankfurter Buchmesse)، ومعرض «أمبينته» (Ambiente) الذي يعد من أكبر معارض المواد الاستهلاكية على مستوى العالم، و(Achema) أكبر معرض ومؤتمر دولي عن الهندسة الكيميائية والتكنولوجيا الحيوية وحماية البيئة، بالإضافة إلى معرض السيارات الدولي وغيره من المعارض.

وبالتأكيد يعد معرض الكتاب من أشهر المعارض في فرانكفورت والعالم، والذي يعقد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، داعيا إليه جميع محبي الكتب والعاملين في مجالاتها من دور النشر والكتاب ومنتجي الأفلام إلى القراء والطلاب. ويعتبر هذا المعرض الأهم من نوعه في مجال مبيعات الكتب والإعلام وحقوق النشر والتراخيص، إذ يضم المعرض سنويا أكثر من 7300 مساهم بالعروض من 100 دولة، بالإضافة إلى 299 ألف زائر وأكثر من 10 آلاف صحافي. ومن خلال تجسيده للبعد الثقافي بأسلوب مبتكر ومتقن، فإنه يحظى بثقة الجميع الذين يرون أنه قادر أكثر من أي معرض آخر على تزويدك بكل ما هو مفيد وجديد في كافة المجالات التي يشتمل عليها.

كما يحظى معرض السيارات أيضا بأهمية كبيرة في حقل صناعة السيارات وإدارة وتنظيم المعارض، إذ يقام في مدينة فرانكفورت في شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام. ويشكل هذا المعرض المكان المثالي لمن يرغب في الحضور بين أحدث وأفضل موديلات السيارات في العالم، مثل: «البينتلي» و«الرولز رويز» و«أستون مارتن» و«اللامبورغيني» و«المرسيدس» و«الماسيراتي» وغيرها الكثير. بالإضافة إلى تسليطه الضوء على مجال صناعة السيارات الخضراء التي تراعي المعايير البيئية وتسعى للتخفيف من الانبعاث الغازي.

وأيضا لعشاق المهرجانات، فإن فرانكفورت لديها الكثير لتقدمه، حيث يبرز مهرجان ربيع ديبمس (Dippemess) الذي يقام في أرض المعارض في راتسفيغ (Ratsweg)، وهو أكبر مهرجانات إقليم الراين ـ ماين وأكثرها تلونا ومتعة. ويتضمن المهرجان سوقا وأكشاكا بالإضافة إلى المعارض  والكثير مما تتميز به أرض المعرض، مانحة جميع أفراد العائلة لحظات لا تنسى. كما تقام الكثير من الفعاليات والمهرجانات الخاصة في موسم الأعيادفتنتشر أسواق العيد في كافة أرجاء المدينة، حيث تضفي عليها الأضواء الاحتفالية طابعا خاصا وتزين محال البيع الصغيرة التي تقدم كافة المأكولات الشعبية والحلويات والمشروبات الساخنة اللذيذة، بالإضافة إلى الهدايا والمنتجات اليدوية، وغيرها من أجواء العيد المميزة.

خلال زيارتكم لفرانكفورت ستوقنون تماما أنها مدينة سياحية بامتياز، فقد استطاعت بفضل ما تتمتع به من مزايا أن تجذب إليها مختلف الأطياف. ولم يقتصر ذلك على استقطاب السياح الأفراد فقط، بل إنها جذبت كلا من الأفراد والشركات على حد سواء، لذا فهي تحتل المرتبة الأولى على مستوى ألمانيا فيما يتعلق بعدد المقرات الرئيسية للمؤسسات العالمية، كما أنها تتفوق على غيرها من المدن السياحية باستقطابها لأعداد كبيرة من السياح الذين يقصدونها في كل عام.


كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896294
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/01/23
AM 9:36 

دليلك إلى أشهر المغارات والكهوف في سورية

عمرها أكثر من 20 مليون سنة

احدى المغارات وتبدو عراقتها وتاريخها الموغل في القدم («الشرق الأوسط)
دمشق: هشام عدرة
تضم سورية عددا من المغارات والكهوف السياحية الجميلة في وسط وجنوب وغرب البلاد، ومنها ما هو مستثمر سياحيا، والآخر يحتاج لبعض الأعمال والتنظيم لاستثماره وفتح أبوابه أمام السياح، وتتميز هذه المغارات بعراقتها وتاريخها الموغل في القدم حيث يعود أقدمها إلى نحو 50 مليون سنة، كما تتميز بتشكيلاتها الطبيعية البديعة من الصواعد والهوابط (ترسبات كلسية) المدلاة داخل المغارات من أسقفها وجدرانها. «الشرق الأوسط» تستعرض بعض المغارات والكهوف في سورية: مغارات الضوايات: في منطقة الجبال الساحلية السورية وتحديدا في محافظة طرطوس وحيث يلتقي الوادي بالجبل بالبحر من خلال سلسلة طبيعية جميلة تتموضع بلدة «مشتى الحلو» الجميلة التي تعتبر من أجمل المواقع السياحية السورية وتضم أشهر المنتجعات، قرب مشتى الحلو وعلى بعد نحو 1500 متر فقط أي عشر دقائق عن مركز البلدة تتموضع مغارة الضوايات التي تعتبر من أقدم المغارات التي تم استثمارها سياحيا من قبل السوريين التي اكتشفت من قبل أهالي المنطقة سنة 1914 أي قبل 95 عاما. وحسب تقديرات الجيولوجيين فإن عمر هذه المغارة نحو 20 مليون سنة أي من عمر مغارة جعيتا اللبنانية الشهيرة، وترتفع المغارة عن سطح البحر 750 مترا.

والضوايات استثمرت سياحيا قبل نحو 40 عاما وتمت إنارتها من الداخل، وتبلغ مساحتها من الداخل 500 متر، وأخذت المغارة اسمها الضوايات من وجود فتحات في سقفها، وتتميز المغارة أيضا بمناظر بتصميمات رائعة من عمل الطبيعة، وفيها نفق ضيق انسيابي الشكل يأخذك إلى قاعات عمرها من عمر المغارة.

الوصول إلى مغارة الضوايات سهل بالسيارة أو مشيا على الأقدام من بلدة مشتى الحلو فالطريق إليها معبد بشكل جيد، والتجول داخل المغارة ممتع.

وليس بعيدا عن مغارة الضوايات وفي محافظة طرطوس أيضا تقع مغارة بيت الوادي قرب بلدة دوير رسلان في جبال الساحل السوري، والوصول لهذه المغارة المستثمرة سياحيا سهل من خلال الطريق الدولي الواصل بين مدينتي حمص واللاذقية مرورا بمدينة طرطوس وقبل الوصول إلى طرطوس بنحو 25 كلم يتموضع المفرق الموصل للمغارة.

وإذا ما اجتزنا بالسيارة مدينة طرطوس واتجهنا نحو اللاذقية وبالقرب من مدينة بانياس على مسافة نحو 30 كلم تتموضع مغارة البارودية في وادي يسمى وادي الحمام بمنطقة بانياس وهي مغارة بلا حدود ومقسمة إلى غرف نظامية وممرات طبيعية وهوابط وصواعد. وليس بعيدا عنها أيضا تجد مغارة ثانية على مسافة 200 متر فقط تسمى مغارة الشير التي لم تستثمر بعد بشكل جيد ولا يعرف مداخلها وغرفها إلا السكان القريبين منها.

مغارة القصير (الأسطورة): بعد أن خرجنا من مغارة الضوايات ومع دهشة مرافقي وانعقاد لسانه للحظات بعد خروجه من عالم غريب عجيب قال مندهشا ونحن نهم بركوب السيارة: «هل يعقل أننا كنا قبل دقائق في مكان عمره 20 مليون عام لا أصدق ذلك». فضحكت وقلت له صدّق يا صديقي فهناك مغارة أخرى في سورية عمرها 50 مليون عام، وبالفعل توجد مغارة القصير قرب بلدة القصير السورية في محافظة حمص شمال غربي العاصمة دمشق التي تبعد 30 كلم عن مدينة حمص باتجاه الحدود اللبنانية كما تبعد نحو 5 كيلومترات فقط عن منابع نهر العاصي في منطقة الهرمل الحدودية ويمكن الوصول إليها مباشرة من الطريق الدولي الذي يربط العاصمة دمشق بحمص قبل الدخول إلى حمص بنحو 15 كلم حيث يوجد على يمين الطريق مفرق القصير وعلى مسافة 15 كلم فقط عن الطريق الدولي تتموضع المغارة الأعجوبة التي اكتشفت صدفة قبل نحو 12 عاما عندما كان عدد من عمال شركة حكومية يفجرون الصخور في موقع لبناء سد سطحي وكشفت الأعمال وجود هذه المغارة.

والمغارة لم تستثمر سياحيا بعد كما قال لنا رئيس مجلس مدينة القصير المهندس حسين بلال بسبب الحاجة لإمكانيات مالية كبيرة لاستثمارها تفوق مقدرة مجلس المدينة على تحملها، هذه المغارة الأعجوبة نالت شهرة كبيرة عند اكتشافها خاصة من قبل الباحثين العلميين الجيولوجيين وغيرهم، ومنهم الدكتور شاكر مطلق وهو طبيب وشاعر وباحث في مجال العلوم ومن أبناء محافظة حمص حيث تقع المغارة، وقال لنا إنها أسطورة فعلا وقدّر عمرها بأكثر من 70 مليون عام وليس 50 مليون عام كما تم تداوله حين اكتشافها. وتتميز المغارة بمدخل عرضه نحو 10 أمتار وبارتفاع مترين ناجم عن تفجير الصخور يدخل منه إلى العمق أكثر فأكثر حيث ما زال هذا القسم من المغارة منارا بضوء طبيعي، يهبط بضعة أمتار لتشاهد مناظر فريدة من الصواعد والهوابط، وعند حافة المنحدر تشاهد تشكيلات مذهلة على شكل شلالات حقيقية بنية اللون أو بيضاء وفي السطح هناك عدد هائل من الهوابط متعددة الأقطار، إحدى الباحثات أيضا من مدينة حمص وهي الدكتورة فاتنة الشعار وصفت هذه المغارة بأنها آية من آيات الجمال والفن أبدعتها يد الطبيعة بشكل لو اجتمع فنانو الأرض جميعا لما استطاعوا أن يبدعوا مثلها. تهوية المغارة جيدة ودرجة الرطوبة معتدلة خاصة في فصل الصيف حيث تصل الرطوبة إلى 55% وفي الشتاء إلى 98% وبالتالي لا يشعر الزائر بأي انزعاج داخلها. تتألف المغارة من قاعة رئيسية كبيرة بمساحة تقدر بنحو 2350 مترا مربعا ويصل أقصى بعد لها إلى 125 مترا وأقصى عرض 26 مترا وبارتفاع 17 مترا، يتراوح طول النوازل بين نصف متر وتسعة أمتار وتنغرس الأعمدة في قاعدة المغارة وكأنها سهام تشير بطرفها العلوي إلى سقف المغارة الموشى بالرسوم الطبيعية ويتقابل في كثير من الأحيان العمود الصاعد مع النازل ليشكلان عمودا واحدا، وفي المغارة نحو 20 عمودا يتراوح طولها بين 8 إلى 16 مترا تتميز بألوانها الجذابة المتعددة؛ الأبيض والأسود والموشى بألوان أخرى وكأنها تماثيل بأبعادها المغزلية والأسطوانية أو الأنبوبية بالإضافة للستائر على أشكال سيوف ورؤوس. وما يميز المغارة أيضا وجود بعض السراديب. وبعض الباحثين يعتقد أن مغارة القصير تتشكل من عدة طوابق لم تظهر جميعها.

مغارة عريقة جنوب دمشق: ونترك مغارة القصير والدهشة تعقد لساننا وحالنا يقول ما أروع الطبيعة وهي تنسج من الصخور مناظر لا يمحوها الزمن ولا السنوات حتى ولو كانت عشرات الملايين من السنين. ونتركها لنأخذ طريق دمشق الدولي من حمص ولننطلق إلى المنطقة الجنوبية من دمشق حيث جبل العرب ومحافظة السويداء، هنا وعلى مسافة نحو 70 كلم عن دمشق جنوبا و25 كلم عن السويداء شمالا تتموضع مغارة «عريقة» وهي بالفعل اسم على مسمى فالعراقة فيها لا حدود لها، وهي كالمغارات الأخرى تضم مناظر طبيعية جميلة من صواعد ونوازل، وفيها نبع ماء، وتتميز بدفئها شتاء وبرودتها صيفا مما جذب لها السياح على مر الفصول والأوقات من السنة، كما أقيم بجانبها منتزه جميل تقام فيه الحفلات على مدار أيام السنة.

وفي محافظة السويداء هناك أيضا مغارة «قنوات» التي تتوسط موقعا أثريا جميلا يضم عددا من الأوابد التي تعود للعصر الروماني ولفترة العرب الأنباط، هنا وبين بساتين كروم العنب تتموضع مغارة قنوات التي يزيد طولها عن 2 كلم وعرضها من 3 - 6 أمتار وارتفاعها من 2.5 - 5 أمتار، وتتميز بطقسها اللطيف. ويعتقد البعض من أهالي المنطقة أن المغارة مفيدة صحيا، بسبب رطوبة مناخها المعتدل، وهذا النوع من المناخ مفيد لمرضى الربو والتحسس والجهاز التنفسي والباحثين عن الهدوء والسكينة وعن علاج للقلق والاكتئاب النفسي.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896440
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/01/26
AM 10:49 

للتزلج في إسبانيا معنى آخر يتعدى مفهوم الرياضة

أطباق شهية وقيلولة ومناظر طبيعية لا تقاوم

واشنطن: تشارلي ليوتشا
إنها العاشرة مساء بمدينة «فييلا» كبرى مدن وادي آران النائي بجبال البرانس، وذلك هو الوقت الذي تبدأ فيه المطاعم تقديم وجبة العشاء؛ حيث يبدأ الزبائن الفارون من ضجيج المطاعم التي تقدم مقبلات التاباس في التدفق عليها.

هنا في الولايات المتحدة، تركز رحلات التزلج في العادة على الاستمتاع بالجليد وبالتزلج كرياضة، ولكن الأمر مختلف تماما في إسبانيا، حيث يقتصر التزلج على برهات قصيرة تتخلل فترات الاستمتاع بتناول الطعام؛ حيث يماثل الطعام الشهي وتناول الغذاء الشهي وتناول العشاء مع الأصدقاء، ممارسة رياضة التزلج على الجليد في أهميتها بل ربما يتجاوزها كذلك.

دعنا نقر أولا أن الشخص الذي يرغب في قضاء عطلة لن ينفق ذلك القدر الطائل من المال، ويواجه عائق اللغة ويعاني من اضطرابات الرحلات الجوية الطويلة، التي يضطر بعدها لقيادة السيارة لمدة أربع ساعات ونصف حتى يصل إلى مدينة بوادٍ جبلي ناءٍ لمجرد البحث عن المنخفضات المثالية لممارسة رياضة التزلج. بل إن الرغبة في استكشاف أماكن جديدة هي ما تدفع هؤلاء الأشخاص لعبور الأطلنطي. فأنا أسافر لاستكشاف آفاق جديدة، ولكي تطأ قدمي ذلك الطريق الملتف حول حظائر الماشية التي تنبعث منها رائحة الأبقار الحقيقية، بالإضافة إلى الاستمتاع بتناول أطباق «غامبا أجيلو»(الجمبري بالثوم) ببطء في إحدى تلك المطاعم التي يملأها صخب الحوارات المتبادلة بين الزبائن بثلاث أو أربع لغات مختلفة أو لتناول وجبة الغداء بأحد المطاعم الصغيرة التي يقدم فيها طبق «الفواغرا» (كبد البط أو الأوز) يليه مكعبات لحم الحمل التي تم طهيها على الفحم.

ربما تستطيع التزلج على الجليد أو الوصول إلى إحدى القمم الثلجية في العديد من المنتجعات الأخرى الموجودة في الألب أو الغرب الأميركي ولكن نظام الحياة المختلف، ومقبلات التاباس، وذلك المزيج من المطبخ الفرنسي - الإسباني، واللغة الآرانية، والينابيع الدافئة والسهر طوال الليل؛ كل هذه الأشياء لا يمكن أن تجدها إلا في هذا الوادي المتفرد الذي يختبئ خلف القمم الوعرة: إنه ذلك المكان الخيالي الخلاب بين إسبانيا وفرنسا.

يمتد «وادي آران» من الشرق إلى الغرب، وهو الوادي الوحيد في البرانس؛ الذي يشكل حده الشمالي جزءا من حدود إسبانيا الحديثة مع فرنسا. كما أن ذلك الوادي المنعزل ذا الشتاء القارص هو المكان الوحيد الذي لم يخضع أبدا للتقسيم الإقطاعي سواء لصالح فرنسا أو إسبانيا، كما أنه شكل واحدا من أوائل المجتمعات في أوروبا. ونظرا لحصوله على شكل من أشكال الحكم الذاتي، فقد شكل الأرانيز نموذجا للحكم يسمح بالمشاركة في المنتجعات والغابات والأراضي القابلة للزراعة.

ويعكس اسم الوادي دوره كنقطة التقاء بين ثقافة البحر المتوسطة الكاتالونية وتأثير الباسك الأطلسي؛ حيث إن «فال» هي المعنى الكاتالوني لكلمة «وادي»، و«آران» هي المعنى الباسكي لكلمة «وادي» أيضا، وبالتالي فإن الترجمة المثالية لاسم الوادي هي «وادي الوادي».

في أعقاب الحرب الأهلية الإسبانية، اختبأ الجمهوريون الخاسرون هنا عدة سنوات، حتى تمكنت قوات فرانسيسكو فرانكو من أن تحفر في النهاية نفقا يمر عبر الجبال لكي تصل لآخر معاقل التمرد. وذلك حيث تم شق أول طريق للسيارات عبر بونيغا باس في 1925، وتم الانتهاء من إنشاء النفق الذي يصل الوادي بالجنوب في 1948.

ويظهر الوادي المعاصر خليطا من الطرز المعمارية، فيما تنتشر رافعات البناء من بدايته إلى نهايته. المجمعات السكنية، الأبنية الإدارية العتيقة، الأثاث الخشبي التقليدي، القرى المصنوعة من الحجر وصخور الأردواز، والقرى الصغيرة التي أنشئت لكي تبدو وكأن القرى التقليدية تتصل جميعها عبر الوادي من خلال الطريق الذي يتبع مسار نهر غارونا. وفي الجهة الشرقية من الوادي، تنتشر مصاعد التلفريك في سلسلة كبيرة من الممرات التي تمنح المتزلجين فرصة التزلج في المنحدرات الثلجية غير الممهدة، يذكر أن قرية باكويرا الأصلية تم إنشاؤها كمنتجع للتزلج عام 1964، وتتسم هذه القرية بأنها قرية معاصرة للغاية ولكن عمليات التطوير الحديثة التي تمت بها تحاكي الطراز المعماري التقليدي لجبال البرانس الذي يعتمد على الأحجار. وفي عام 1985، تم تزويد القرية بتلفريك جديد أو ما يسمى بمصاعد التزلج لنقل المتزلجين في وادي بيريت. حيث تلتقي باكويرا وبيريت ويشكلان معا ما يعرف باسم باكويرا - بيريت. ومنذ العام الذي تم توحيد الواديين فيه، تم توسيع المنتجع وإضافة المزيد من مصاعد التلفريك به، بالإضافة إلى الفنادق الجديدة. ومن مميزات السهر حتى الساعات الأخيرة من الليل في إسبانيا هي أنك تستطيع أن تجد ملجأ من زحام ساعات الصباح المبكرة؛ حيث يتمكن من يصل إلى منطقة الفنادق مبكرا أن يجد مكانا لركن سيارته، ونظرا لأنك تحتاج وقتا حتى تصل إلى المنحدرات العليا، تظل الطرق خالية حتى الساعات الأخيرة من الصباح.

وبتناول وجبة الغداء الملائمة التي تبدأ في حوالي الثانية ظهرا فإن أي متزلج متحمس سوف يجد وقتا كافيا للتزلج على الجليد قبل بدء حفلات ما بعد التزلج. في البداية يمكنك تناول الغذاء على المرتفعات، تنزل بعدها من الجبال. وبعد أن يغتسل المتزلج سريعا ويحصل على قيلولة قصيرة، يتوجه إلى شوارع القرية لتناول مقبلات التاباس.

في العادة كنت أعتبر تناول مقبلات التاباس هو وجبة العشاء بالنسبة لي خاصة إذا كنت تناولت وجبة غداء مشبعة. ولكن بالطبع، على أي حال، فلكل شخص إيقاعه الخاص وهناك دائما طريقة للاستمتاع بالحياة والحصول على ما يكفي من الوقت على الجليد.

وكما قال أحد أصحاب منتجعات التزلج في الإعلان الذي نشره قبل عدة أعوام: «إنه الثلج الغبي» وبالطبع هو كذلك. والذي من دونه ما كانت تلك المنتجعات لتعج بالسائحين الذين يتحدون قسوة الشتاء. ويكسو الجليد كل متر من باكويرا - بيريت، وحتى في السنوات التي انخفضت فيها معدلات تساقط الجليد، اكتست المراعي بطبقات كثيفة من الجليد الصناعي وكانت جميع مصاعد التلفريك تعمل. وبالطبع لا بأس من وجود عدة أقدام من الزغب الجليدي الطبيعي؛ حيث تشهد قمم جبال البرانس تساقط الزغب الجليدي الشاذ بالنسبة لموقعها على البحر المتوسط.

ويوجد حاليا بالوادي 32 تلفريكا لخدمة مساحة تقدر بحوالي 4749 أكرة، مما يفوق أي منتجع آخر في أميركا الشمالية ومنتجع أولمبياد 2010، بالإضافة إلى أنه يفوق كذلك كلا من فيل أو كلينغتون. وفي معظم الأحوال، تتساقط الثلوج بكثافة وعمق، حيث تتراوح ما بين 500 إلى 650 في الشتاء وهو ما يشبه معدلات تساقط الجليد في منتجعات يوتا. وبالإضافة إلى شمس إسبانيا التي تسطع لنصف الوقت تقريبا؛ يمثل باكويرا - بيريت المكان الملائم للتزلج. وبالفعل كانت الأجزاء المرتفعة من المنتجع تكتسي بقاعدة جليدية تصل إلى ثلاثة أقدام تقريبا.

وتعد الأراضي الممتدة بين القطاعات الرئيسية الثلاثة (بيريت، إلى أقصى الغرب، وباكويرا التي تشتمل على منطقة الفنادق والتلفريك، وبونيغوا إلى الشرق عند قمة الجبل) هي نقطة الوصل بين الوادي وكاتالونيا. في البداية،، ولكن في الوقت الراهن يخدم الجندول منطقة الفنادق الرئيسية بالإضافة إلى التلفريك الذي يمكنه نقل ستة راكبين وبسرعة عالية.

ولكي تقضي يوما بتلك المرتفعات عليك الاختيار بين البقاء في قطاع الباسك الذي يقع إلى اليمين والذي يمكنك التنقل منه بالجندول أو بالتلفريك الذي يقل الركاب من منطقة الفنادق الرئيسية - أو تتجه غربا إلى منطقة بيريت بواسطة التلفريك الذي لا يقل سوى راكبين أو تستقل التلفريك الذي يقل 3 ركاب إلى بونيغا.

يختار كثير من المبتدئين ومتوسطي المستوى قضاء اليوم في قطاع الباسك؛ حيث يمكنهم البقاء تحت عيون مدربيهم اليقظة. حيث يرتقي هؤلاء المتزلجون المبتدئون المرتفعات من خلال ما يعرف بالسجادة السحرية (مصاعد مخصصة لنقل المتزلجين إلى قمم الجبال) ولا يتمكنون من النهوض إذا ما تعثروا. وينتصب مرتفع «كاب دي باكويرا» الوعر إلى جانب مدرسة التزلج، والكافتيريا والمطعم، ويتوج مرتفعاته ذلك النثار الثلجي.

وإلى الغرب منه، تغطي الحقول الشاسعة لبيريت الوادي الممتد المشمس. فيما تمر الطرق المتعرجة إلى الشرق منه حتى الجبال التي تصل الوادي بمنطقة كاتالونيا المجاورة. ومن جهة أخرى، أنصح الذين يخططون للتزلج في ذلك المنتجع ببيريت أن يصلوا بسيارتهم حتى المنطقة المخصصة لركن السيارات نظرا لأن نقطة الالتقاء بين الباسك وبيريت يمكن أن تكون صعبة على المتزلجين المبتدئين كما أنها تمثل نقطة انطلاق بالنسبة للمتزلجين باللوح. وبالنسبة لهؤلاء المتوجهين إلى الشرق يمكنهم الاختيار بين ثلاثة أنواع من التلفريك عالي السرعة الذي يسير على ارتفاع قدرة 8115 قدما ثم يتجه إلى الشرق من وادي أرغولس. ويصل التلفريك من ذلك الوادي المجعد وحتى أقصى شرق منطقة بونيغوا التي تصل هذه الجبال بكاتالونيا.

يهبط بعد ذلك طريق المتزلجين إلى الشرق من «كاب دي باكويرا» والذي يعتبر ممرا صعبا مثل كافة الممرات الموجودة على ذلك الطريق. وربما يرغب المتزلجون البارعون في اتخاذ طريق ميرادور للقيام برحلة مميزة. بينما يجب على المتزلجين متوسطي المستوى الذهاب إلى طريق بلا دي باكويرا الذي يصل حتى أرغولس.

ووفقا لإيقاعك فإن الجانب الرياضي سوف ينتهي عندما تذهب لتناول وجبة الغذاء أو تستقل التلفريك نزولا للالتقاء ببعض الأصدقاء لتناول مقبلات التاباس أو العشاء المتأخر. وينضوي القرار الذي سوف تتخذه هنا في إسبانيا على شكل من أشكال الإحساس الفني؛ حيث إنه سيحدد ماهية العطلة التي سوف تقضيها هنا.

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896472
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/02/09
PM 1:30 

تعرف إلى سويسرا من خلال أشهر مدنها

جولة كاملة على بلاد الطبيعة الساحرة والجمال الخلاب

زيوريخ: «الشرق الأوسط»
تعتبر سويسرا من أكثر بلدان العالم ثراء وإحدى أغنى دول العالم حسب دخل الفرد؛ إذ يصل دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 67.384 دولار أميركي كما أن زيوريخ وجنيف احتلتا متتاليتين المركزين الثاني والثالث في ترتيب أعلى مستوى للحياة في مدن العالم. وتتبع سويسرا سياسة خارجية محايدة يعود تاريخها إلى عام 1515. هي جمهورية فيدرالية في وسط أوروبا تتكون من 26 كنتونا على مساحة إجمالية تبلغ 41285 كيلومترا مربعا وتعد مدينة برن مركز سلطاتها الإدارية وعاصمة الاتحاد.

تحتل سويسرا المركز الأول في أوروبا من حيث عدد الطلاب الأجانب وثاني دولة في العالم بالنسبة لإجمالي عدد الطلبة في البلاد وتضم أكبر عدد من المبدعين حائزي جوائز نوبل (بالنسبة لعدد السكان) وتحتل سويسرا المرتبة الأولى في العالم من حيث المنشورات العلمية. وتصنف جامعة زيوريخ ETH ثالث أفضل جامعة كما أن جامعة بازل عمرها أكثر من 549 سنة وهي واحدة من أقدم جامعات العالم.

يوجد في سويسرا أربع لغات رسمية هي الألمانية، والفرنسية، والإيطالية، والرومانشية. يتحدث غالبية سكان شمال ووسط سويسرا بالألمانية في الغرب، وهناك القليل ممن يتحدثون الفرنسية والإيطالية في الجنوب ومناطق الجبال لكن تعتبر سويسرا من دول أل دوتشا (Dutch) وهم من سلالات ألمانية حيث يبلغ عدد سكان سويسرا تقريبا 7.700.200 مليون نسمة ويعيش معظم السكان في مناطق الهضبة السويسرية حيث تتركز مدن البلاد الرئيسية بينها مدينتان عالميتان هما جنيف وزيوريخ إضافة إلى مدن مثل بازل، ولوزان.  هذا وتعتبر لوسيرن من أجمل مدن العالم على الإطلاق لذا تحظى باهتمام أكبر عدد من السائحين لما تتمتع به من موقع جغرافي غاية في الروعة مقارنة بجنيف وبرن.

أهم وأشهر مدن سويسرا لوسيرن (مدينة الجسور): تقع في الطرف الشمالي الغربي لبحيرة لوسيرن، ويعتمد اقتصاد لوسيرن على السياحة والتجارة. كما تقدم خدمات في مجالات مثل النقل والصحة والتشاور. هناك ما يزيد عن أربعة ونصف فرصة عمل في قطاع الخدمات لكل شخص مقابل وظيفة واحدة في الصناعة أو الزراعة.

وترتبط لوسيرن التي سميت بمدينة الجسور بخطوط القطار مباشرة مع معظم المدن السويسرية الكبرى وميلانو وإلى معظم دول أوروبا عن طريق السكك الحديدية للاتحاد السويسري، وأيضا مع قطاع نقل Zentralbahn الخاص. كما توجد في المدينة جامعة صغيرة، سيتم توسيعها في السنوات القليلة المقبلة لما تتمتع به من سمعة قوية.

كانت المدينة تابعة للدير الألزاسي في مرباش، ولكن تدريجيا اكتسبت الحكم الذاتي عام 1178 وتلك بمثابة نقطة تحول في علاقاتها مع الدير، ومنذ تأسيسها كمدينة. وبعد افتتاح ممر جوتهارد في أوائل القرن الثالث عشر، أصبحت المدينة غنية بوصفها نقطة انطلاق مهمة على الطريق بين إيطاليا وشمال أوروبا مما مهد المدينة للانضمام إلى الاتحاد السويسري الصغير في عام 1332. هذا وتبلغ مساحة لوسيرن 9.324 ميل مربع ويصل عدد السكان إلى 57.533 نسمة وترتفع عن مستوى سطح الأرض بـ436 مترا ويتحدث سكانها الألمانية - السويسرية Swiss German ولعل أول ما يلفت أنظار الزائر إلى لوسيرن تلك المجموعة الفاخرة من الفنادق التي يتبوأ ريادتها فندق غراند أوتيل ناشيونال GRAND HOTEL NATIONAL الذي يحتل موقعا فريدا على بحيرة لوسيرن، ومطعم تريانون LE TRIANON العريق وأحد أشهر مطاعم لوسيرن على الإطلاق بما يقدمه من أطباق تقليدية سويسرية بأيدي طهاة محترفين سيتذكرهم الزائر دوما لأن الأطباق الشهية من الصعب تناولها في أي مكان آخر في المعمورة.

ويعتبر محل «بوكرير» أضخم مركز بيع للساعات الثمينة في سويسرا لا سيما الرولكس. وقد تأسس عام 1888 ليصبح أحد أبرز معالم لوسيرن التي يتوجب على السائح إلقاء نظرة فاحصة على ما يزيد عن 3000 موديل مختلف للساعات الأنيقة للتعرف على أحدث ما وصلت إليه صناعة الساعات التي تميزت بها سويسرا كأكبر بلد مصنع لها في العالم. ويعتبر محل بوخرير الراقي مقصدا للمواطن السويسري العاشق لاقتناء ساعة العمر من بين المجموعات النادرة التي يصل سعر بعضها للملايين. كما أن المحل مسجل في موسوعة «جينز» للأرقام القياسية لكونه أكبر مركز لبيع ساعات تعمل بالكرات المتدحرجة في العالم. ولعل متعة الزائر لا تكتمل إلا بزيارة مطعم توبي TAUBE للتعرف على نموذج المطاعم الكلاسيكية التي تقدم أشهى لحوم بقرية مشوية على الطريقة الإيطالية.

 واللافتواللافت للنظر أن الزائر القادم من الشرق الأوسط بوجه عام ومن العالم العربي بوجه خاص لا يهتم سوى بزيارة المدينتين العالميتين جنيف وزيوريخ ثم أرض الأحلام لوسيرن رغم أن إقليم تيتشينو يحوي بين أحضانة أجمل بقاع سويسرا على الإطلاق حيث الطبيعة الساحرة والبحيرات والأزهار التي تضيف إحساسا مرهفا يتناثر شذاه من إزهار الكاميليا والزنبق التي تزدحم بها الحدائق فتشعر وكأنك أمام مخزن لا ينضب من أرقى أنواع العطور التي يتغلغل أريجها إلى دواخلك بشكل تلقائي. تيتشينو: في فصل الشتاء تكشف تيتشينو عن سر ومغزى الطبيعة الحقيقية. ففي الوقت الذي تغطي فيه الثلوج قمم جبال الألب والوديان، تجد مناطق البحيرات تتمتع بمناخ معتدل، وأحيانا استثنائي في قلب جبال الألب وأوروبا، إنها خليط من المناظر الطبيعية الجبلية النموذجية. وأرض التناقضات الطبيعية، لأنها تتيح لك تجربة الاختيار، على نحو مباشر، واقتران جغرافي فريد من الصعب العثور على مثيلة في أي مكان آخر، ففي فصل الشتاء يمكن أن ترى الثلج وأشجار النخيل وهو مشهد غير متكرر في أي مكان آخر في العالم.

أسكونا: كانت أسكونا في السابق قرية صيد تقع بجوار خليجها المشمس على بحيرة ماغيوري الساحرة، واعتاد الياح زيارة البلدة القديمة، والتنزه على ضفاف البحيرة، وهو ما أصبح عادة شعبية لقضاء العطلات، في أكثر الفنادق شهرة في سويسرا. حيث تقدم هذه الفنادق مجموعة واسعة من الرياضات المائية والتجول في الوديان مما جعلها مثالية للرحلات والنزهات في واحدة من أكثر المناطق جذبا للعيون العاشقة للطبيعة.

وتقع أسكونا التي تعتبر أكثر المدن السويسرية انخفاضا، في الشمال الغربي على شاطئ بحيرة ماغيوري، في منطقة الدلتا الكبيرة التي أوجدها نهر ماغيا Maggia. على ارتفاع 196 مترا فقط،  ويعتبر المحلل النفسي كارل غوستاف يونغ، الكاتب هيرمان هسه، والفنانين Alexej Jawlensky، ماريان فون، Werefkin، أمثلة من الشخصيات المعروفة التي عاشت في أسكونا. كما أن تاريخ Verità مونتي مسجل بكل تفاصيله في أحد متاحف المدينة في الوقت الحاضر.

ويقع منتجع أسكونا، بالقرب من لوكارنو، ويضم 18 حفرة للغولف وملاعب تنس وحمامات سباحة كبيرة في الهواء الطلق، ومحلات أنيقة للرحلات والتسوق كما تحتضن الفنادق الفاخرة العديد من المطاعم الممتازة، التي تسمح لروادها بالتجول في الحدائق، وركوب الأمواج والإبحار والرياضات المائية الأخرى، ناهيك برحلات القوارب في بحيرة ماغيوري. كما أن هناك الكثير من الفرص للرحلات، والمشي وركوب الدراجات في الوديان القريبة من تيتشينو مثل Maggiatal وCentovalli.

بيلينزونا: بيلينزونا هي على الأرجح أكثر المدن السويسرية المتأثرة بالوجود والثقافة الإيطالية كما أنها تضم ثلاثة من أقوى القلاع التي وجدت في القرون الوسطى في سويسرا، وهي مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وبيلينزونا (بالألمانية: Bellenz) هي في موقع استراتيجي حيث يضيق الوادي في طريقه إلى جبال الألب مرورا بالقديس جوتهارد، سان برناردينو وLucomagno Lukmanier. وتعتبر بمثابة بوابة إلى إيطاليا لهؤلاء المسافرين من دول الشمال، والمفتاح إلى جبال الألب لأولئك القادمين من الجنوب.

ويتميز ترميم المنازل القديمة  في الأزقة بالزخرفة الأرستقراطية كما تتوفر محلات ومقاهٍ كثيرة ومتاجر متخصصة تقدم أشهى الأطباق في ظل وجود سوق أسبوعية كبيرة على ساحة Nosetto.

لوكارنو: تقع هذه المدينة بالغة الجمال في الطرف الشمالي لبحيرة ماغيوري في كانتون تيسان، الواقعة على دلتا نهر ماغيا Maggia، وتتميز هذه المدينة بالمناخ المعتدل نسبيا في سويسرا، وتنعم بدفء 2300 ساعة من أشعة الشمس سنويا. وسط عبق زهرة الكاميليا التي تجتذب الزوار مع امتزاجها بسحر جنوب البحر الأبيض المتوسط والمناخ الذي تترعرع فيه النباتات الاستوائية التي تنمو فيه مثل زهور الميموزا والمنغوليا بجانب الكاميليا التي تتفتح جميعها في فبراير (شباط) من كل عام.

ويمكن للزائر التجول في الأزقة الضيقة والأنيقة جدا في المدينة القديمة فيكيا ليمتع خيالة بالكم الهائل من الزهور والأشجار الوارفة في الحدائق كما يمكنه مشاهدة صخب المتسوقين في ساحة غراندي المزدحمة التي تعتبر ساحة للفن . إن لوكارنو هي قبل كل شيء تلك المدينة التي يجبر جمالها الفاتن كل زائر بأن يهجر مقر إقامته في الفندق ليستمتع بكل دقيقة فوق هذه الأرض التي يصفها الكثيرون بمدينة الأحلام. وفي الصيف يزداد تجمع الناس على ساحة غراندي، وخاصة في إقامة حفلات موسيقية مفتوحة، أو أثناء مهرجان الفيلم الدولي الشهير في أغسطس (آب)، عندما يتوافد الآلاف من الزوار إلى ساحة غراندي، في قلب المدينة، التي تحاط بإطار من المنازل مع واجهات أنيقة، والممرات المورقة ومقاهي الرصيف. كذلك يمكن للسائح في لوكارنو أن يستقل التلفريك الواقع بجوار الجبل (1670م)، وهي أداة نقل خفيفة من تصميم المصمم المشهور عالميا ماريو بوتا. وفي الصيف يمكن زيارة Cardada وهي المنطقة الأكثر شعبية والمكان المفضل لاجتماع عشاق الطائرات الشراعية والمتنزهين، بينما في فصل الشتاء يمكن للزائر التزلج على الجليد. ومن المهم جدا زيارة قلعة Visconteo التي تدعو للإعجاب، والمتحف الأثري داخل جدران القلعة هو أيضا تحفة معمارية لا تتكرر. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن القلاع والبيوت المتناثرة في شكل جمالي على سفوح الجبال المحيطة حول لوكارنو يمنحها خصوصية وتميزا بين مختلف المدن السويسرية. ولوكارنو هي نقطة انطلاق مثالية لرحلات عديدة، سواء كانت رحلة على متن قارب في بحيرة ماغيوري أو تجولا في الوديان النائية. ولعل من المهم أن يحرص الزائر لهذه المدينة على متابعة مهرجان الفيلم الدولي في لوكارنو الذي يستمر 11 يوما في شهر أغسطس من كل عام الذي يمنح أفضل جائزة «غولدن ليونارد» لأفضل عرض سينمائي لا سيما من خلال تركيزه على المواهب الجديدة. إضافة للاستمتاع بالرياضة المائية في جزر بريساغو إضافة لمشاهدة مهرجان حفلات القمر والنجوم الذي يستمر لمدة أسبوع كامل في شهر يوليو (تموز) من كل عام في الهواء الطلق في ساحة غراندي.

لوغانو: لوغانو هي المدينة الأكبر في المنطقة لقضاء العطلات، وهي ليست ثالث أهم مركز مالي وملتقى للمؤتمرات والمركز المصرفي والتجاري فحسب، ولكنها أيضا مدينة الحدائق والزهور، والفيلات والمباني المقدسة التي تحمل طابع البحر الأبيض المتوسط مع تفردها في الذوق الذي يعتبر أقوى عامل جذب للمتسوق الأوروبي والقادم من أي مكان آخر في العالم حيث تتجمع مراكز الماركات العالمية في هذه المدينة الحالمة. ومدينة لوغانو رغم صغر مساحتها مقارنه بمدن عالمية أخرى فإنها تقدم كل المزايا التي يمكن أن تقدمها أي مدينة عالمية كبيرة. وتقع لوغانو في الخليج على الجانب الشمالي لبحيرة لوغانو، التي تحيط بها الجبال التي تعكس العديد من المناظر الطبيعية الرائعة التي تتميز بالطراز الإيطالي، كما يمكن اعتبارها مدينة الطبقة الراقية التي تكسوها زهور الكاميليا والمناخ المعتدل لا سيما في فصل الربيع.

كما يزخر وسط المدينة بعدد وافر من المتنزهات التي تحتضن النباتات الاستوائية مثل سيفيكو باركو على ضفاف البحيرة وحدائق بلفيدير التي تضم زهور الكاميليا والمنغوليا وعددا لا يحصى من النباتات شبه الاستوائية.

هذه المدينة تمثل طرازا فريدا لجذب خبراء الفن والهندسة المعمارية من كل أنحاء العالم إضافة إلى المعارض التي تستضيفها. وهناك متحف كنتونال الذي يضم لوحات بول كلي ورينوار وديغا وآخرين. وفي السنوات الـ50 الماضية، في منطقة تيسان، وخاصة في لوغانو، أصبحت هذه المدينة منطقة مهمة للهندسة المعمارية. وتعتبر جبال مونتي سان سلفا توري ومونتي Bre أقرب الجبال إلى لوغانو التي تمنحك بانوراما علوية للمدينة لترى مشهد بحيرة لوغانو ومشهد جبال الألب. من مونتي كما يمكنك السير إلى قرية Bre، التي حافظت على تفوقها كقرية نموذجية. إضافة إلى ذلك يمكن القيام برحلات أخرى إلى قرية لصيد الأسماك في غاندريا Gandria.

ومن الضروري على الزائر وهو يقوم بالتجول داخل مدينة لوغانو أن يشاهد كنيسة سانتا ماريا ديلي Angioli التي بنيت منذ نحو 1500 سنة من عصر النهضة وفي النهاية يمكن مشاهدة متحف هيس في مونتاغنولا Montagnola الصغيرة، ومتحف الحميم للكاتب هيرمان هسه، الذي عاش وكتب في جنوب سويسرا ما لا يقل عن نصف قرن من الزمن. ويعتبر فندق VILLA PRINCIPE LEOPOLDO HOTEL & SPA من أعرق فنادق لوغانو الذي يقدم خدمات متميزة وبأسعار تنافسية وخدمات غاية في الرفاهية والاسترخاء لا سيما في أقسام الـSPA التي أعدت خصيصا لقضاء متعة حقيقية بما تحتويه من أجهزة فائقة الدقة لتفرز خليطا من الانشراح والهدوء والانسجام الذي يظل علامة فارقة في قاموس الذكريات الخالدة.

سويس ميني تورز: تعتبر حديقة سويس ميني تورز ملخصا وافيا لكل سويسرا حيث يمكن للزائر لمدينة لوغانو أن يتعرف على كل سويسرا في ساعة واحدة فقط باعتبارها مكانا مشوقا وقبلة للزائرين لهذا البلد الذي وهبته الطبيعة تأشيرة حب أبدي لينضم لقافلة الجمال التي لا تنتهي في هذا الدولة الساحرة.

تأسست سويس ميني تورز عام 1959 واحتفلت هذا العام بعيدها الخمسين. وسويس ميني تورز عبارة عن حديقة مجسمات مفتوحة لأبرز معالم سويسرا السياحية وخطوط السكك الحديدية والطائرات والمباني الهامة في الهواء الطلق بمدينة ميليدي على ضفاف نهر لوغانو وهي المدينة التي يتحدث معظم سكانها اللغة الإيطالية. وتحيط بالحديقة مجموعة جبال منها جبل مونتي غينيروزو وجبل سان سلفاتوري وجبل سان جورجو وهي المناطق التي أعلنت عنها منظمة اليونسكو من موروثات العالم الطبيعية والمحميات التي يجب أن تبقى كتراث للإنسانية.

وتقع حديقة سويس ميني تورز على مساحة 14 ألف متر مربع وتفتح أبوابها يوميا من منتصف شهر مارس (آذار) إلى منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساء. وبالإمكان الوصول لهذه الحديقة بسهولة لأنها تبتعد فقط 4 كيلومترات عن وسط مدينة لوغانو و200 كيلومتر عن مدينة زيوريخ و70 كيلومترا عن مدينة ميلانو الإيطالية جنوبا. إن سويسرا حقا بلد جدير بالزيارة لأنها خزانة للجمال وتراث للطبيعة التي يهواها الإنسان في كل مكان وزمان.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896600
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/02/18
AM 10:10 
 

معرّة النعمان: مدينة سورية تحكي قصة أبو العلاء المعري

عنوان الباحثين عن الثقافة والغوص في التاريخ

زيارة المتحف.. رحلة في أعماق التاريخ
بنيت مدينة المعرة منذ آلاف السنين ودعيت في العصر اليوناني «عرة»
دمشق: هشام عدرة
على الرغم من أنها نشأت قبل آلاف السنين وتعتبر من مدن سورية القديمة، فإن شهرتها زادت قبل مئات السنين، عندما ولد فيها واحد من أهم الشخصيات التاريخية العربية، حيث أعطته لقبه كما أعطاها الشهرة والمكانة الثقافية في ذلك الوقت، إنها مدينة(معرّة النعمان) شمال العاصمة دمشق، التي احتضنت شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء (أبو العلاء المعري) في ولادته وفي مماته، حيث ما زال قبره يتوسط المدينة وأقيم بجانبه مركز المدينة الثقافي، وما زال صدى عبارته الشهيرة يترد في المكان كما أوصى أن يكتب على قبره: «هذا ما جناه علي أبي وأنا لم أجن على أحد»، حيث اعتبر أن والده جنى عليه عندما جاء به إلى الحياة ليصاب بالعمى وهو طفل بعمر ثلاث سنوات، كما لم يتزوج أبو العلاء حتى لا يجني على أطفاله، حسب اعتقاده. وإذا كانت معرة النعمان تألقت شهرة في عصر أبو العلاء، فإنها في العصر الحديث تعتبر من أهم المدن السياحية في سورية، ولذلك أسباب كثيرة، منها: موقعها الجغرافي الواقع في منتصف الطريق الدولي الذي يربط بين مدينتين كبيرتين، وهما حماة وحلب، ولوجودها في واحة خضراء حيث تتوسط غابات من أشجار الزيتون، وكذلك لاحتوائها على العديد من المواقع التاريخية والأماكن الأثرية التي تجذب إليها السياح الباحثين عن متعة مشاهدة الأوابد القديمة، ومن أبرز الأسباب أيضا أنها تشكل عنصر جذب للسياحة الثقافية حيث تشهد سنويا مهرجانا كبيرا بجانب قبر أبو العلاء لإحياء ذكراه، فيجتمع عشرات المثقفين والأدباء على مدى أسبوع كامل متحدثين عن مناقب أبو العلاء وما خلفه من إرث ثقافي كبير، كما ترافق المهرجان مظاهر احتفالية سياحية متنوعة تجذب إليها زوار معرة النعمان.

الوصول إلى معرة النعمان الوصول إلى معرة النعمان سهل وبسيط للسائح القادم من العاصمة دمشق أو من أي مدينة أخرى، فما عليه إلا أن يستقل الحافلة المنطلقة من دمشق باتجاه عاصمة الشمال السوري مدينة حلب، لتصل بعدها إلى معرة النعمان بعد نحو ثلاث ساعات ونصف، حيث تبعد عن العاصمة 280 كلم، وعن مدينة حلب 80 كلم فقط، وبعد أن يستريح السائح من عناء السفر في الاستراحات المنتشرة في معرة النعمان على الطريق الدولي، يمكنه أن يطلب تاكسيا من هذه الاستراحات ليقله إلى داخل مدينة معرة النعمان، وليتجول بين أزقتها القديمة والجديدة وفي أوابدها التاريخية ومعالمها السياحية الكثيرة. ويمكن للسائح القادم من حلب أن يصل المعرة خلال أقل من ساعة من الزمن، كما يمكن للسائح القادم من مدينة اللاذقية ومنطقة الساحل والشواطئ السورية أن يأخذ الطريق الدولي ما بين اللاذقية وحلب، وقبل أن ينعطف باتجاه اليمين حيث يلتقي الطريقان الدوليان مع بعضهما، بعد مدينة أريحا، ينعطف السائح يسارا ليجد نفسه في معرة النعمان بعد دقائق قليلة فقط.

أماكن تستحق الزيارة في معرة النعمان يمكن للسائح والزائر أن يقضي يوما كاملا أي 24 ساعة في معرة النعمان من دون أن يشعر بأي ملل، فالمعرة مدينة تضج بالحياة، فإذا ما وصل السائح في الصباح الباكر يمكنه أن يبدأ جولته من أسواقها الشعبية التي لا تهدأ فيها حركة المتسوقين وبائعي الخضراوات الموسمية، التي يأتي بها سكان القرى المجاورة للمدينة لبيعها في أسواق المدينة، كما يمكنه التجول في أسواق الألبسة والأدوات المنزلية وفي شوارع المدينة الرئيسية التي تتواجد فيها محلات كثيرة تفتح أبوابها منذ الصباح الباكر وحتى ساعات المساء، ولأن المعرة مدينة قديمة سكنها البشر منذ آلاف السنين ودعيت في العصر اليوناني والروماني (عرّة)، وفي اللغة السريانية (معرتا) أي المغارة حيث بنيت المدينة بجوار مغاور وكهوف، وشهدت مرور العديد من الحضارات عليها، والتي تركت شواهد كثيرة من الأوابد والأبنية والقصور والخانات والمواقع التي تقّدم، في كل يوم، ومن خلال أزاميل المنقبين الأثرين مقتنيات غنية بقيمتها التاريخية تعطي قراءة شيقة لحكاية المدينة والناس الذين عاشوا فيها ولتجد هذه المقتنيات وبعد تنظيفها وترميمها خزائن وحدائق متحف معرة النعمان في استقبالها. كما ينصح بزيارة المتحف الذي يمكن للسائح أن يزوره في أي يوم من أيام الأسبوع باستثناء يوم الثلاثاء، وكلفة الدخول تبلغ 6 دولارات أميركية.

وإذا كان السائح سيشاهد في المتحف مشهد تمثال أبو العلاء، فإنه، وبعد خروجه من المتحف، وعلى مسافة قصيرة سيكون بجانب قبر أبو العلاء الشاعر والفيلسوف الشهير والملقب برهين المحبسين، وإذا ما كانت زيارته لمعرة النعمان في شهر أبريل (نيسان) فيمكنه الاستمتاع بفعاليات مهرجان المعري الذي تنظمه الجهات الثقافية في محافظة أدلب ومعرة النعمان احتفاء بهذا الرجل الذي عاش ما بين(1060 - 1157م). كما يمكن للزائر لمعرة النعمان أن يتجول في أماكن سياحية وتاريخية عديدة تضمها المدينة، ومنها خان أسعد باشا العظم الذي يعود بناؤه لعام 1753م، وهناك القلعة التي تقع شمال غرب المدينة والجامع الكبير ومنارته الرائعة التي تضم ستة أبراج مربعة، ويعود تاريخ بنائه للعام 1179م. وبالقرب من معرة النعمان يوجد أيضا قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، الذي سمي بخامس الخلفاء الراشدين.

أين تأكل وتنام؟

في حال قرر السائح والزائر لمعرة النعمان البقاء يوما كاملا فيها، فيمكنه النوم وتناول الطعام في كثير من الفنادق والمنتجعات التي تضمها المدينة، وبعضها يقع على الطريق الدولي، ومنها: فندق ومنتجع الباسل الدولي ـ فندق الشلال ـ فندق القلعة ـ فندق الجعجع ـ مطاعم واستراحات: إشبيلية ـ البرج ـ المنارة ـ شهرزاد ـ وادي النسيم. كما يمكنه النوم في فنادق مدينة إدلب القريبة من المعرة ومنها فندق الكارلتون أو في فنادق مدينة حلب وهي كثيرة ومن مختلف درجات التصنيف السياحي.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896710
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/02/21
AM 11:36 
 

سياح مراكش يستمتعون بسحر المدينة الحمراء من ارتفاع ألف متر

رحلات سياحية بمنطاد فوق عاصمة السياحة المغربية

المنطاد فرصة فريدة للتجول في سماء مراكش («الشرق الأوسط»)
مراكش: عبد الكبير الميناوي
دأب السائح على التجول بين ساحات وشوارع وأزقة مراكش راجلا، أو راكبا سيارة أجرة، أو حافلة سياحية مكشوفة السطح، أو حتى على متن «الكوتشي»، وهي عربة حنطور مجرورة بحصانين. لكن، ماذا لو طار السائح إلى أعلى، ليستمتع بمشهد المدينة الحمراء من على «ظهر» منطاد، حيث يعيش متعة التجول «فوق» المدينة ونواحيها، بشكل يختلف عن التجول بين دروبها وساحاتها.

وبعيدا عن المنافسة المحتدمة بين سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة وحافلات النقل السياحي والعربات المجرورة بحصانين، لنقل السياح، يستطيع المنطاد، أن يتجول، بركابه في هدوء في سماء المدينة، دون أن يخشى منافسة سيارة أو حافلة أو عربة مجرورة.

وتعود فكرة الطيران بالمنطاد، في سماء مراكش ونواحيها، إلى طيار فرنسي سابق، اسمه موريس أوتين، استثمر فكرته في مشروع سماه «سماء أفريقيا»، منذ 1990، حيث سيقدم من خلاله للراغبين في متعة زيارة مراكش ونواحيها، من ارتفاع 1000 متر، رحلات مختلفة في شكلها وفي مجال رؤيتها.

وتبدأ الرحلة، عادة، في الصباح الباكر، في السادسة صباحا، وهي تشمل نقل السائح من الفندق الذي يقيم فيه، في سيارات رباعية الدفع، إلى منطقة النخيل، في ضواحي المدينة الحمراء، بمنطقة قروية تسمى «الجبيلات»، حيث يرتفع المنطاد بركابه، لحوالي ساعة، قبل العودة إلى الأرض، حيث تتم استضافتهم من طرف أحد سكان القرية، الذي يقدم لهم الشاي المنعنع والحلويات، ثم تسلم لهم ما يثبت أنهم تجولوا في مراكش من علٍ، قبل العودة إلى الفندق.

وقال موريس أوتين، الطيار، صاحب الفكرة والمشروع، لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروعه يمكن السياح من الاستمتاع بسحر مراكش ونواحيها، من فوق، الشيء الذي يمنحهم شعورا مختلفا ولحظة متعة متفردة.

ورأى أوتين أن استضافة سكان القرية للسياح، بعد العودة إلى الأرض، بتقديم الشاي والحلويات، يدخل ضمن برنامج الرحلة، وأنه يضمن للسكان قدرا من المال، وبالتالي فهو يشكل خدمة اجتماعية للمشروع، تستفيد منها نحو 12 عائلة، بالتناوب، منذ 15 سنة.

وبخصوص السياح، الذين يقبلون على مشروعه، قال أوتين إن معظمهم بريطانيون، كما يوجد ضمنهم سعوديون وكويتيون وليبيون ولبنانيون وإماراتيون، يشتركون كلهم في عشق ركوب المغامرة.

وقالت إيمان بلهايت، مساعدة أوتين، إن عروض الطيران المقترحة على السياح مختلفة. هناك العرض العادي، ويشمل نقل السائح من الفندق الذي يقيم فيه، على متن سيارات رباعية الدفع، إلى منطقة النخيل، في منطقة «الجبيلات»، في ضواحي المدينة، ثم يركبون المنطاد ويرتفع لمدة ساعة قبل العودة إلى الأرض، حيث تتم استضافتهم من طرف أحد سكان القرية، الذي يقدم لهم كؤوس الشاي المنعنع والحلويات، قبل أن تسلم لهم شهادات خاصة، ثم العودة إلى الفندق. وثمن هذا العرض في حدود 2050 درهما (نحو 260 دولارا) للشخص الواحد. وهناك عرض «الأشخاص المهمين جدا»، بسعر 2600 درهم (نحو 330 دولار) للشخص الواحد، ويكون مصحوبا بمشروب. وهناك العرض الرومانسي، وهو يشمل الاحتفال بأعياد الميلاد والزواج، وهو في حدود 4900 درهم (نحو 630 دولارا) للشخص الواحد. وهناك العرض الملكي (رويال)، ويكون مصحوبا بإفطار، وسعره 5800 درهم (حوالي 750 دولارا) للشخص الواحد. وفضلا عن الطيران، فوق مراكش ونواحيها، يمكن للسائح الاستمتاع برؤية جزء من الجنوب المغربي، عبر الطيران فوق القصبات والكثبان، حتى منطقة «مرزوكة» الشهيرة، مع الإشارة إلى أن الرحلة تتضمن جولة بسيارات رباعية الدفع وركوب المنطاد.

وقالت بلهايت إن هناك عددا من نجوم ومشاهير العالم الذين يزورون مراكش، ويختارون التجول فوقها على ظهر المنطاد.

وحول الإضافة، التي يمنحها ركوب المنطاد للسياح، تقول بلهايت: «هناك من بين سياح مراكش من تستبد به الرغبة في زيارة شاطئ الصويرة القريب، أو التجول بين أسواق وساحات البنايات القديمة بمدينة مراكش، أو الخروج إلى الضواحي، حيث منتجع أوريكا وثلوج ومرتفعات أوكايمدن. ومن المعروف أن زيارة كل هذه الأماكن تتطلب تخصيص برنامج متكامل يمتد أسبوعا أو أكثر، غير أن المنطاد يمنح السائح فرصة مشاهدة كل هذه الأماكن دفعة واحدة، خلال ساعات قليلة. فضلا عن أن ركوب المنطاد يوجد لحظة سفر غير عادية وفرصة مثالية للتخلص من الضغط والقلق، الشيء الذي يجعل السائح أمام عرض سياحي مختلف».

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896744
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/03/06
PM 6:31 

«جامع السلطان قابوس الأكبر».. تحفة مسقط ومحط أنظار الزوار

يقدم روعة الفنون المعمارية الإسلامية في إطار مبهر

يتمتع جامع السلطان قابوس الاكبر بهندسة معمارية مميزة من الخارج والداخل («الشرق الأوسط»)
مسقط: جهان المصري
أول ما يستوقفك عند وصولك إلى العاصمة العمانية وبعد خروجك من المطار بنحو ربع ساعة تقريبا «جامع السلطان قابوس الأكبر»، الذي يقع على الطريق السريع المؤدي إلى مسقط بقبته الذهبية ومآذنه الخمس وجنائنه الواسعة، إنه أضخم وأكبر الجوامع المشيدة في عمان الذي بات اليوم أحد المواقع السياحية الرئيسية في البلاد، ويستقطب سياحا يصل عددهم إلى نحو ألفي زائر يوميا. فزيارة مسقط من دون التوقف عند هذا الصرح الحضاري تظل ناقصة بكل تأكيد. لقد استغرق بناء جامع السلطان قابوس الأكبر نحو ست سنوات ليفتتح عام 2001، وهو لا يعتبر أكبر جامع في السلطنة ومركز دين وصلاة فحسب، بل تم تصميمه ليكون مركزا للتفاعل مع روح الإسلام دينا وعلما حيث يضم مكتبة تحتوي على نحو 20 ألف مجلد في شتى مناحي العلوم والفكر والأدب وليس فقط الكتب الدينية بالإضافة إلى قاعة للمحاضرات ومركز المعلومات الإسلامية ومعهد العلوم الإسلامية.

بداية من دخولك الجامع تشعر أنك تخطو نحو صرح تاريخي إسلامي ضخم كل ما فيه مشغول بعناية ودقة حيث إن التصميم المعماري يمثل مجموعة الحضارات الإسلامية التي جرى دمجها معا؛ من حضارة الاندلس وشمال أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية والشرق. وقد تم استخدام الأحجار المصقولة والمحفورة يدويا في مختلف أنحاء الصرح، وتمت كتابة الاَيات القراَنية على أركان الجامع المختلفة وهى تزيد على 1564 مترا طوليا. وقد أضفت تلك الاَيات القراَنية المكتوبة بخط الثلث أجواء روحانية وجمالية خاصة على المكان. وتوجد خمس ماَذن في الجامع ترمز إلى أركان الإسلام الخمسة. ويصل ارتفاع المئذنة الكبرى 91 مترا. أما القبة فلها غشاء مخرم متشابك تظهر من خلاله القبة الثانية المكسوة بقشرة من أحجار الفسيفساء الذهبية بأكملها.

وتتجلى جمالية هذا الصرح الديني في المصلى الذي يبهر الأنظار في كل زاوية وكل ركن فيه. وتظهر الدقة التي روعيت في التصميم والتنفيذ ولا سيما في استخدام الفسيفساء التي تزين القبة من الداخل والمحراب مما يجعلهما غاية في الروعة والجمال. وقد تزينت جدران المصلى الرئيسى بشرفات يتأصل طرازها في عمارة القلاع العمانية فيما يتميز جدار القبلة بكوة المحراب البارزة فى نتوئها عند الواجهة كما هو التقليد في وضوح التعبير عن حائط القبلة في تصميم المساجد العمانية. ويعتلي المحراب من الخارج نصف قبة مماثلة في تكوينها لتشكيل القبة المركزية.

ولقد استخدمت مجموعة غنية من الزخارف الإسلامية وأحجار الفسيفساء داخل قاعة المصلى الرئيسية بالإضافة إلى الأقواس المصممة على الطراز العثماني والخشب المحفور. وفي القاعة أربعة أعمدة فقط مما يبقيها مفتوحة وواسعة وتتوزع داخلها 35 ثريا من الكريستال وهي مطلية بالذهب. وتتدلى الثريا المركزية من قمة طاسة القبة بقوام يبلغ طوله 14 مترا وقطره 8 أمتار. وهي تشمل 1122 مصباحا وتزن نحو 8 أطنان، وتم تصميم المصابيح في الثريات على شكل مآذن. وقد فرشت قاعة المصلى بسجادة عجمية مصنوعة باليد من الصوف الخالص استغرق تصنيعها أربع سنوات وقد حيكت فى إيران فى منطقة مشهد بواسطة ستمائة شخص واستغرقت الحياكة وحدها 27 شهرا. وقد دخلت السجادة موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية باعتبارها أكبر سجادة في العالم حيث تبلغ مساحتها 4263 مترا مربعا وتزن 21 طنا. وقد تمت عملية تجميع وضبط التوصيل والحياكة لأطراف وحواشي السجادة داخل القاعة. وتم تصميم المصلى الرئيسي ليضم أكثر من 6500 مصل بينما تبلغ سعة مصلى النساء 750 مصلية. ومع إمكانية احتواء الصحن الخارجي لثمانية آلاف مصل بالإضافة إلى الصحن الداخلي فإن السعة الإجمالية للمجمع تصل إلى إمكانية استيعاب 20 ألف مصل ومصلية.

واستخدم في بناء حرم الصلاة الحجر الرملي الأبيض بينما استعمل الحجر الأرجواني للأماكن الباقية ليعطي نوعا من التمايز الجميل بين أماكن العبادة والأروقة المحيطة والمرتبطة بها. وقد استخدمت مجموعة غنية من الزخارف الإسلامية في تصميم النقوش المحفورة على أبواب الجامع الخشبية. وبعض من هذه الأبواب يحتوي على مشربيات مبطنة بألواح من الزجاج الملون. وتزداد كثافة الزخارف ودقة إيقاعها تدريجيا مع الانتقال من الأماكن الخارجية إلى الداخل.

وتستوقف الزائر لجامع السلطان قابوس الأكبر الأروقة التي صممت بطريقة جعلتها مقسمة إلى أجزاء مختلفة كل جزء منها يحمل طرازا معماريا فنيا خاصا به يمثل مختلف الحضارات والفنون الإسلامية من الأندلس إلى فن عمارة المماليك في سورية وفنون بلاد ما بين النهرين والحجاز والفن الإيراني الصفوي والإسلامي الهندي وغيرها من الفنون الأخرى. فشكلت هذه الأروقة متحفا تاريخيا فنيا غاية في الروعة والجمال أعطى المكان بعدا ثقافيا إلى جانب البعد الديني. حيث يلاحظ الزائر أنه تم وضع نبذة تاريخية في كل جزء من أجزاء الرواق عن الفن الذي يمثله.

وقد توزعت في هذه الأروقة الفوانيس الجميلة التي وصل عددها إلى 330 فانوسا وهي مصممة على الطراز المملوكي يدخلها الزجاج الملون. ويزين الجامع حديقة واسعة تتصل بأروقته وتتوسطها بركة رخامية ومجرى مياه وتتوزع فيها أنواع مختلفة من الأزهار والألوان تسر السمع والنظر. التجول في هذا الصرح سيأخذ من الزائر نحو ساعتين من الوقت. ويسمح المشرفون على هذا المركز بالتقاط الصور في جميع الأماكن الداخلية والخارجية. وقد تم تخصيص موقع إلكتروني ليعطي الزوار كافة المعلومات التي يريدونها عن مختلف المرافق ولتوضيح أوقات الزيارة ولا سيما للسياح القادمين من الخارج.

www.sqcic.gov.om

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1896918
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/03/15
AM 7:56 
 

أسينارة.. جزيرة لم تلوثها الحداثة

من سجن كبير إلى أهم المحميات الطبيعية في شمال سردينيا

تشتهر أسينارة بشواطئها النظيفة والطبيعة الخلابة
ما تبقى من السجن في أسينارة
لندن: كمال قدورة
جزيرة أسينارة من آخر الجزر أو المواقع السياحية التي تخطر على بال السياح عادة، فهي أولا ليست معروفة جدا وليست من المواقع العمرانية التي لا يمكن تجاهلها، وثانيا ليست من الجزر المسكونة الحافلة بالبلدات والسياح. فلا تضم الجزيرة أكثر من بلدتين صغيرتين (Cala d›Oliva كالا دي أوليفا الرئيسية - وكالا ريال Cala Reale) لا يتعدى عدد سكانهما مجتمعين الـ700 نسمة. لكن هذه المواصفات هي ما يعطي الجزيرة التي تقع على رأس خريطة جزيرة سردينيا شمالا نكهتها الخاصة، ويجعلها أكثر جذبا للسياح الباحثين عن مناطق إيطالية جنوبية بعيدة عن زحمة العالم الحديث وأسواقه التجارية، للتمتع بالطبيعة الخلابة والثروة الطبيعية من دون خسارة أي شيء. فهي قريبة من كثير من البلدات في سردينيا خاصة بلدة ستينتينو الساحلية، التي تعتبر امتدادا للجزيرة فعلا من الناحية البشرية والتاريخية والمواصلات والاتصالات، وهي امتداد أيضا للمنطقة المحاذية في شمال سردينيا ويطلق عليها اسم «نورا». وهي في النهاية فعلا محمية طبيعية مع المناطق البحرية المحيطة بها وذلك لتنوع حيواناتها ونباتاتها وطيورها. وتعتبر أيضا من الجزر المتوسطية القليلة التي يسكنها كثير من الناس وهي جرداء من ناحية الأشجار. ففضلا عن بعض الأنواع البحرية النادرة والتاريخية، وصقورها الخاصة، تعرف الجزيرة بحمارها الأبيض الذي لا تعرف أصوله، ومن أين جاء إلى الجزيرة، لكنه يتكاثر فيها أفضل من أي مكان آخر. وتأخذ الجزيرة، كما يبدو، اسمها من اسم هذا الحمار البري المعروف بحمار «ألبينو» (Albino Donkey). وتعتبر أسينارة ثانية كبريات الجزر المحيطة بالجزيرة الأم سردينيا بعد «سانت أنتيكو» (Sant›Antioco)، ولا تتعدى مساحتها الـ51 كيلومترا مربعا، بطول 17 كيلومترا وبعرض يتراوح بين 300 متر و6 كيلومترات. ويصل طول الشواطئ في الجزيرة إلى 110 كيلومترات معظمها شواطئ صخرية عذراء. ويطلق على أعلى نقطة في الجزيرة، التي تعتبر جبلية في معظم أقسامها، اسم «بونتا ديلا سكوميونيكا» (Punta della Scomunica.). وهذه المناطق الجبلية مربوطة بخط ساحلي كبير. وتضم الجزيرة، كما هي حال منطقة «نورا» في الجزيرة الأم التي كانت الجزيرة جزءا منها قبل الانفصال والابتعاد قليلا، صخورا تحولية وبركانية وغيرها، تعتبر الأقدم في إيطاليا ويعود تاريخ تكوينها إلى أكثر من 950 مليون سنة. الاستيطان البشري البسيط والقليل في الجزيرة يعود كما تؤكد المعلومات التاريخية، إلى ما قبل التاريخ، وهناك كثير من المواقع الصخرية الكلسية القديمة التي تدلل على الاستيطان البشري. وبسبب موقعها الجغرافي الهام وسط البحر الأبيض المتوسط، فقد تعاقب عليها كثير من الشعوب من اليونان والفينيقيين والرومان، وفي القرون الوسطى كانت مقرا لرهبان «كمالدولي» الذين تفرغوا للعبادة والزراعة في الجزيرة لزمن طويل. وفي القرن الثامن تعرضت للاستيطان الإيطالي من جزيرة سردينيا ومن منطقة ليغيريا الشمالية الساحلية، التي تعتبر جنوا عاصمتها التاريخية. وبقي أهل هاتين المنطقتين في الجزيرة حتى بداية القرن التاسع عشر، حيث تم طرد الـ500 فرد الذين تبقوا في الجزيرة، لاستخدامها كمنفى للسياسيين والسجناء وغيرهم في ظل حكم المملكة السردينية. وقبل ذلك تعرضت الجزيرة، كمعظم الجزر الإيطالية واليونانية والمتوسطية، لغزوات وهجمات القراصنة والغساسنة، وكانت جزءا من الحرب بين جنوا وبيزا واراغون. ولهذا يدور السجال التاريخي دائما حول ملكية الجزيرة بين أهل بيزا وأهل جنوا وأهل اراغون. وكما ذكرنا، أصبحت في بداية القرن التاسع عشر منفى للسجناء بعد طرد أهلها الصيادين القادمين من جنوا والفلاحين القادمين من سردينيا إلى الجزيرة الأم ومنطقة ستينتينو التي أصبحت أشهر البلدات الشمالية الصغيرة في الجزيرة لاحقا. وهذه البلدة لا تزال منذ تلك الفترة من أشهر بلدات الشمال السردينية لصغرها وتقليديتها ولبعدها عن العالم الحديث. وهي عبارة عن تجمع سكاني بسيط لأبناء أسينارة المهجرين القدماء حول مرفأين رئيسيين يطلق على الأول اسم المرفأ الكبير والثاني المرفأ الصغير. وتدور الحياة الاقتصادية واليومية والترفيهية الليلية بشكل عام حول هذين المرفأين، كما هي الحال في كثير من الجزر اليونانية الصغيرة. لذا تعتبر نقطة مهمة من الناحية السياحية، حيث يمكن للسائح أن يتجول ويطوف في المناطق المجاورة سيرا على الأقدام لاكتشاف معالمها الرائعة. وخلال فصل الصيف تتم إقامة كثير من المهرجانات المحلية التقليدية، خاصة الموسيقية والفلكلورية. ويعتبر شهر أغسطس (آب) الأول في هذا المضمار. وخلال الحرب العالمية الأولى استخدمت الجزيرة كمعسكر اعتقال وسجن كبير لأكثر من خمسة آلاف جندي هنغاري ونمساوي. كما كانت الجزيرة منفى العائلة الإثيوبية المالكة قبل الأربعينات من القرن الماضي أي قبل الحرب العالمية الثانية. وفي السبعينات تم تطوير السجن الرئيسي في الجزيرة لاستقبال زعماء المافيا والمتهمين بالإرهاب.. ومن زعماء المافيا المشهورين الذين تمتعوا بالجزيرة سالفاتوري ريينا المعروف بـ«توتو ريينا»، الذي كان أكبر أعضاء المافيا في جزيرة صقلية في الثمانينات. وظل الأمر على هذه الحال حتى نهاية التسعينات حيث تحولت الجزيرة من سجن كبير وخطير إلى محمية طبيعية من الدرجة الأولى خاصة بعد عام 1998 حيث تم ضمها إلى المحميات الطبيعية الوطنية الإيطالية. وتحولت غرف السجون وخدماته إلى غرف للمحمية الطبيعية وخدماتها. ومنذ ذلك الحين أيضا بدأت سمعة أسينارة الطبيعية العذراء التي لا تلوثها منتجات الإنسان الحديث. ولهذا لا يسمح بالسباحة إلا في ثلاثة شواطئ من شواطئ الجزيرة الجميلة بسبب ثرواتها البحرية النادرة. وبالطبع هناك أنواع أخرى من الحيوانات يصل عددها إلى 80 نوعا كالخيل والماعز والخنزير والغنم، والكثير الكثير من أنواع النباتات والخضراوات المنتشرة في حوض المتوسط. وتشير المعلومات حول الثروة الطبيعية في الجزيرة إلى أن هناك أكثر من 678 نوعا من النباتات والزهور والأعشاب، 30 منها تقريبا نادرة ومهددة بالانقراض ولا يوجد مثيل لها إلا في شمال سردينيا. كما أن هناك نوعين نادرين على شواطئ أسينارة من الأعشاب البحرية والأصداف. يمكن الوصول إلى الجزيرة عبر السيارة من بلدة ساساري في سردينيا وعبر الطريق العام، وبعدها لا بد من استقلال القارب للوصول إلى الجزيرة أو مواصلة الرحلة البرية للوصول إلى ستينتينو. ولا بد من التذكير هنا بأن استخدام السيارات الخاصة أو الناقلات الخاصة للوصول إلى الجزيرة ممنوع، وأيضا لا يسمح باستخدام هذه الآليات داخل الجزيرة، والمسموح به فقط هو الحافلات والقوارب التي تنقل السياح إلى مرفأ أسينارة. وليس مسموحا استخدام الدراجات الهوائية من بلدات فورنيلي وكالا دي أوليفا ولا ريال، للتنقل داخل الجزيرة. وهناك كثير من الحافلات التي تعمل على إيصال السياح إلى الجزيرة من ساساري وستينتينو ونوراغيكا ومن مطار الغيرو فيرتيليا (Alghero Fertilia airport) في ستينتينو، ومن أولبيا (Olbia) في بورت توريس (Porto Torres.).

مهما يكن، تبقى أسينارة وبلدة ستينتينو من المحطات السياحية المغايرة في جزيرة سردينيا المعروفة، التي بدأت تصبح من أكثر النقاط السياحية جذبا في أوروبا والعالم منذ التسعينات.

* من فنادق بلدة ستينتينو القريبة من أسينارة

* فندق (Al Saraceno) - العنوان: Loc. cala Lupo, 07040 Stintino - عدد الغرف: 25 غرفة - من فئة 4 نجوم - ابتداء من 95 يورو في الليلة الواحدة.

من فنادق البلدة الساحلية الصغيرة الجميلة التي تتمتع بموقع رائع وقريب من مرفأ بورت توريس. وهو مطل على أحد الخلجان وعلى المحمية الطبيعية مترامية الأطراف. ومحاط بحدائق شجرية. يؤمن الفندق، إضافة إلى المناظر الخلابة، الإقامة المريحة والغرف الأنيقة والخدمات الحديثة مثل التلفزيون والإنترنت وغيره. ويضم الفندق بركة سباحة من الدرجة الأولى، ومطعما مطلا على البحر يقدم أشهى مأكولات سردينيا التقليدية. وهناك كثير من الخدمات الترفيهية الخاصة بالشباب والأطفال.

* فندق «بارك أسينارة» (Park Hotel Asinara) - العنوان: Loc. Cala Lupo, 07040 Stintino (Sassari - عدد الغرف: 30 غرفة - من فئة 3 نجوم. ابتداء من 94 يورو في الليلة الواحدة. من فنادق البلدة الحديثة المعروفة، التي تعرف في أوساط السياح. وهو أيضا قريب من المارينا الرئيسية في ستينتينو، ومن أجمل شواطئ العالم، شاطئ «لا بيلوسا» (La Pelosa). ويؤمن الفندق، إضافة إلى الخدمات الحديثة والمساحة المريحة، تأجير الدراجات الهوائية، والتخزين، وحديقة كبيرة رائعة للاسترخاء. ومن معالم الفندق أيضا مطعمه الممتاز الذي يقدم أفضل الأطباق السردينية المعروفة.

* فندق «Club Hotel Ancora» - العنوان: Lottizzazione Ancora, 07040 Stintino - عدد الغرف: 50 غرفة - من فئة 3 نجوم - ابتداء من 50 يورو في الليلة الواحدة. هذا الفندق أقرب إلى شاطئ «لا بيلوسا» من غيره من فنادق البلدة المحاطة بالمناطق الخضراء. ويتمتع الفندق بشاطئ الخاص على مسافة 300 متر من المبنى الرئيسي. معظم الغرف مصممة على الطراز المعماري السرديني، وتطل على البحر. ولأنه من الفنادق الكبيرة أيضا يؤمن خلال فصل الصيف الكثير من النشاطات الرياضية مثل لعبة كرة القدم والتنس والألعاب المائية الخاصة بالشاطئ.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1897041
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/03/20
PM 7:58 

الطريق إلى مدينة مصوع الساحلية.. رحلة في أعماق إريتريا

يضم كثيرا من المحميات الطبيعية ويجسد روعة الهندسة الإيطالية

بلاد غنية بالمحميات الطبيعية ولا تزال تحافظ على الطراز العمراني الايطالي
جدة: إبراهيم نافع
اشتهرت إريتريا باختزالها روعة تصميم الهندسة الإيطالية، التي صبغت البلاد بسحر من نوع خاص، فعاصمتها أسمرا بنيت خلال فورة طراز «الأرت ديكو» في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي، وتعد مثيلاتها من المدن الإرتيرية مختلفة تماما عن الصورة النمطية للمدن الأفريقية الأخرى.

وتستقطب مدينتا أسمرا ومصوع بشكل خاص كثيرا من السياح، الذين يأتون إلى إريتريا، وذلك لما تتميز به المدينتان من مناظر خلابة، سواء في الطراز المعماري الذي ينعكس في الأناقة الإيطالية التي صبغت بها العاصمة أسمرا، أو الأصالة العربية التي تتميز بها مدينة مصوع الساحلية.

وتعد مصوع التي تشبه إلى حد كبير مدينة جدة (غرب السعودية)، من أهم المدن الإريترية بعد العاصمة، وهي ذات طابع عربي، حيث هاجرت إليها القبائل العربية على مرحلتين، الأولى قبل بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والثانية كانت خلال القرون القليلة الماضية.

والطريق بين العاصمة أسمرا ومدينة مصوع عبارة عن رحلة ممزوجة بعبق التاريخ وروعة المكان، فالطريق يضم كثيرا من المحميات الطبيعية، ويقع بعضها في الطريق الجبلي المتعرج الذي يصل بين العاصمة أسمرا ومدينة مصوع، ويعتبر هذا الطريق من المعجزات الهندسية التي تم تحقيقها خلال القرن الماضي.

وتوجد على هذا الطريق غابات مدارية وشبه متوسطية، وهي تقع بالقرب من دير«دبري بيزن» أو «جبل بيزن»، وهو عبارة عن دير قديم جدا بني منذ مئات السنين، وتعكس هندسته المعمارية أسلوب البناء في الهضبة الإريترية خلال القرون الوسطى.

وتتيح الرحلة عبر هذه الطريق فرصة للسائح للتعرف على جانب من الحياة الطبيعية في إريتريا، حيث تكثر أسراب الطيور بأنواعها المختلفة، بما في ذلك النسور، والعقبان، والصقور، بالإضافة إلى كثير من أنواع القرود التي تعيش في المنحدرات الشرقية المطلة على الطريق، وبالأخص قرود البابون، والنسناس وغيرها، وتمثل الرحلة عبر طريق أسمرا - مصوع رحلة عبر النطاقات المناخية الثلاثة التي تغطي إريتريا، كرحلة من مدينة في شمال إيطاليا إلى مدينة عثمانية - مصرية.

والوصول إلى مدينة مصوع يقتضي النزول إلى مسافة لا تقل عن 8000 قدم من العاصمة أسمرا، حيث يتعرج الطريق بصورة تحبس الأنفاس في رحلة لا تخلو من الإثارة. ويستمر الطريق المنحدر إلى مصوع مارا بمدينة «قندع» التي تبعد 45 كلم عن العاصمة، تحفها خضرة دائمة فريدة من نوعها في المرتفعات، وهي تقع في حصن طبيعي بين الجبال، وتشتهر هذه المدينة بمطاعمها التي تقدم مختلف الأطباق الإيطالية.

ومن أبرز المحطات في هذا الطريق المتعرج هي «دونقولو» المدينة الصغيرة التي تشعر الزائر بارتياح لجمالها الطبيعي، وهي تمد أغلب المناطق الإريترية بالمياه المعدنية من ينابيعها التي توجد في سهل «سبارقوما» الواقع على مسافة 60 كلم من العاصمة.

وتضم هذه البلدة قلعة كبيرة تقع على التل الذي يشرف على سهل «سبارقوما»، وتعرف هذه القلعة باسم «سحاطيت»، التي احتلها الإيطاليون في عام 1886، كما تضم هذه المدينة معلما بارزا وهو الجسر الممتد فوق النهر بمنطقة «دوقلي»، ويتكون هذا الجسر من ثلاثة أقواس.

وعند الاقتراب إلى مدينة مصوع، تجد في مشارفها الأسواق والشوارع الضيقة التي تنبئ عن المدينة، وتتكون مدينة مصوع من جزيرتين في عمق البحر، طوالوت ودهلك، ويصلهما بالبر طريق طويل يعد جزءا من البحر، مما أعطى الجزيرتين سحرا خاصا. وإلى اليمين من طوالوت، وهي واحدة من هاتين الجزيرتين، تشاهد فيها تجمهرا لمراكب الصيد التقليدية متراصة على طول البحر، راسية بانتظار الفجر التالي، وبالاتجاه شرقا ستجد الجزيرة الثانية، التي تعرف بجزيرة (ضابع)، ومدينتها ذات الطابع الشرقي، حيث الميناء والمباني ذات الأقواس التي تنضح روعة وبهاء مثل بقية المقاهي والمحلات التجارية.

ويطل على الميناء قصر رائع شيد على الطراز الإيطالي، وقد كان هذا القصر ملكا لأحد أباطرة الصناعة الإيطاليين.

وأفضل طريقة للتجول في مصوع هي السير على الأقدام، في أزقتها وحواريها الضيقة، والتمتع بمبانيها الأثرية التي ما زالت قائمة، كمسجد «الحنفي» الذي يزيد عمره عن 500 عام، الذي يتمتع بأعمال جص مذهلة، لدقتها وجمالها بالإضافة إلى الثريا التي تتوسط سقفه، والمصنوعة من الكريستال «المنفوخ»، وتتواجد أمام مرفأ المدينة ساحة تضم مجموعة من البيوت المصنوعة من «الحجر المرجاني»، الذي طوعه الإريتريون لبناء مبان جميلة وصلبة جدا. ولمصوع واحد من أروع الشواطئ في العالم، وهو شاطئ «قرقسم» الذي يتمتع برمال بيضاء خلابة، ومياه زرقاء لازوردية تسحر الألباب.

وتتميز مدينة مصوع بمقاهيها ومطاعمها، التي تقدم شتى أنواع الوجبات العربية وتتميز بتقديم وجبات السمك المشوي، وتضم المدينة مجموعة من الفنادق، منها فندق «تورينو مصوع»، وفندق «دهلك مصوع»، وفندق «البحر الأحمر».

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1897135
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/03/23
PM 7:18 

بروكسل.. كل شيء فيها ملكي إلا المتسولين

مدينة الحساسيات الثقافية واللغوية

بروكسل.. كل حي فيها يمتاز بقالب ثقافي وهندسي خاص به («الشرق الأوسط»)
بروكسل: سيمون نصار
ليست شبيهة بباريس أو بلندن أو حتى ببرلين؛ إنها بروكسل، تجمع متناقضات كثيرة حتى يخال لزائرها أنها أكثر من بلد وأكثر من مدينة وأكثر من ثقافة، وهي بالفعل كذلك، كما يخال أنها أكثر من شعب أيضا. بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، مدينة عائمة على خلافات قديمة، وعلى حساسيات ثقافية ولغوية جمّة؛ فهي ربما تكون العاصمة الأوروبية الوحيدة التي تعتمد لغتين في الإشارات الدالة على الأماكن ومحطات القطار والمطارات، وحتى في الشارات التي يعلقها رجال الشرطة على بزاتهم الكحلية الغامقة. ومرد ذلك يعود إلى ازدواجية اللغة في بلجيكا عامة، وبروكسل بشكل خاص، فلكونها عاصمة، تختزن الخليط البشري البلجيكي الذي يتحدث الفرنسية والفلمنكية كلغتين رسميتين للمملكة البلجيكية. ورغم أن هذا العامل قد يعبر عن الغنى الثقافي للدولة والشعب على حد سواء، فإنه يعتبر من أكبر المشكلات التي تعاني منها بلجيكا على عدة مستويات. منها ما هو ثقافي وعرقي، ومنها ما يتعلق بالسياحة؛ إذ على السائح أن يعتمد على مهارته الشخصية في معرفة خط سيره وطريقه، سواء في بروكسل أو في المدن الأخرى، التي منها ما يتحدث الفرنسية، ومنها ما يتحدث الفلمنكية حصرا. ففي بروكسل يمكن للزائر تحدث الفرنسية والإنجليزية والفلمنكية، أما في بعض المدن القريبة، مثل ميخلن MACHELEN، على سبيل المثال، فلا يمكنه سوى التحدث بالفلمنكية التي لا يمكن لزائر لم يتعد على وجوده عدة أيام التحدث بها، رغم أن المدينة لا تبعد أكثر من 15 كم عن العاصمة، بحيث يمكن اعتبارها ضاحية من ضواحي العاصمة. وهي إلى ذلك متعددة حتى في معنى اسمها بين الفرانكفوني والفلمنكي. ففي اللغة الفلمنكية، يشتق اسم بروكسل من كلمتين، هما (الملح والحماسة)، بينما تعني في اللغة السلتية القديمة (المستنقعات الضخمة)؛ حيث يمر منها نهر السين الذي يستمر حتى الوصول إلى العاصمة الفرنسية، والذي يعتبر من أهم علاماتها الثقافية والسياحية كذلك. وهي في القديم كانت تتعرض لفيضانات دورية بحسب المواسم، خاصة في الشتاء.

ثمة فارق آخر يمكن تلمسه ببساطة بعد جولة قصيرة في المدن البلجيكية، وهو الفارق الاقتصادي بين السكان الفرنكفون والفلمنكيين؛ إذ يتضح أن المدن الفلمنكية، هي المدن الأكثر ثراء، في حين أن المدن الفرنكفونية هي المدن الأكثر فقرا في المملكة، وهذا سببه إمساك الفلمنك بجميع المقدرات الاقتصادية المهمة في المملكة، وهذا ليس منذ وقت قصير، وإنما منذ عدة قرون خلت.

بعيدا عن مشكلة التعدد اللغوي، فإن بروكسل تعتبر من أهم العواصم الأوروبية لأسباب عديدة؛ فهي عاصمة الاتحاد الأوروبي، حيث يقع مبنى البرلمان والمفوضية وعدد لا حصر له من المراكز الأوروبية المهمة، التي تعنى بكل ما يتعلق بأعمال الاتحاد الأوروبي. وتمتاز بحراك ثقافي رائع ومميز، بدأ منذ مطلع القرن العشرين، من خلال بناء الأحياء الداخلية للمدينة، حيث إن كل واحد من هذه الأحياء يمتاز بقالب ثقافي وهندسي خاص به، كما يمتاز بنوعية خاصة من السكان، الذين يعيشون بأساليبهم الخاصة، التي تميز أحياءهم يوميا، مثل الحي الملكي ووسط المدينة وسابلون والمارول والسين وماري جاكمان، وحي الحرية والحي الأوروبي والحي الخمسيني، الذي يضم، إلى جانب أكبر حديقة في بروكسل، أكبر مسجد في بروكسل أيضا، وهو يقع في جنوب شرقي العاصمة، وفي الجانب الشمالي من الحديقة، ويطل على جادة شارتنبرغ. وهي اليوم مدينة تضم جنسيات عديدة، وشوارعها تتحدث بلغات تتجاوز الصراع الثقافي البلجيكي المحلي حول هوية البلد الثقافية بين الفرنكفونية والفلمنكية.

لم يكن اليوم الأول في بروكسل مميزا جدا، فزيارة المدينة في الشتاء محيرة؛ بسبب الطقس المتقلب والغائم دوما، بما يذكر بمناخ العاصمة البريطانية. 15 دقيقة من مطار بروكسل الدولي وحتى محطة بروكسل الوسطى BRUXELLES - MIDI، التي تعد أكبر محطة في وسط العاصمة، ثم، وعلى الفور، إلى الترامواي الأصفر، الذي يحتاج الصعود إليه مع الأمتعة إلى مجهود خاص؛ بسبب علوه الشاهق عن الرصيف، للوصول بعد دقائق معدودة إلى وجهتي في وسط المدينة. من نافذة الترامواي الصغيرة والمغبرة كان يمكنني استطلاع المباني التي لا تعلو كثيرا، معظم أبنية بروكسل المبنية بين أواسط القرن التاسع عشر، وحتى خمسينات القرن العشرين لا تتجاوز الطبقات الثلاثة، وهي جميعها مبنية من واجهات خرسانية قديمة، وبأسلوب يتشابه مع معظم مدن الشمال الأوروبي في مزاوجة بين الباطون والألواح الخشبية، التي استعملت لتزيين وتدعيم الواجهات، ومع ذلك، ففي وسط المدينة نفسه، بدأت طفرة معمارية حديثة تفضل الأبنية الشاهقة على حساب الأبنية التقليدية المنتشرة في كل شوارع المدينة. حتى أن الحديث يدور في المدينة عن خلق آلية قانونية تمنع تشييد الأبنية الحديثة في الأحياء التي لها طابع هندسي قديم، وهو حديث يتجاوز بروكسل على الأرجح، ويطال معظم العواصم الأوروبية.

وسط المدينة هو أكثر الأحياء الغنية بالتراث، إلى جانب حي سابلون وماري جاكمان وحي المارول. لكن ما يميز وسط بروكسل، هو أنه يحوي غالبية الأماكن السياحية والأسواق التجارية القديمة المتعددة، من دون أن يأخذ من الأحياء الأخرى ما يميزها عن غيرها. والحق أن الساحة الكبيرة في وسط بروكسل GRANDE - PLACE، هي المعلم الأكثر فرادة في بروكسل؛ بسبب ما تختزنه من معالم أثرية كثيرة، وأيضا بسبب ما يميز هذه الأبنية التاريخية عن غيرها من جهة، وعن تعدديتها الهندسية من جهة أخرى. وهي إلى ذلك، من الأماكن الموجودة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وفيها مبنى البلدية HOTEL DE VILLE DE BRUXELLES، وبيت الملك LA MAISON DU ROI، الذي شيد في القرن الثاني عشر على أساسات متجر كان يبيع الخبز، لذلك سموه يومذاك BROODHUIS، وهي تسمية هولندية للمكان الذي يباع فيه الخبز. المنزل تم تجديده في عام 1873 بأسلوب الهندسة النيوقوطية، وهو منذ عام 1887 يعرف بمتحف المدينة الرئيسي، وهذه التسمية بسبب وجود عدد كثير من المتاحف في بروكسل. أما واجهة المباني في اليسار الداخلي إلى الساحة من خلف مبنى البورصة، فمعظمها مبان قديمة، يعود أقدمها إلى القرن السادس عشر، وأحدثها إلى أواسط القرن التاسع عشر، كما تضم الساحة منحوتة لفكتور روسو، وهو أحد أهم المعماريين البلجيك في القرن العشرين.

من الطريق المسماة DU CHANE، التي تضم عدة فنادق فخمة، ومتواضعة أيضا على كلا الجانبين، الطريق تمتد صعودا حتى حي السابلون، الذي يقع على هضبة تطل على وسط المدينة ولا يخلو شارع من شوارعه من غاليري لعرض الفنون، ومحلات الموبيليا والتحف القديمة، وكذلك محلات الصاغة والمتاجر المتخصصة بتجارة الماس. هكذا وصولا حتى طرف حي المارون؛ حيث يقع قصر العدل الشهير في بروكسل، الذي شيده الملك ليوبولد الثاني في عام 1866، وهو من تصميم مجموعة من المهندسين، وكان يعتبر في حينه أكبر مبنى حجري في العالم؛ إذ تغطي كتلته الحجرية 26 ألف متر مربع، كما يحتوي على قبة تغازل قبة كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان، وقد أثيرت حول البناء كثير من الأقاويل في حينه، حيث كلف بناؤه نحو 50 مليون فرانك في القرن التاسع عشر؛ أي ما كان يعادل ميزانية المملكة على مدار سنة كاملة. ورغم كل ما قيل حين بني، يبقى قصر العدل في بروكسل واحدا من أهم المعالم التي تدل على ثقافة البذخ التي كان يسير على نهجها ملوك بلجيكا في ذلك الوقت.

ليس بعيدا عن قصر العدل، وفي مواجهته تقع الساحة الملكية التي تجاور القصر الملكي، حيث يعيش الملك ألبرت الثاني الحالي، ابن الملك ليوبولد الثاني والملكة أستريد، التي تنحدر من أصول سويدية، واسمه الكامل (ألبرت فيليكس هومبرت ثيودور كريستيان أوجين ماري دو بلجيك)، وهو سادس ملوك بلجيكا من العائلة نفسها، حيث جلس على عرش المملكة في عام 1993 بعد موت أخيه الملك بودوان. لكنه، على عكس والده الذي كان يبذخ بلا حدود، يعتبر الملك الأكثر تقنينا في صرف الأموال العائدة للدولة. كما أن قصره، الذي يتربع على تلة في وسط العاصمة قبالة الحديقة الملكية، لا يحتوي على موقف مخصص، سوى لسيارات العائلة فقط، لذلك فإنه حين يقيم حفلا، أو يستقبل أعضاء السلك الدبلوماسي في المملكة، يحصل على ترخيص من البلدية لاستخدام الرصيف المقابل لقصره كموقف للسيارات. وعلى الدوام، لا يظهر من الحرس الملكي سوى اثنان في الأيام العادية. أما في أيام المناسبات، فيظهر حرس الشرف الملكي، وهو مؤلف من 10 أفراد، مهمتهم تقديم التحية الملكية لضيوف الملك على باب القصر.

تبدو بروكسل للزائر وكأنها مدينة ملكية بامتياز، فهي، وبعيدا عن تاريخها الملكي، الذي لا يزال مستمرا إلى اليوم، كتقليد يدأب البلجيكيون على ممارسته باحترام كامل، تعبر من خلال هندستها وتقسيمها عن العصور الذهبية، التي عاشتها المدينة منذ بدايات القرن التاسع عشر وإلى الآن. لكن هذه الصورة الكلاسيكية لزائر عابر، لا يمكنها أن تكون الوحيدة، فثمة كثير من المشاهد الحياتية الأخرى، حيث حقيقة الحياة بكل ما تعنيه الحقيقة من كلمة ومعاناة، وبكل ما يمكن للناس البسطاء أن يعيشوا هكذا ببساطة، ومن دون تكلف وبذخ. إذ لا تخلو محطة للقطار أو شارع من رؤية متسول هنا أو هناك، كما أن المدينة تعج بالأشخاص الذين لا يملكون من الحياة سوى افتراش الأرصفة في الليل البارد للنوم، وهم من يطلق عليهم بالفرنسية اسم CLOCHARD، طبعا، كغيرها من المدن الأوروبية التي تسحق أصحاب الحظ القليل في الحياة. كما أن المدينة النظيفة في وسطها ليست كذلك في أحيائها الداخلية، ويتربع الشارع التجاري الخاص بالعرب على قائمة أكثر الأماكن اتساخا، ربما في المدينة كلها. وهو شارع يبدو عليه القدم والإهمال لأسباب غير معروفة. ويمكن من خلال التجول فيه لعدة دقائق مشاهدة أكثر من عشرين جنسية أجنبية، سواء كان ذلك في المقاهي القديمة والرخيصة المتناثرة على جوانبه، أو في حركة التسوق الكثيفة؛ حيث يضم الشارع جميع المتاجر التي تبيع البضائع والمأكولات الشرقية والأجنبية على وجه الخصوص.

والحق أن الحركة التجارية والسياحية والثقافية في بروكسل، لا تهدأ، فهي مدينة دائمة الحركة وتمتلئ بالنشاطات التي لا يمكن للزائر الإحاطة بها كلها. فعلى مدار خمسة أيام كاملة، كانت بروكسل تعيش لحظات ثقافية وسياحية وتجارية ضخمة. فقد افتتح معرض بروكسل الدولي للسيارات في مركز المعارض على طرف المدينة، وكذلك معرض استعادي للفنانة السوريالية، فريدا كالو، ومعرض عن الشاي في الثقافة الصينية، ومعرض خاص يعتبر الأضخم في أوروبا على جدار الحديقة الملكية، عن ضحايا هايتي، ومهرجان محلي للأفلام الروائية والقصيرة... إلخ. الأمر الذي لا يمكن الإحاطة به خلال أيام قليلة، لكنه في الوقت نفسه يعطي السائح فرصة اختيار النشاطات التي يحبها بسبب كثرة تنوعها وشموليتها لمجالات عديدة.

تعج العاصمة البلجيكية بالفنادق الفخمة، وكذلك الفنادق العادية. لكن ثمة فنادق تتميز بخدماتها عن غيرها، بحيث تقدم خدمات تتجاوز فكرة النوم فقط. نختار منها ثلاثة تتعلق بالتراث البلجيكي القديم والحديث.

* أين تقيم؟

La plaza، واحد من أهم وأكبر الفنادق في وسط العاصمة، يقع بالقرب من الساحة الكبيرة وحي المتاحف boulevard Adolph maxlaan tel:003222781000.

Radisson blue royal، يقدم هذا الفندق الضخم خدمات لا تحصى، وهي جميعها من الخدمات التي تقدمها الفنادق، التي تحرص على رفاهية عالية جدا لعملائها. يقع في وسط المدينة، قريبا من جميع الأماكن السياحية وغيرها.

47 rue du fosse - aux - loups,tel: 003222192828.

Hotel be manos، يجمع هذا الفندق بين روعة الهندسة القوطية؛ حيث يحتل مبنى قديما في وسط العاصمة، والهندسة الداخلية الحديثة؛ حيث اشتغل على هندسته مجموعة من كبار مهندسي الديكور في العالم، مثل باكورابان وغيره. كما أنه موقع مهم للزيارة للتعرف على أحدث التصميمات في الهندسة الداخلية للغرف 23 square de l aviation, luchtvaartsquare tel: 003228080530.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1897215
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/04/03
AM 10:38 
 

تعرف إلى ألاسكا من الجو على ارتفاع 500 قدم

أفضل طرق كشف خباياها الطائرة الصغيرة

من الصعب التنقل في الاسكا بواسطة السيارة لذا تعتبر الطائرة من افضل الطرق للتعرف على الطبيعة الساحرة
ألاسكا: سارا ماسلين نير*
كان صباحا عاصفا ضربته الثلوج في أوائل الشتاء، وفي الوقت الذي كنت أقف فيه فوق قطعة من الأرض مطلة على خليج كاشماك في مدينة هومر بولاية ألاسكا، كنت محاطا بعجائب الطبيعة، أو قيل لي إنها كذلك. وكان حقل الثلج هاردينغ، وهو عبارة عن قمم جبلية وعرة تغطيها الأنهار الجليدية المترابطة، يقبع في المنطقة الشمالية الشرقية من الولاية. وعلى بعد عشرة أميال، كان هناك أنهار تقف فيها قطعان الدببة البنية في فصل الربيع وتكون أقدامها في الماء؛ وتقف هذه الدببة وكأنها مستعدة لالتقاط الصور، في الوقت الذي تلتقط فيه أسماك السلمون الصغيرة التي تقفز هنا وهناك فوق سطح المياه.

لكن في ألاسكا، الولاية الشاسعة التي تبلغ مساحتها 663267 ميلا مربعا، تجد معظم التضاريس منعزلة تماما عن الطرق. فباستخدام وسائل الانتقال التقليدية، ليس بوسع السائح سوى الوصول إلى مسافة بعيدة من هذا المكان. فعندما وقفت على حافة أرض هومر، كنت قد وصلت إلى نهاية الطريق: بعد أقدام قليلة أمامي، يختفي الممر في البحر.

ولحسن الحظ، هناك خيار آخر للذهاب إلى هذه المنطقة، ألا وهو الطيران فوق المكان.

وأثناء وجودي في ألاسكا، وفي سياق عقد مقابلات مع أناس يعيشون في مناطق نائية لكتابة مقال عن المنطقة، علمت كيف أن السفر بالجو وسيلة حيوية للوصول إلى مواقع لا يمكن الوصول إليها عن طريق البر. كما اكتشفت أن السفر بالجو أفضل وسيلة لرؤية الكثير من المعالم المذهلة في الولاية، وهو الشيء نفسه الذي يكتشفه آلاف الزوار، حيث إن ارتفاع عدد الطيارين في ألاسكا قاد إلى مجموعة كبيرة من الرحلات الجوية. وتساعد هذه الرحلات، التي تعرف باسم مشاهدة المعالم من الجو والتي تتم من خلال طائرات صغيرة الحجم وقوية قادرة على الهبوط في مناطق ذات تضاريس وعرة، على كشف ألاسكا للمسافر العادي. وبالتحليق في الجو، يصبح المنظر النادر لظهر النهر الجليدي شيئا شائعا، ولم يعد مقصورا على عشاق الرياضات الخطرة الذين يستطيعون تسلق الجوانب الجليدية. وبمجرد الوصول إلى الأرض، تكون الحيوانات المنعزلة موضع التركيز، وتكون أيضا جداول الصيد التي يصعب الوصول إليها على بعد خطوات فقط.

وقال مدير متحف تراث الطيران في ألاسكا نورم لاغاسي: «لديك فقط خمس طرق سريعة» عبر ولاية تتجاوز مساحتها ضعف مساحة ولاية تكساس. وأضاف أن الفرد يستطيع الوصول إلى مناطق شمال أنكوريدج وفيربانكس، على سبيل المثال، بسهولة باستخدام الطائرات، إضافة إلى الزلاجات التي تجرها الكلاب. «لا توجد أية سكك حديدية، ولا توجد أية طرق سريعة، ولا يوجد حتى بنية تحتية للنقل البري».

وعليه، يوجد في ألاسكا تقريبا طيار مرخص لكل 58 من السكان المحليين، وهو ما يمثل 14 ضعفا لنصيب الفرد من عدد الطائرات في باقي أنحاء الولايات المتحدة، وفقا للمعلومات المتاحة على الإنترنت التي جمعتها إدارة النقل والمنشآت العامة في الولاية. وقال لاغاسي إن الطيارين الأوائل قاموا برحلاتهم الجوية الأولى فوق الريف عام 1913.

وتدعي السفن السياحية، أيضا، أنها توفر وسيلة فريدة للوصول إلى ألاسكا، لكن النظر من فوق السفينة لا يكشف الكثير من التفاصيل، حيث إن السفن لا توفر نظرة عامة من مكان مرتفع للمخلوقات، التي تتجول على قمم الجبال مثل أغنام دال ذات الصوف الأبيض والكباش التي يصل حجمها إلى حجم الحمير تقريبا. وعلى الرغم من أنك باستخدام السفن يمكنك الإبحار بالقرب من سفح الجبل، فإنك لا تستطيع رؤية الجواهر المخفية في الصخور، مثل البحيرات في الوديان التي تحولت وكأنها صورة بألوان طبيعية، حيث تشمل اللون الأخضر المنير الآتي من «ذرات الصخر»، والمياه المعدنية التي تتدفق من المياه المذابة من النهر الجليدي.

يوجد 304 شركات لخطوط الطيران في الولاية، وذلك وفقا لكاثي أندرسون مديرة اتحاد شركات الطيران الجوي، الذي يدعم صناعة شركات الطيران المحلية. تشمل هذه الشركات ملاك المساكن، الذين ينقلون ضيوفهم إلى الفنادق الصغيرة في المناطق النائية، والمرشدين الذين يقودون رحلات صيد الدببة، وشركات طيران محلية صغيرة.

وقيل لي إن أفضل المناظر في فصل الربيع، وهو الوقت الذي تستطيع فيه رؤية مواقع الدببة في الأسفل والهبوط لالتقاط صور لها سريعا. ويطير زاك تابان، أحد كبار الطيارين في شركة «هومر إير»، فوق وحول أعمدة الدخان المتصاعدة من نحو أربعة براكين نشطة في رحلات إلى الأراضي التي يجري فيها تربية الدببة. وبعد الهبوط على شاطئ خليج كاشماك من الطائرة التابعة لشركة «هومر»، يقود تابان الزائرين إلى ما يقرب من مائة ياردة من الدببة البنية الهادئة. وقال: «لن أقول إن بيننا وبينها علاقة، لكنها رأتنا بما فيه الكفاية لتفهم ماذا نفعل».

ولكن حتى في فصل الشتاء، يمكنك شخصيا رؤية تلك البحيرات الخضراء المنفصلة كما فعلت أنا، وترى ذلك من الجو عبر البديل الذي تقدمه ألاسكا لحافلة الرحلات، وهو طائرة ذات محرك مزدوج من طراز بايبر نافاجو، التي تحلق على ارتفاع منخفض فوق بحيرة كلارك باس. وقال غلين ألسورث الابن، الذي يدير شركة «ليك كلارك إير للطيران»، إنه أثناء الرحلة من أنكوريدج تجاه مدينة بورت ألسورث، ترى ألاسكا صغيرة الحجم. يشكل غلين مع والده جزءا من أسطورة الطيران المحلية. وأضاف: «ترى أبراج آبار النفط والمنطقة الصناعية في ألاسكا، وتصل إلى منطقة الانتقال إلى الحياة البرية، وهي المنطقة التي يغطي فيها الجليد كل شيء».

وما لم يخطر على بالي هو أن هناك ثمنا لكل هذا الجمال، وهو تقلبات الطبيعة. والإطار الخفيف للطائرة يضعها تحت رحمة المطبات الجوية، على الرغم من أنها على ما يبدو لا تسبب إزعاجا للطيارين على الإطلاق. وفي الوقت الذي يطلق السكان المحليون أوصافا مختلفة على الثلوج، فإن الطيارين لديهم أوصاف متعددة كذلك للاضطراب. ربما أكون قد جربت كل هذه الأوصاف. بل إنني علمت عددا صغيرا من المصطلحات. الانحراف عن المسار: عندما تتحرك الطائرة سريعا من أحد الجوانب إلى الجانب الآخر في مسارها، في الوقت الذي تضرب فيه عاصفة الجناح الأول للطائرة ثم الجناح الثاني. احذر.. إننا نواجه اضطرابا في الجو، وذلك عندما تتعثر الطائرة عبر السماء الصافية التي أصبحت على نحو مفاجئ وكأنها مثل طريق غير معبد ومليء بالحفر.

وقال لاغاسي، الذي عمل طيارا في القوات الجوية لمدة 22 عاما ويواصل حاليا الطيران بشكل ترفيهي: «عندما يكون الطقس جميلا، فهو جميل حقا، لكن عندما يكون الطقس سيئا، فإنه غادر».

وعلى الرغم من ذلك، عندما تترنح الطائرة في السماء، فإنني أستلهم الثقة من هدوء الطيار، وتصرفه بطريقة عملية. قضى غلين ألسورث الأب أكثر من 24 ألف ساعة من عمره في الجو، ولدى فريق العمل الخاص به خبرة عظيمة. وفي هذا اليوم، قمنا بالتحليق فوق قمم الجبال، لكن شركة «ليك كلارك للطيران»، ماهرة في جعل الطائرات القوية والصغيرة من طراز ستينسون تنساب بسهولة بين جوانب الجبال لتهبط وسط النهر على شريط من الصخور. وعلى الرغم من أن أقل ارتفاع للطيران سمحت به الإدارة الفيدرالية للطيران هو عادة 500 قدم، فإن الطائرات مسموح لها بالتحليق على ارتفاعات أقل فوق المناطق غير المأهولة بالسكان.

ومع العجلات المتينة، تستطيع هذه الطائرات الصغيرة الهبوط على أي سطح مستو، مثل رقع الثلج بين أشجار الراتينجية، أو المساحات الممتدة من الرمال. أما الهبوط على الشواطئ بجانب البحيرات فهو شيء أساسي بالنسبة لرحلات صيد الأسماك وإطلاقها مرة أخرى في المياه خلال فصل الربيع، وهو الوقت الذي يمثل فيه سمك الشار الآتي من القطب الشمالي وسمك السلمون المرقط، وسائل الجذب. وبالنسبة للرحلات، التي تعرقل فيها الأشجار المنخفضة والمنتشرة والصخور هبوط الطائرة، يستخدم ألسورث الطائرات المائية المزودة بعوامات للهبوط في المياه.

وعلى الرغم من أن الرياح السريعة حالت دون هبوط الطائرة هذه المرة، فإن المناظر التي رأيتها من أعلى كانت كافية. وكانت جبال تشيغميت تشكل مشهدا مذهلا؛ حيث كان مرور الطائرة عبرها بمثابة نسخة جليدية من محمية غراند كانيون. وكانت القمم المتشابكة مغطاة بالثلوج، لتشكل زخرفة من اللون الأبيض كما لو كان مفرشا أبيض يكسو قممها الصخرية. لقد حبست أنفاسي من الخوف، لكن في هذه المرة ليس بسبب الاضطرابات الجوية. وكما عبر عنها تابان من شركة «هومر إير للطيران»، مع مشاهدة المعالم من الجو، «أنت هناك في البرية في مكان بعيد حقا؛ أنت ضيف في منزل شخص آخر».

* خدمة «نيويورك تايمز»

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1897429
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/04/19
PM 7:43 

الجزائر.. مدينة لتأمل التاريخ عبر بوابة الحاضر

مزيج كولونيالي تركي روماني بوداعة رومانسية

احد شوارع الجزائر العاصمة
ساحة الامير عبد القادر تعرف باسم «الجزائر البيضاء» وتسمى المدينة ايضاً «مدينة البهجة»
الجزائر: سوسن الأبطح
يقول لنا رجل الأعمال اللبناني، الذي اعتاد التردد على الجزائر، بينما كانت الطائرة تهبط بنا في مطار هواري بومدين: «ستكتشفون هنا واحدا من أجمل بلدان العالم». لم يجانب الرجل الصواب، فالجزائر بلد شاسع، وتنوعاته الجغرافية هائلة، يمتد من المتوسط شمالا بشاطئ طويل يبلغ 1200 كيلومتر، ليصل إلى عمق الصحراء. وما بين البحر والقفار، ثمة وديان وجبال وثلوج وهضاب وغابات، وكم كبير من الآثار التي تركتها الحضارات التي توالت على هذه الأرض.

ولسوء الحظ أو حسنه، اقتصر تجوالنا على الجزائر العاصمة، فهذه وحدها تحتاج أياما كثيرة كي تكتشف جانبا من أسرارها. مدينة يكتسح مبانيها البياض، ويتنوع معمارها المتداخل بين الكولونيالي الفخم، الذي شيدته فرنسا على طرازها - حتى تظن وأنت تمر تحت قناطر تلك المباني أنك في منطقة بور رويال في باريس - والعثماني الذي أقامه الأتراك أثناء وجودهم هنا، ويتجلى في منطقة القصبة الشهيرة بأزقتها وممراتها الضيقة، أما الصنف الثالث فهو الذي أقامه الجزائريون بأنفسهم، وهذا له حكاية أخرى.

لا تحتاج إلى مرشد سياحي كي تزور الجزائر، فالجزائريون متأهبون أبدا لأن يشرحوا لك عند كل مبنى تمر أمامه أو معلم وربما أطلال، أن التاريخ مر من هنا. فندق السفير، الذي يجاور البرلمان، هو أقدم فنادق العاصمة، شيده الفرنسيون، ويروون لك هنا أن كبار الشخصيات نزلت به من شارل ديغول وجمال عبد الناصر إلى أم كلثوم. لا يزال هذا الفندق يحتفظ بطابعه العتيق من دون كبير تجديد، ويستخدم جانب منه البرلمانيون حين يضطرون إلى الإقامة بالقرب من عملهم، بعيدا عن منازلهم. من واجهات الفندق الزجاجية الكبيرة تكتشف مرفأ الجزائر ببواخره وبضائعه، وكذلك إحدى محطات القطارات. وهنا أيضا تبدو فرنسا لا تزال حاضرة، حيث قسّمت محطات القطارات بحسب اتجاهاتها كما هي حال قطارات الشرق وقطارات الشمال في باريس. بالقرب من الفندق، ساحة الشهداء الشاسعة التي أقيمت إلى جانبها حفريات، حيث تقرأ «هذه الساحة مصنفة ضمن قائمة التراث العالمي منذ سنة 1992 من طرف اليونسكو» وتقرأ أيضا «الموقع (الأثري) يحوي تاريخا عريقا يعود لأكثر من ألفي سنة، ويشكل جزءا من إيكووزيزم، المدينة الفينيقية، التي عرفت مرور الفينيقيين والرومان، وأصبحت جزءا من مملكة مزغنة الأمازيغية». وهنا يشرحون لك أن المترو الذي شرعت الجزائر في حفره منذ سنوات طوال، فتح الباب على تنقيبات وسط المدينة، وكشوف أثرية.

على يمين الساحة، يمتد الكورنيش الطويل الذي احتلت جزءا لا بأس منه بواخر المرفأ الضخم الذي ينقل الركاب والبضائع. لكن على يسار الساحة يلفتك مسجد جميل، يعتبر أحد أقدم مساجد العاصمة. إنه مسجد كتشاوة الشهير، الذي بناه العثمانيون عام 1792، وحوله الفرنسيون إلى كاتدرائية بعد احتلالهم الجزائر وسط غضب الجزائريين، لكنه استعاد دوره كمسجد، وهاهو اليوم يعاد ترميمه كتحفة شامخة وسط العاصمة. من هنا بالقرب من المسجد تدلف إلى عمق القصبة، المنطقة العثمانية المشيدة على هضبة مرتفعة ببيوتها الإسلامية الطراز وأزقتها الضيقة، وأدراجها الملتوية. وهذه الأدراج هي وسيلتك الوحيدة للتجول في القصبة، وزيارة قصورها العثمانية الجميلة التي حولها الجزائريون إلى متاحف. بالقرب من مسجد كتشاوة 3 قصور دفعة واحدة، بينها ما يخضع للترميم، وهما قصر عزيزة، وقصر حسن باشا المقابل له، بينما تحول قصر مصطفى باشا إلى متحف وطني للزخرفة والمنمنمات وفن الخط، وفيه معروضات لفنانين جزائريين ولوحات تبرز ما وصل إليه فن الخط في السنوات الأخيرة.

تصعد الأدراج الضيقة وتكتشف البيوت القديمة التي تتوسطها النوافير والساحات، ويحكي لي الصديق الجزائري إلياس، الذي تبرع بمرافقتي بهذه الجولة، في هذه الأحياء التي أنهكها الزمن، أن الوسيلة الوحيدة الممكنة لجمع القمامة من هذه الأزقة الضيقة هي الحمير، حيث عبور السيارات مستحيل، والبيوت متزاحمة ومتقابلة، مما يجعل الحياة بين السكان حميمة إلى حد كبير. تصل إلى قصر عواوش العمياء العثماني، الذي صار اليوم المتحف الوطني للفنون والتقاليد الشعبية، وتكتشف صالاته الشرقية بمشربياتها وزخارفها ومحتوياته الآتية من مختلف البيئات الثقافية الجزائرية، من ملابس وآلات موسيقية وأثاث. ولا يفوتك في هذا الحي، الذي يفخر الجزائريون بأنهم تحصنوا في أزقته التي يعرفونها جيدا ليطردوا الفرنسيين، أن تمر على بائع النحاسيات الذي يعرض تحفا نادرة، قد لا تعثر على مثيل لها عند أي بائع آخر، ولكل قطعة قصة، يحكيها لك هذا العجوز الدمث، لإمتاعك حتى لو لم تكن من الراغبين في الشراء.

ولا تكتمل زيارة القصبة من دون المرور بقبور الأولياء الصالحين الذين تحولت مدافنهم إلى مزارات للأهالي من طالبي البركات، ووسط الرخام الأبيض وحدائق صغيرة تصل إلى أشهرهم، وهو سيدي عبد الرحمن الثعالبي، الذي ما إن تدخل الصالة التي تضم ضريحه حتى يلفتك وجود عدد من النساء يتحلقن حوله، ويشرح لك الشيخ المسؤول عن المزار أن الثعالبي ولد في الجزائر عام 1385، وجال في المشرق، وعاد إلى بلده وليا صالحا. وهاهن النساء يطلبن معونته، ويأتينه بالهدايا والعطايا، بينها الثريات والسجاد والتحف. ويقول لك البعض هنا إن سيدات مرموقات لهن مواقع عالية، يأتين ليلتمسن مساعدة سيدي عبد الرحمن عند الضرورة. وبينما كنا نهم بالخروج من موقع الضريح، لحق بنا المسؤول، وأعطانا شمعة لنشعلها حين نصل إلى بلادنا، ولف حول عنقنا شريطا أخضر، بركة من سيدي عبد الرحمن الثعالبي.

ليس بعيدا عن المزار حمام تركي على النمط الذي تركه العثمانيون في بلاد الشام. لا مشكلة عند السيدة المسؤولة عن الحمام في أن تجول بنا في ردهات الحمام على الرغم من وجود الزبونات، شرط أن لا تكون في حوزتنا آلة تصوير. وتسر لنا بصوت هامس: «كنت استقبل النساء صباحا والرجال بعد الظهر، لكنني أقلعت عن استقبال الرجال بعد الأحداث الإرهابية التي تعرضت لها الجزائر، وفضلت من حينها أن أكتفي بالنساء.. هذا أضمن وأكثر أمنا. عند الساعة الرابعة من كل يوم أغلق باب الحمام، وأذهب إلى بيتي».

حي القصبة التركي الشهير الذي يتوسط الجزائر العاصمة، عالم قائم بذاته، فيه المدارس والباعة والمتاحف، كما المساجد والمزارات، ويكاد يقتصر على سكانه وقاصديه وبعض السياح، كما أن ترميمه وإعادة الرونق إليه، يحتاج ورشة ضخمة، ونقلا للسكان إلى أماكن أخرى. وأجمل قصور هذا الحي وأروعها على الإطلاق هو قصر الرياس، أو قصر رؤساء البحر، الذي يقع مباشرة على البحر، ويعتبر من أهم المعالم التاريخية للعاصمة. وفي الحقيقة، هو من بين أجمل القصور التركية في المنطقة العربية التي يمكن أن تراها عين. وعلى الرغم من أنه يبدو منفصلا عن القصبة، وليس لصيقا بها، فإن الجزائريين يروون لك أن الحي التاريخي كان امتداده أوسع، وهذا القصر كان جزءا من الحي العثماني. وهو عبارة عن قصور عدة متلاصقة على مساحة تبلغ نحو 4000 متر، شيد ما بين القرنين السابع عشر والثامن عشر، وكان الفرنسيون قد استخدموه أثناء الفترة الاستعمارية مستقرا لجنرالاتهم.

وعلى الرغم من أن عدد سكان الجزائر، العاصمة، يربو على 5.2 مليون نسمة، فإن امتدادها الواسع، والطبيعة الهادئة للسكان لا يشعرانك بأنك في مدينة مكتظة أو صاخبة، وإن كان الجزائريون يشتكون من زحمة السير، التي هي في حقيقة أمرها، تبدو أقل من عادية لسكان بعض المدن في دول أخرى. لذلك، في إمكانك أن تتجول بسهولة، ولا بد أن تمر بالمكتبة الوطنية، ذات الواجهات الزجاجية الضخمة التي تشرف على حديقة رائعة وشاسعة، هي حديقة التجارب. وهذه استنسخها الفرنسيون أثناء وجودهم هنا عن جاردان ديه بلانت، في باريس، وجعلوها مختبرا لزرع مختلف أنواع الأشجار والزهور.

وإن أردت أن تكشف المشهد الخلاب لهذه الحديقة وهندستها الفرنسية المدروسة بدقة، فعليك في هذه الحالة أن تقصد المتحف الوطني للفنون الجميلة. هذا المتحف الذي أسسه الفرنسيون وزوده بمجموعة فنية نفيسة، منها ما هو لغوغان ومونيه ورودان وبارتولد. وقد يستغرب الزائر أن يرى هنا في هذا المكان الهادئ، الذي يبدو وكأنه في منأى عن المدينة بسبب الخضرة التي تحيط به، لوحات ومنحوتات وقطعا أصيلة لكبار الفنانين الغربيين والشرقيين، نادرا ما يمكن أن تجتمع في بلد عربي، إذ يقول القيمون على المتحف إنه يضم 8 آلاف قطعة، ويعتبر الأكبر في أفريقيا، كما في الشرق الأوسط. وبعد جولة لا بد تحتاج يوما كاملا لإمتاع النظر بجماليات المقتنيات وفتنتها، يجب أن يخرج الزائر إلى شرفة هذا المبنى الجميل المرتفع على تلة، ليكتشف منه روعة المشهد المشرف على حديقة التجارب، امتدادا إلى البحر، حيث تبدو المدينة الوديعة أكثر وداعة وعذوبة من هذا المطلع المرتفع.

بالقرب من المتحف، وعلى الهضبة نفسها، فيلا عبد اللطيف، التي بنيت في القرن الثامن عشر على الطراز التركي، وتحولت ما بين عام 1902 وحتى الاستقلال إلى مكان لاستقبال الرسامين القادمين من أنحاء العالم. هذه الفيلا التي تشبه القصور العثمانية الموجودة في القصبة تبدو أكثر أناقة وجمالا، بسبب وجودها على هذا المرتفع الخلاب وإطلالها على العاصمة من عل.

وكي لا تندم على أنك مررت من هنا من دون أن تقتنص فرصة ذهبية، فلا بد أن تسأل عن مغارة سرفنتس. وهنا ستجد من يدلك ويشرح لك بعد أن تسير في طريق جميل تظلله أشجار الغابات، وتظن نفسك قد انتقلت إلى الريف، حكاية صاحب رواية دون كيخوته الشهير في الجزائر، وقصته في المغارة.

فقد شارك سرفنتس في الهجوم الذي قام به الإسبان على الجزائر، وألقى عليه القبض قراصنة البحر وأسروه هو وشقيقه عام 1575، وبقي في الأسر لمدة 5 سنوات، إلى أن دفعت فديته. وكان سرفنتس قد حاول الفرار، واختبأ في هذه المغارة، ويقال إن جزءا من روايته الشهيرة دون كيخوته كتبه هنا.

الجزائر مدينة مشيدة على أرض فيها مرتفعات ومنخفضات، تجعل لها سحرا خاصا، وهضابها المحيطة بها استغلت لبناء بعض المواقع المهمة، مثل مقام الشهيد، وكنيسة نوتردام أفريقيا، التي بناها الفرنسيون هنا أثناء وجودهم، وميزتها أنها مزخرفة جدرانها بالبورسلين الملون، وقيل لنا إن السبب هو رغبة الفرنسيين في أن يجعلوها منسجمة مع محيطها، ومبنية من مواد محلية تعطيها نمطها وطابعها الخاصين. ولا يزال رجال دين فرنسيون يعنون بالكنيسة، ويبدو كأنهم صامدون هنا من زمن غابر، تجمد بهم منذ منتصف القرن الماضي. والإطلالة على العاصمة من ساحة هذه الكنيسة، هو مقصد السياح والراغبين في الاسترخاء.

الجزائر ليست مدينة سياحية لمحبي الصخب والسهر والبهرجة، إنها وصفة لأولئك الذين يحبون التأمل والاكتشاف وزيارة التاريخ من بوابة الحاضر.


كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1897901
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/04/27
PM 6:17 

جزيرة آيل أوف مان الساحرة تطل على سبع ممالك

منها اسكوتلندا.. إنجلترا.. ويلز.. أيرلندا.. والبحر الأيرلندي

لندن: كمال قدورة
من الجزر البريطانية الهامة التي يقصدها السياح من أوروبا وأميركا، والبريطانيون أنفسهم، جزيرة «آيل أوف مان» (Isle of Man) لجمالها الطبيعي الخلاب، وموقعها الجغرافي المميز الذي لا يعوض من الناحيتين الاستراتيجية والسياحية حديثا. فهي في البحر الايرلندي تحت قناة الشمال تحيط بها من الغرب الجنوبي أيرلندا الجنوبية ومن الغرب الشمالي أيرلندا الشمالية ومن الناحية الشرقية الشمالية اسكوتلندا والشرقية الجنوبية مقاطعة ويلز ومن الناحية الشرقية البحتة إنجلترا، أي أنها همزة وصل بين كل هذه البلدان والمناطق التي تتشارك في الجزر البريطانية. وقريبة من بلفاست في ايرلندا الشمالية وقريبة من دمفريس في اسكوتلندا والكثير من بلدات الساحل الغربي لبريطانيا. ومن ناحية المسافة لا تبعد الجزيرة فعلا عن «مل أو غالاوي» في اسكوتلندا أكثر من 31 ميلا وعن سكافيل في اسكوتلندا أيضا 51 ميلا، أما عن جبال مورون في ايرلندا الشمالية فلا تبعد أكثر من 66 ميلا وعن مدينة ليفربول في إنجلترا 85 ميلا وعن دبلن عاصمة ايرلندا الجنوبية 97 ميلا. وهي كالكثير من الجزر في تلك المنطقة البحرية الشمالية، تضم عددا لا بأس به من الجزر الصغيرة مثل كالف أوف مان (Calf of Man) في الجنوب الغربي وسانت مايكلز آيل (St Michael›s Isle) وسانت باتريكس (St Patrick›s Isle). ومعظمها أو كلها مربوط بالجزيرة الأم عبر طرقات خاصة. ويبلغ طول الجزيرة الرائعة 52 كيلومترا أما عرضها فلا يتعدى 22 كيلومترا. ويقطع بعض السلاسل الجبلية في شمال وجنوب الجزيرة واد مركزي. إلا أن معظم المناطق الشمالية مناطق سهلية مسطحة. ويعتبر جبل سنيفل (Snaefell) أعلى جبال الجزيرة بارتفاع قدره 621 مترا عن سطح البحر. ولذا ارتبطت به الكثير من الحكايات والخرافات عبر التاريخ إذ يقال إن منه يمكن مشاهدة ورؤية 6 ممالك كما سبق وذكرنا وهي إنجلترا واسكوتلندا وويلز وأيرلندا ومملكة الجنة ومملكة مان نفسها. وبعض الناس أضافوا مملكة سابعة وهي مملكة البحر أو مملكة نبتون. وهناك قطار موسمي خاص بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) يأخذ الزوار من منطقة لاكسي في الجزيرة إلى قمة الجبل. وعند الوصول إلى القمة يمكن للسياح التمتع بالمنطقة العالية واللجوء إلى رياضة التسلق. ومن مدن الجزيرة المعروفة إضافة إلى العاصمة دوغلاس، بلدات كاسل تاون في أقصى الجنوب وبيل في الوسط الغربي ورامزي في الشمال الشرقي. ومن البلدات الأخرى والهامة على الساحل الشرقي التي قد تهم السائح بلدات لاكسي وموغهولد وسانتون، وفي الشمال برايد وفي الشمال الغربي جيربي وبلاو والجنوب الغربي جيرمن وبارتيك.

أما بالنسبة لأحوالها الجوية، فهي معتدلة الأجواء في الشتاء وباردة في الصيف، بمعنى آخر إنها ليست باردة جدا في الشتاء وليست أبرد من بعض المناطق في شمال بريطانيا، لكنها باردة بشكل عام وتتعرض لكمية لا بأس بها من الأمطار والرياح الموسمية والعاتية والهوجاء (رياح جنوبية غربية) أحيانا نسبة إلى بقية المناطق البريطانية والأيرلندية المجاورة. وقد يستغرب البعض أن هذه الأحوال الجوية الطبيعية هي ما يجذب الكثير من السياح البريطانيين إلى الجزيرة إلى جانب شخصيتها الإسكوتلندية الأيرلندية المحببة ومآكلها البحرية. ومع هذا فإن السائح يمكن أن يتمتع أيضا بأوقات مشمسة إذا كانت الأحوال الجوية خلال فصل الصيف جيدة وممتازة.

وحول طعام الجزيرة، تقول الموسوعة الحرة وبعض مدونات السياح، إن من الأطباق الوطنية طبق البطاطا وهيرين أي البطاطا وسمك الهيرين أو الرنجة. وإن «الهدف من أدراج البطاطا هو التشجيع على الزراعة والمحاولة على الإبقاء على هذه المهنة حية لأنها شارفت على الانقراض في الجزيرة على الرغم من اعتماد الجزيرة الزراعة وصيد الأسماك كمصدر رزق رئيسي للسكان في القرون الماضية» و«يعتبر السلمون المانكسي المدخن من الأطباق الرئيسية للجزيرة» أيضا. وتشكل الأطعمة البحرية نسبة كبيرة من العادات الغذائية لسكانها. وقد انخفض الصيد التجاري في السنوات الأخيرة. «سرطان البحر والمحار، والمحار الصدفي يتم صيده بكميات تجارية في المدينة وكذلك يتم اصطياد سمك السلمون في الأنهار والبحيرات ومزارع الأسماك المدعومة من الحكومة».

وهي على صغرها (إذ لا تتعدى مساحتها الـ 572 كيلومترا مربعا)، تعتبر جزيرة مستقلة، لكنها ضمن التاج البريطاني والاتحاد الأوروبي شكليا. فبريطانيا مسؤولة فقط عن السياسة الخارجية والأمن واتفاقاتها مع الاتحاد الأوروبي ليست متكاملة وخاصة من الناحية التجارية. ويعتبر أعلى منصب في الجزيرة هو لورد جزيرة مان منذ نهاية القرن الثامن عشر. وللجزيرة برلمان محلي يدير أمور الجزيرة كلها، ويعود تاريخه إلى عام 979. ويسكن الجزيرة حاليا نحو 80 ألف نسمة معظمهم في العاصمة دوغلاس على الساحل الشرقي الجنوبي والباقي في تجمعات مختلفة تتركز في معظمها في جزر سانت مايكل وسانت باتريك وغيرها وهم ذوو أصول سلتية واسكندنافية من الناحية الحضارية والثقافية واللغوية كالكثير من سكان أيرلندا وشمال إنجلترا واسكوتلندا. واللغة التي كانت تستخدمها الجزيرة خلال القرون الماضية هي اللغة المانكسية، وهي لغة قريبة جدا من الغيلية والاسكوتلندية واللغات الأيرلندية. وبالمحصلة هي لغة تأخذ من مشارب عدة مثل اللغة الإنجليزية نفسها، تؤخذ بالأساس من اللغة الألمانية واللغات الشمالية الاسكندنافية والسلتية الأيرلندية. لكن آخر متكلمي هذه اللغة مات نهاية السبعينات، مما دفع المحليين إلى محاولة إعادة إحيائها وتعليمها للأجيال الجديدة، حتى أصبحت اللغة الثانية حاليا في الجزيرة بعد اللغة الإنجليزية. وهذا أمر مهم جدا للسياح ويساعد على تبسيط وتسهيل الأمور. بأية حال فإن الجزيرة الرائعة والجميلة، مأهولة بالسكان منذ عام 6500 قبل الميلاد، ودخلتها الحضارة السلتية، وبدأت تنتشر فيها اللغة المانكسية (نوع من أنواع اللغات السلتية) عام 400 للميلاد. إلا أن عام 800 شهد استيطان الإسكندنافيين والألمان فيها. وفي القرن الثالث عشر وقبل نهاية الحملة الصليبية على الشرق أصبحت الجزيرة تابعة وجزءا من مملكة اسكوتلندا. وانتهت بعدها تحت السيطرة الإنجليزية، لكنها بقيت سيطرة شكلية منذ القرن الثامن عشر. وتشير المعلومات التاريخية المتوفرة إلى أن الجزيرة انفصلت جغرافيا عن بريطانيا وأيرلندا قبل 10 آلاف سنة. وكان أوائل المستوطنين فيها 6500 قبل الميلاد، يعتمدون على صيد السمك وصيد الحيوانات للبقاء.

كما استخدموا أدوات كثيرة مصنوعة من عظام الطيور والحيوانات والحجارة. ومعظم هذه البقايا موجودة مع الكثير من الآثار في متحف المانكس في الجزيرة. ومع مجيء العصر الحجري الحديث ومجيء الزراعة بدأ المستوطنون باستخدام الأدوات المطبخية المتطورة والمتنوعة الاستخدامات، وظهور المواقع الحجرية الضخمة المعروفة بـ«ميغليث». ولذا تضم الجزيرة عددا كبيرا منها وتعتبر أحد معالم الجزيرة الطبيعية والسياحية. وفي العصر البرونزي بدأت الجزيرة تشهد ظهور المقابر الحجرية، وفي بداية العصر الحديدي بدأت معالم الجزيرة السلتية بالتشكل.

من فنادق آيل أوف مان: - فندق ماونت ماري اند كانتري كلاب (Mount Murray Hotel & Country Club) - العنوان: Mount Murray Road, IM4 2HT Santon, Isle of Man - من فئة 4 نجوم - عدد الغرف 90 غرفة. وهو من أهم فنادق الجزيرة الفاخرة التي تتمتع بخدمات حديثة وممتازة. ففضلا عن أن الغرف في الفندق مصممة بأساليب عصرية جميلة، يتمتع الفندق بمجموعة من الخدمات الصحية والرياضية من الدرجة الأولى إضافة إلى مطعم معروف وخدمة متواصلة على مدار الساعة. ويمكن التعرف على الفندق ذي الطراز المعماري البريطاني القديم من بعيد إذ إنه على مكان مرتفع ومحاط بالمياه وملاعب الغولف الخضراء والرائعة. - فندق فالكونز نست (Falcons Nest Hotel) - العنوان: The Promenade, Station Road, IM9 6AF Port Erin, Isle of Man - من فئة النجمتين - عدد الغرف 37 غرفة. على الرغم من أنه من فئة النجمتين فقط فإن هذا الفندق من أكثر الفنادق شعبية في الجزيرة لإطلالته الجميلة والخلابة على أحد خلجان وسط منطقة بورت ايرين (Port Erin) على الساحل الجنوبي الغربي من الجزيرة. وعوضا عن أنه لا يبعد أكثر من 10 دقائق بالسيارة عن المطار، و30 دقيقة عن دوغلاس، فإنه قريب من أحد الشواطئ الرملية الجذابة. ولأنه من المصالح العائلية في المنطقة فإنه يقدم الكثير من الخدمات للسياح والمأكولات التقليدية. ويتمتع الفندق الكبير نسبيا بواجهة معمارية بيضاء عريضة تعتبر تحفة من تحف الجزيرة.

- فندق غلوشستر هاوس (Gloucester House) - العنوان: 32 Loch Promenade, IM1 2LY Douglas - من فئة 4 نجوم - عدد الغرف 5 غرف. مثل الكثير من فنادق آيل أوف مان لا يتعدى عدد غرف الفندق 5 غرف لكنها مريحة وفسيحة وكبيرة تؤمن كل ما يحتاج إليه السائح أو الزائر من خدمات مطبخية وغيرها. أضف إلى ذلك مكتبا للعمل لرجال الأعمال. وفي الحقيقة فإن الغرف عبارة عن أجنحة فاخرة نسبيا ومجهزة بآخر التقنيات مثل الإنترنت اللاسلكية وخدمات الاتصالات. وأهم ما في الفندق أنه قريب من السوق المحلية والتجارية المزدحمة في العاصمة دوغلاس. ولا يبعد هذا الفندق الفيكتوري عن البحر أكثر من خمس دقائق مشيا على الأقدام. - فندق ذا روتلاند (The Rutland Hotel) - العنوان: 19 - 23 Palace Terrace, Queens Promenade, IM2 4NF (Douglas) - من فئة 3 نجوم - عدد الغرف 67 غرفة. كما يلاحظ أن هذا الفندق من الفنادق الكبيرة في الجزيرة والعاصمة. وهو جزء من سلسلة فنادق «سليب ول غروب»، ويعتبر أجمل بنايات الجزيرة من الناحية المعمارية. وقد تم إعادة تأثيث الفندق مؤخرا قبل انضمامه إلى مجموعة «سليب ول» وتجهيزه بآخر ما تتطلبه الفنادق الحديثة بتكلفة ثمانية ملايين دولار تقريبا. ولذا يقدم حاليا خدمات عدة وكثيرة وعلى مدار الساعة، سواء من الناحية الاسترخائية والترفيهية أو من الناحية العملية. كما أنه يتمتع أيضا بموقع جميل يطل على خليج العاصمة. ومن عادة الفندق العمل وفتح أبوابه سنويا بين شهري مارس (آذار) وأكتوبر (تشرين الأول).


كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1898073
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/05/10
AM 8:6 
 

«المدن المفقودة».. من المناطق السياحية الأثرية التي لا تعوض

من ماتشو بيتشو في البيرو إلى موهنجو - دارو القديمة في باكستان

لندن: كمال قدورة
هناك أنواع كثيرة من السياح كما هو حال السياحة نفسها التي تعتبر هذه الأيام أكثر القطاعات الاقتصادية والترفيهية جذبا للزبائن لتزايد قدرات الناس المادية والمعلوماتية وانفتاح العالم بعضه على بعض أكثر من أي وقت مضى، فهناك الآن السياحة الدينية والسياحة الصحية والسياحة الشتائية والثقافية، والكثير الكثير منها، وعلى رأسها السياحة الأثرية. وهناك بالطبع الكثير من المعالم الأثرية حول العالم التي جذبت ولا تزال تجذب السياح من كل حدب وصوب ومنذ عشرات السنين سواء أكان ذلك في أوروبا أو آسيا أو الشرق الأوسط والأميركيتين. ودرج الناس قديما على البحث عن الآثار القديمة في منطقة الشرق الأوسط التي مرت عليها حضارات كثيرة من حضارات بلاد ما بين النهرين إلى حضارات الفراعنة والفينيقية وبعدها الرومانية والبيزنطية وهلم جرا. ولا تزال هناك مواقع أثرية هامة جدا وتعود إلى حقب تاريخية مختلفة في لبنان وسورية وفلسطين والأردن والعراق ومصر والسودان وغيرها، والكثير من الدول المجاورة، وخصوصا إيران وتركيا. وقد أدى شغف الأوروبيين بالآثار قبل الثورة الصناعية وبعدها إلى اكتشاف الكثير من المواقع القديمة في الشرق والغرب. وبين هذه المواقع الكثير من المدن التي كانت مراكز لحضارات قديمة شتى، وفيما يختلف حجم المعالم المتبقية من هذه المدن من مكان إلى آخر، يطلق الكثير من الناس عليها اسم المدن المفقودة، ومعظمها يعود إلى آلاف السنين، ومعظمها حظي برعاية منظمة اليونسكو، واعتبر في قائمة التراث العالمي.

ومن هذه المدن التي قد تهم السائح والباحث عن التاريخ وأعماقه وتشعباته، مدينة ماتشو بيتشو (Machu Picchu) في كوزوكو في البيرو، أو القلعة الضائعة، التي يعني اسمها «قمة الجبل القديمة» باللغة الإنكية. وهي مدينة ذاع صيتها في الشرق والغرب لجمالها وموقعها العالي وأصبحت منذ سنوات طويلة من المحطات السياحية الأثرية الدولية الهامة والأساسية. وتعتبر المدينة القديمة والمذهلة التي بناها شعب الإنكا في القرن الخامس عشر من عجائب الدنيا السبع الجديدة.

ويصل ارتفاع المدينة التي تحيط بها سلسلة جبال الإنديز الشهيرة عن سطح البحر نحو 2340 مترا، ويمر تحتها نهر أولو بانبا. وتقول الموسوعة الحرة في هذا الإطار إن المدينة صنفت أيضا ضمن «قائمة المناطق المقدسة القديمة العشر في العالم بسبب بيئتها المتميزة بجوّ مقدس وسحري وإيماني»، وإن المكتشف الأميركي هيرام بينغهام هو الذي اكتشفها عام 1911 في أثناء عمليات البحث والتنقيب التي كان يقوم بها عن آثار الإنكا التي دمرها الإسبان في أثناء وجودهم في أميركا اللاتينية. ويقال إن بينغهام عثر على المدينة مغطاة بغابات استوائية كثيفة. ويقال إن أبناء الإنكا أرادوا إخفاء المدينة عن أعين الإسبان الغزاة آنذاك خوفا على حضارتهم من الانقراض، فقصدوا أن لا يتكلموا عنها وصمتوا حولها ولم يتمكن الإسبان من معرفة وجودها. ولأنه تم العثور على جثامين كثيرة للنساء فيها اعتبرها بعضهم مكانا لسكن النساء. ولأنها لم تكن صالحة للسكن اعتبرها البعض أيضا خاصة بتقديم القرابين وإقامة الاحتفالات الدينية. وكان أبناء حضارة الإنكا يعبدون آنذاك الشمس ويعتبرون النساء بنات الشمس، فكانوا يقدسون المرأة بطريقة أو بأخرى. ويقول سامح الحاروني في الموسوعة الحرة إن في المدينة «الكثير من الحدائق والأروقة والبنايات والقصور الفخمة، والترع وقنوات الري وبركات الاستحمام. وتربط السلالم الحجرية بين الحدائق والشوارع المختلفة الارتفاع... ولأن بينعهام قال إن هذه المباني الحجرية معجزة صعبة التصديق. وقال بعض الناس إنه مستحيل أن يكون شعب إنكا القديم قد بنى هذه المباني العجيبة دون أدوات حديثة ومعارف معمارية وهندسية، بدأ الناس يعتقدون أن الكائنات الفضائية قد نزلت إلى هذا المكان قبل آلاف السنين وبنت هذه المدينة، أو بناها إله الشمس، وغيرهما من الحكايات الخيالية والخرافية.

ونبقى في أميركا اللاتينية وفي البيرو أيضا التي تضم الكثير من الآثار الهامة والقديمة، وخصوصا المدن المفقودة بعيدا عن ماتشو بيتشو، ونتوجه نحو تشان تشان (Chan Chan) عاصمة مملكة الشيمو التي سيطر عليها أبناء الإنكا في القرن الخامس عشر أيضا. والمدينة عبارة عن تسعة حصون أو قصور مستقلة، وتضم عددا لا بأس به من الأهرامات القديمة. ولا يزال جزء كبير من معالمها الداخلية وتفاصيل العمارة وحيطانها الطويلة والمرتفعة والمحفورة بالنقوش والأشكال النباتية والحيوانية والبشرية في حالة جيدة. وتقع المدينة في إقليم لا لبيرتاد شرق تروخيلو، وتمتد على مساحة قدرها 20 كيلومترا مربعا.

وتقول المراجع التاريخية عن أصول المدينة الجميلة من الناحية الأثرية، إن أهل الشيمو بنوا المدينة عام 850 وبقيت إلى عام 1470، أي وقت احتلالها من قبل الإنكا، وكان يعيش فيها آنذاك نحو 30 ألف نسمة.

وعلى جمالها تتعرض المدينة حاليا للكثير من المخاطر بسبب موقعها الساحلي (المحيط الهادي)، من عوامل التعرية الطبيعية، إلى العواصف الهوجاء والفياضانات التي تضرب المنطقة، إلى مخاطر الزلازل والهزات الأرضية، بالإضافة إلى عمليات السرقة من وقت إلى آخر، وغيرها. ويقول بروس هاثاواي في أحد مقالاته عن المدينة إن أبناء الإنكا سخّروا الحرفيين ومهرة العمال والبنائين الذين كانوا يعيشون في تشان تشان لبناء عاصمتهم كوزكو التي تبعد ستمائة كيلومتر منها إلى الجانب الجنوبي الشرقي. وعندما وصل الإسبان وخصوصا فرانسيسكو بيزارو عام 1532 كانت المدينة شبه مهجورة، لكن بعض تقارير بعثته والبعثات الإسبانية الأخرى تحدثت عن وجود حيطان ومعالم معمارية أخرى مطلية بالمعادن الثمينة، منها باب مطلي بالفضة تساوي قيمته بحسابات اليوم أكثر من مليوني دولار. وفي النهاية عمل الإسبان كما فعلوا في الكثير من المناطق في أميركا اللاتينية على نهب المدينة وتحويلها إلى منجم لاستخراج ما أمكن من الفضة والذهب والمعادن الثمينة الأخرى.

ومن المدن التاريخية المفقودة التي تضمها أميركا اللاتينية أيضا مدينة تيكال، التي تعود إلى حضارة المايا في غواتيمالا. وقد بقيت هذه المدينة مجهولة حتى اكتشافها عام 1848 مدفونة كغيرها من مدن الحضارات الأميركية القديمة بين الأدغال شمال غربي منطقة بيتين. ويعتقد أن الناس عاشوا في المدينة لأربعة عشر قرنا معتمدين على تخزين مياه الأمطار تحت الأرض وفي أماكن خاصة، ويعتقد أن الناس تركوا المدينة وهجروها في القرن العاشر نتيجة الجفاف.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن تيكال التي يصعب أن لا يتعرف عليها الإنسان العادي لأهراماتها أو معابدها الرمادية الطويلة التي تتوسطها الدرجات، كانت مركزا احتفاليا، وأنها بدأت كقرية صغيرة ونمت وتطورت فأصبحت مركزا مهمّا على الصعيد التجاري والديني والحضاري. وبدأت كقرية عام 300 قبل الميلاد كمركز ديني، وازدهرت لاحقا في العصر الكلاسيكي (بين عامي 300 و900) مع بناء الكثير من المعابد والأهرامات والساحات العامة وانتشار الحساب، وخصوصا حساب الوقت، والنحت على أنواعه، والرسوم، وازدهار الكتابات الهيروغليفية، والفن المايي بشكل عام.

ويبدو أن مباني المدينة الرئيسية عبارة عن معابد وقصور للطبقات العليا لأبناء المايا، ويبدو أنها تنتشر على مساحة قدرها ستة أميال مربعة. ومع أنها لم تكن منظمة الشوارع فإنها شهدت طفرات وازدهارات هامة في عام 700 إلى أن وصل عدد سكانها إلى خمسين ألف نسمة.

ويذكر أن اسم تيكال الذي تعتبر منطقتها حديقة وطنية عامة، هو الاسم الذي أطلق على المدينة إثر اكتشافها نهاية القرن التاسع عشر، وأن اسمها خليط من لغة المايا يعني «عند فتحة الماء»، تيمنا باسم منطقة مائية قريبة كانت مقصدا ومعبرا للصيادين والسياح. وفي لغة المايا - الاتزا.

وبعيدا جدا عن أميركا اللاتينية، هناك مدينة موهنجو - دارو في وادي الهندوس في إقليم السند في باكستان، ويعود تاريخ المدينة إلى أكثر من 3800 سنة، وتم اكتشافها من قبل عالم آثار هندي عام 1922 يدعى راخالداس بانديوباذياي بمساعدة من الرهبان البوذيين في المنطقة، ويعني اسم المدينة التي تعتبر أيضا من التراث الإنساني «كومة من الأموات».

ويبدو أن المدينة من أقدم المدن والتجمعات البشرية في العالم، ومن أهم المدن التابعة لحضارة وادي الهندوس في جنوب آسيا التي كانت وازدهرت في نفس الوقت الذي ازدهرت فيه مصر مع الفراعنة واليونانيين مع كريت والمانوية والعراق أيام البابليين.

وتقول الموسوعة الحرة إنه تم إنشاء المدينة التي لا تزال معالم أساسها موجودة حتى الآن عام 2600 قبل الميلاد، وبقيت حية حتى عام 1500 قبل الميلاد، وهي ذات تصميم دقيق ومتقدم، وكان هدف بنائها تأسيس مركز تجاري هام للمنطقة الزراعية المحيطة بها، بالإضافة إلى مركز إداري. ويمر نهر الهندوس المعروف في الوادي شرق المدينة، وتشير آثار المدينة إلى أنها كانت من أكثر مناطق آسيا الجنوبية تحضرا في قديم الزمان.

ومن المواقع والمدن المفقودة التي قد تغري السائح أيضا مدينة أو موقع «سكارا بريه» (Skara Brae) التي تلفظ بـ«سكير بريه» باللهجة الاسكوتلندية على خليج سكيل في القسم الساحلي الغربي لجزيرة مينلاند (Mainland, Orkney) التي تعتبر أكبر جزر مجموعة أوكني الاسكوتلندية في بريطانيا بين بحر النرويج وبحر الشمال، وتحت جزر شاتلاند وعلى رأس خريطة اسكوتلندا القريب من النرويج.

على أية حال فإن هذا المدينة تعتبر أكبر وأهم تجمع سكني مبني من الحجارة يعود إلى العصر الحجري الحديث من الناحيتين المعمارية والحضرية. وضمت عشرة منازل من عام 3180 قبل الميلاد إلى 2500 قبل الميلاد. ولأهميتها وقدمها يطلق عليها البعض اسم بومباي بريطانيا تيمنا ببومباي إيطاليا. لكن على العكس من بومباي فإن هذه المدينة من المدن التي تستحق الزيارة، إذ إنها في قلب مرتفع صغير فوق الخليج محمية داخل المرتفع التي تنتشر فيه الممرات الحجرية الجبلية والحجرات أو الغرف المختلفة في أكثر المناطق الساحلية جمالا في شمال اسكوتلندا.

ونظرا إلى حجم المدينة أو القرية وحجم الغرف التي كانت مجهزة بالمطابخ البدائية فإنه لا يعتقد أنها كانت تضم أكثر من خمسين نسمة. ويعتقد أن الناس في القرية كانوا يلجأون إلى استخدام براز البقر والحيوانات كوقود للطبخ وتسخين الماء كما هو في الكثير من المناطق الأيرلندية والبريطانية في القرن الماضي.

ويعتقد أن القرية كانت تستخدم من قبل نخبة الطبقات الاجتماعية آنذاك ، الذين كانوا يعيشون في مواقع سكنية هامة قريبة مثل «رينغ أوف بوردار». ومن الآثار الهامة التي تم العثور عليها في الموقع، القدور والمحفورات والجواهر والتحف المصنوعة من السمك والحيتان والطيور والحيوانات ومادة العاج. ومن المعدات التي كان أهل القرية يستخدمونها السكاكين والمعدات الزراعية ومعدات الحفر والإبر.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1898667
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/05/17
AM 8:11 
يقطع حوالي 60 ألف كم

إماراتي يقوم برحلة سلام عالمية على دراجة نارية

الدراج الإماراتي إبراهيم سليمان
 
الدراج الإماراتي إبراهيم سليمان
 

دبي – صخر إدريس

ينطلق الإماراتي إبراهيم سليمان في رحلة حول العالم على دراجة نارية، تبدأ من أمام برج خليفة في دبي حيث يطوف العالم بهذه المغامرة، متجهاً في بادئ الأمر إلى السعودية، تليها الأردن، ثم سوريا، مروراً بلبنان، ووصولاً إلى تركيا، ليغادر بعدها الأراضي الأسيوية إلى أوروبا الشرقية.

وستبدأ هذه المغامرة السبت القادم 01-05-2010 من أمام برج خليفة، وسينطلق الإماراتي سليمان في تمام الساعة الخامسة صباحاً.

وتتألف الرحلة من 3 مراحل، تبدأ في قارة أسيا وأوروبا وصولاً إلى أفريقيا، ثم ينطلق الدراج متجهاً إلى أمريكا الشمالية، مختتماً مغامرته في أستراليا ونيوزيلندا.

وتعادل المسافة المقطوعة حوالي 60 ألف كيلومتر، يجول فيها على دول العالم حاملاً معه رسالة عالمية يعبر فيها عن المحبة والسلام.

وسيقوم الدراج الإماراتي بأخذ نسخ من كتاب "مسيرة قائد" الذي يتناول مسيرة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وكتاب "رؤيتي" للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات مجلس الوزراء حاكم دبي، بالإضافة الى كتاب "سرد الذات" للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات حاكم الشارقة، حيث سيقدمها هدية لكل مثقفي ورياضي العالم.

وقال الدراج سليمان إنه استعد للرحلة من خلال خبرة اكتسبها من تجارب سابقة هي حصيلة 10 سنوات حين انطلق في رحلة بدراجة نارية عبر الدول الخليجية، في عام 2000 وكان يبلغ حينها 17 عاماً.

وكشف سليمان أن كلفة الدراجة المزمع التجول بها تقارب 180 ألف درهم إماراتي، حيث تم إدخال تعديلات خاصة وإضافات يعتبرها ضرورية لتلائم المهمة التي سيقوم بها، بما فيها تحمل المسافات الطويلة.

وسيقوم الدراج الإماراتي بتأليف كتاب عن مغامرته سيحمل اسم "رحلتي"، كما يخطط لإقامة معرض فوتوغرافي تعبر عن رحلته الطويلة.

وقال إنه سيتحمل كافة التكاليف في مغامرته لما تحمله من رسالة سامية وأهداف نبيلة.

وتم التنسيق بخصوص هذه المغامرة مع وزارتي الداخلية والخارجية في دولة الإمارات لتقديم الدعم اللوجستي وتسهيل الإجراءات التي قد تتطلب دخوله لبعض الدول.

جدير بالذكر أن نادي دبي للصحافة منح عضويته للدراج الإماراتي لتسهيل الحصول على الخدمات الصحفية الفورية له وفي أي دولة في العام، كما قامت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الإمارات بتوفير وتيسير الاتصالات الرسمية بمختلف الجهات الداخلية والخارجية في محاولة منها لدعم سليمان لإيصال رسالته.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1899313
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/05/17
AM 8:18 

كيف تقضي أجمل 36 ساعة في فوكيت؟

جزيرة تايلاندية على شكل الدمعة.. تعافت بسرعة بعد التسونامي

رحلات سياحية منظمة على ظهر الفيل
فوكيت (تايلاند): إنغريد ويليامز*
تشتهر جزيرة فوكيت التايلاندية، التي تشبه في تكوينها الجغرافي دمعة العين، بشواطئها الساحرة وحياة الليل. ويرى الكثيرون أن الجزيرة لم تنل المكانة اللائقة بها إلا بعد إعصار تسونامي، الذي ضرب المنطقة عام 2004، والذي تعافت منه الجزيرة في وقت قصير. وخلال السنوات القليلة الماضية أعادت الجزيرة تأكيد نفسها كشاطئ من الطراز الأول في جنوب تايلاند يغص بالكثير من الفنادق الفخمة والمطاعم الراقية والمعارض الفنية الناجحة.

الجمعة:

الرابعة عصرا تضررت مدينة كمالا الساحلية بشدة خلال إعصار تسونامي، لكن المدينة سرعان ما عادت إلى سابق عهدها بمنازل جديدة تنتشر على جانب التل وحانات شاطئية على طول المتنزه. ولعل البداية المثلى للزيارة تكون في تناول طبق الروتي الشبيه بالكريب المحشو بالبيض والفاكهة والمغطاة باللبن المكثف - من مطعم شيف روتي القريب من أكواخ حديقة الأناناس - ويكلف طبق الروتي 30 بات أو 95 سنتا ثم قم بالتنزه على الشاطئ الرملي.

5:30 مساء ابحث عن السعادة على قمة جبل ناغاكيرد . اتبع اللافتات الحمراء والبيضاء من مدينة تشانلونغ التي تشير إلى الطريق إلى تمثال بوذا الذي يبلغ ارتفاعه 147 قدما والذي يعرف رسميا باسم Phraphutthamingmongkhol - akenagakhiri Buddha mingmongkolphuket.com  لكنه بالفعل مشهد رائع يمكنك من خلاله مشاهدة مناظر خلابة لبحر أندامان.

7 مساء دع مطاعم الشاطئ المزدحمة بالسياح وتوجه صوب المناطق الداخلية لمدينة فوكت وسوق الطعام على طريق أونغ سيم فاي رود بالقرب من متجر روبنسون. حيث تتحول سوق الطعام الصباحي إلى مطعم واسع مليئ بالحيوية خلال الليل. يغص الشارع بعربات الطعام وبحر من الموائد والمقاعد البلاستيكية التي تنتشر على جنبات الشارع، تقوم هذه العربات بإعداد الأطباق التايلاندية والصينية مثل سلطة البابايا وكاري جوز الهند وكرات السمك المشوي وبالنسبة للحلويات هناك الأرز المسلوق والمانجو. وإذا ما واجهت مشكلة في اختيار الطعام فابحث عن عربة الطعام التي يقف عليها أكبر عدد من الأفراد وانضم إليهم. ولا يزيد سعر الوجبة كاملة عن أكثر من 200 بات.

9 مساء رياضة مو تاي للفنون القتالية هي الرياضة الشعبية في تايلاند يستخدم فيها المصارعون التايلانديون القبضات والأرجل والمرافق والركبة. والمكان الأمثل لمشاهدة مثل هذه الرياضة هو Suwit Stadium (15 Moo 1, Chaofa Road; 66 - 76 - 374 - 313; bestmuaythai.com . تبدأ مباريات يوم الجمعة ببعض الجولات البسيطة لذا فإن كنت لا ترغب في مشاهدة الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات فيمكنك التأخر ساعة لتصل الساعة 9:30 للدخول إلى الحلبة بنفسك. ويشتمل الاستاد على صالة ألعاب رياضية كما يدير معسكر تدريبي للمقاتلين الطامحين. وتبدأ التذاكر بسعر 900 بات شاملة توفير التنقل من وإلى الاستاد.

السبت 9 صباحا ابدأ الصباح بالركوب على ظهر أحد الفيلة في بانجي باي سفاري Bang Pae Safari (12/3 Moo 5, T. Srisoonthorn Road; 66 - 76 - 311 - 163 الذي يقدم رحلات على ظهور الفيلة عبر المياه الضحلة ووسط أشجار المطاط. في منتصف الرحلة يمكنك تبديل المقاعد مع السائق والتمتع بقيادة الفيل وتكلف هذه الجولة على ظهر الفيل 900 بات للفرد أو 1.300 بات في الساعة.

10:30 صباحا بجوار الفندق توجد محمية كايو فرا تايو للحياة البرية (سعر تذكرة الدخول 20 بات) حيث يجذبك صوت قرود الغيبون نحو مشروع إعادة تأهيل الغيبون، الذي تديره المنظمة غير الربحية التي تعمل على إعادة قرود الغيبون الأسيرة إلى بيئاتها الطبيعية. وإذا ما استطعت أن تجذب نفسك بعيدا عن هذه القرود الأكروباتية الرائعة، يمكنك السير لدقائق في الغابات المطيرة لتصل إلى شلالات باي والغطس في الماء هناك.

1 ظهرا موم لوانغ تريزوسيوث ديفاكول، والمعروف باسم موم تري مهندس محلي وصاحب شركة تدير إمبراطورية نامية من الفنادق والمطاعم المحترمة في فوكيت. وأحدث مطاعمه على الجزيرة مطعم موم تري بوتهاوس ريغاتا Mom Tri’s Boathouse Regatta (63/302 Moo 2, Thepkasattri Road; 66 - 76 - 360 - 855; momtriphuket.com وهي بقعة رائعة على الممشى الواسع لرويال فوكيت مارينا. الخدمة في المطعم راقية بقدر اليخوت الضخمة الراسية أمام المطعم لكن النجم الحقيقي في المطعم هو الطعام. أفضل الوجبات بالمطعم تتضمن طبق الاستاكوزا بعيش الغراب (500 بات) والأرز المقلي بالكاري مع الأعشاب البحرية والكمثرى (300 بات).

3 عصرا برزت قرية راواي والقريبة من الطرف الجنوبي للجزيرة كتجمع لفناني الجزيرة الموهوبين. والطريق المؤدي إلى هذه القرية هو ذا رد غاليري 66 - 8 - 7890 - 3722; phuketredgallery.com حيث يعرض الفنان سومراك مانيماي لوحاته السياحية المصبوغة بأحلام غريبة الأطوار. تم نقل المتحف في الآونة الأخيرة إلى متحف القرية لينضم إلى مجموعة من الاستوديوهات والمعارض الأخرى مثل معرض تاوان أووك للفن ولف آرت استوديو.

الساعة 7 مساء نظرا لموقعه الفريد ومناظر المحيط الخلابة وواجهاته الزجاجية والشرفة الرائعة لمطعم وايت بوكس White Box Restaurant (245/7 Prabaramee Road; 66 - 76 - 346 - 271; whiteboxphuket.com تحول المطعم إلى قبلة للسياح منذ افتتاحه قبل عامين على الشاطئ الصخري لباتونغ. وتمتلئ قائمة الطعام بالنكهات التايلاندية ونكهات البحر الأبيض المتوسط كما يشير الاسم. يتميز التصميم الداخلي للمطعم بالأناقة حيث يسود اللون الأبيض على الديكورات الداخلية. تتكلف الوجبة الواحدة لشخصين ما يقرب من 3.000 بات. وبعد العشاء يمكنك البقاء في الدور العلوي في الردهة الحديثة المفتوحة .

يمكنك التوجه جنوبا إلى راواي حيث توجد حافلة «فولكسفاغن» برتقالية لامعة صغيرة واقفة على جانب طريق فيست رود والواقع بعد قرية الفن.

الظهيرة:

على مدى أميال من الشواطئ الرملية الذهبية البكر توجه تلقاء شاطئ ماي كاو المهجور والذي يعد جزءا من متنزه سيرينات الوطني على شاطئ فوكيت الشمالي الغربي. وبين الدفء والمياه الزرقاء التي تمتد عبر الأفق وتقف في خلفيتها الغابات الموفرة بأشجار النخيل تقف الرمال ساكنة. لذا قم بعمل أرجوحة وتخيل أنك في جزيرة منعزلة لبضع ساعات.

الرحلات من الولايات المتحدة تتطلب نقلة أخرى. لكن البحث أخيرا على الإنترنت كشف عن وجود رحلة تقوم بها الخطوط الجوية الكورية من مطار كنيدي الدولي حيث تستقل رحلة أخرى من مطار سيول إلى الجزيرة مقابل 1.179 دولار. أما الرحلات التي تتطلب انتقالين أو أكثر، التي تأتي عبر بانكوك يمكن أن تكون أرخص.

إذا كنت من أصحاب الميزانيات العالية فيمكنك النزول في فندق أمانبور Amanpuri Pansea Beach; 66 - 76 - 324 - 333; amanresorts.com هو المكان الأمثل. فعلى مدار 20 عاما كان الفندق واحدا من أكثر الأماكن حصرية على الجزيرة يوجد بالفندق 70 جناحا وفيلا خاصة، تبدأ بسعر 925 دولارا.

في أقصى الشمال هناك منتجع سالا فوكيت ريزورت آند سبا Amanpuri Pansea Beach; 66 - 76 - 324 - 333; amanresorts.com الذي افتتح في عام 2008 والذي يضم 79 غرفة وفيلا تضم غالبيتها حمامات سباحة تبدأ من 8.900 بات أي نحو 278 بات.

في الشمال أيضا يوجد كاتا نوى بيتش موم تري فيلا رويال فوكت 12 Kata Noi Road, Kata Noi Beach; 66 - 76 - 333 - 568; villaroyalephuket.com وهو منتجع فخم يضم 35 فيلا فخمة على الطراز التايلاندي تبدأ بسعر 12.500 بات.

* خدمة «نيويورك تايمز»

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1899314
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/05/24
AM 8:12 

قرية تونس.. سويسرا الشرق على بحيرة قارون

يفضلها الكتاب هربا من ضجر المدينة

بانوراما لقرية تونس وطبيعتها الريفية الخلابة
القاهرة: رانيا سعد الدين
لوحة طبيعية في أحضان الريف المصري وضفاف بحيرة قارون تصنعها قرية تونس بمفرداتها البيئية البسيطة وفضائها المسكون بالهدوء المشمس.

فإذا كنت من عشاق الطبيعة وتحلم بقضاء ليلة بين أحضانها الدافئة، بعيدا عن صخب وضجيج المدينة، فلا تتردد في زيارة هذه القرية القابعة بمحافظة «الفيوم» على بعد نحو 100 كيلو من العاصمة المصرية القاهرة، وتستطيع التوجه إليها بالحافلات العامة أو العربات الخاصة، وفي الطريق ستغمرك مشاهد فاتنة من الريف المصري.

يطلق المصريون على قرية تونس «قرية المشاهير والفنانين والكتاب»، خاصة بعدما أصبحت أهم مزار سياحي لهم يتحاورون فيه مع الطبيعة الريفية الهادئة، ويجدون في ربوعها مناخا ملائما للإبداع.

تضم القرية أكثر من 300 فيلا تم بناؤها للعديد من المشاهير الذين سحرهم المكان، بالإضافة إلى عدد من المقيمين من جنسيات أوروبية مختلفة، إنجلترا، إسبانيا، هولندا، سويسرا، أميركا، ومن أشهرهم الفنانة السويسرية إيفيلين التي أكسبت القرية شهرة عالمية في صناعة الخزف وقامت بتدريب وتعليم أبناء القرية هذا الفن الجميل حتى أصبحوا فنانين هم أيضا، ويقومون بتعليم أجيال من بعدهم، وقد فتحت إيفيلين باب منزلها لكل من يريد زيارته ليشاهد مراحل صناعة الفخار الملون المبهر، ابتداء من عجن الطينة الأسوانية المستخدمة في تصنيعه إلى مراحل الرسم والتلوين والحرق، كما تعمدت إيفيلين استخدام مفردات المدنية بقدر بسيط، أما القدر الأكبر فكان مما حولها من الطبيعة. فالبيت مبنى على الطراز الفيومي الذي يستخدم الطين والقباب، مما يسمح له بأن يظل باردا طول الصيف دافئا في الشتاء. واستعملت إيفيلين داخله كل أنواع الأواني الفخارية، فلا تتعجب أن تجد «الزير» عوضا عن الثلاجة، كما أنها فرشت البيت بالحصر وأضاءته بمصابيح الكيروسين، فبات منزلها أحد المزارات المهمة لزوار القرية.

يقول محمد جمعة، أحد الفنانين الذين تدربوا على يد إيفيلين: منذ 10 سنوات وأنا أعمل معها حتى أصبح لي اسم وأقمت عددا من المعارض داخل مصر وخارجها، وأخيرا طُلب منا إقامة معرض بفرنسا لانبهارهم بالخزف والفخار المصنوعين هنا، واليوم أنا أدرب الأطفال كما فعلت معنا السيدة إيفيلين أول ما جئنا لها، فهي تستغل إجازة الصيف وتستدعي الأطفال ممن يشعرون أن لديهم موهبة في الرسم أو التصميم وتعطى كل واحد ورقة يرسم فيها ما يحلو له ومن هذه الرسومات البسيطة تعرف موهبته، وجميع الرسومات التي اشتركنا بها في المعارض العالمية كان شعارها البساطة والعفوية.

يضيف جمعة: سكان قرية تونس لا يتعدون 4 آلاف نسمة، يعملون في الزراعة وصيد الأسماك من بحيرة قارون، وصناعة الخزف وبعض المشغولات من سعف النخيل وتعد هذه البقعة أغنى الأماكن الطبيعية في مصر، لهذا شبهها كل من حضر لها بـ«سويسرا الشرق» أو «جزء من الريف الأوروبي»، فهناك البحيرة بأسماكها المتنوعة وطيورها الجميلة، والهضاب الخضراء، بالإضافة إلى عدد كبير من الحقول اليانعة وبساتين الفواكه المتنوعة وأشجار الزيتون التي تحيط بالقرية في كل اتجاه، ويقال إن كثرة أشجار الزيتون هي التي منحت القرية اسمها وكل هذا زراعات عضوية، ولا يمنع إذا اتجهت بعينك شمالا أن تجد صفرة رمال الصحراء الناعمة.

يلتقط طرف الحديث شريف سمير، واحد من أبناء قرية تونس، مؤسس ومدير فندق «سوبك» الذي يسع 25 فردا ويشتهر بإعداد الأكلات الفيومية البيتي، يقول: آتتني الفكرة منذ أكثر من سنة، عندما بدأ الكثير من السائحين الحضور إلى قرية تونس للزيارة ولا يجدون أماكن للإقامة والمبيت سوى بعض الفيلات والمنازل التي يتركها أصحابها للإيجار، وأحيانا تكون غير متاحة. ومن يوم افتتاح الفندق وأصبح لي الكثير من الزوار من عشاق الطبيعة وأيضا من سكان القاهرة الذين يريدون قضاء عطلة نهاية الأسبوع في مكان جميل وهادئ والبعد عن زحمة السيارات، والاستيقاظ على زقزقة العصافير، فتونس تبعد عن القاهرة ساعة بالسيارة وأيضا هي مكان رخيص بالنسبة لكثير من الأماكن، فالفرد يستطيع أن يقضى يوما كاملا مع تناول الوجبات الثلاث بمقابل 100 جنيه مصري، كما يمكنك تأجير خيول أو حمير للتنزه بها على ضفاف البحيرة.

ويقول عبد الرحمن العايدي، المشرف العام لآثار مصر الوسطى: الطبيعة التي تنعم بها قرية تونس جعلتها مكان الإقامة الأمثل للأدباء والمفكرين، فمن سكانها يأتي في الشهرة بعد فنانة الخزف إيفيلين، المترجم الكبير دينيس جونسون ديفيز، وهو أول من ترجم روايات نجيب محفوظ إلى الإنجليزية، والذي كان ضمن البعثة التي جلبها طه حسين لتدريس اللغة الإنجليزية بكلية الآداب كما اختارها الفنان التشكيلي محمد عبلة ليقيم بين أحضانها أول متحف لفن الكاريكاتير في الشرق الأوسط والذي يضم مجموعات كاملة من الرسوم الكاريكاتيرية لأجيال مختلفة من الساخرين الذين أثروا الصحافة المصرية. وقد حرص عبلة على أن يكون مبنى المتحف على الطراز الفيومي حتى يشعر كل من يراه بأنه جزء مكمل للوحة التونسية الطبيعية. وإلى جانب متحف الكاريكاتير تم افتتاح مركز الفيوم للفنون، والذي يمتاز بإقامة دورات في شتى الفنون.

وحول عدم وجود الدعاية الكافية لإبراز القرية على خريطة السياحة في مصر، يقول العايدي: حرصا منا على أن يعرف العالم كله قيمة قرية تونس يجري حاليا التحضير لفيلم تسجيلي عن طبيعتها وأهم نشاطاتها وأهميتها السياحية والثقافية.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1899685
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/06/04
AM 8:8 
 

سان فرانسيسكو تتجه إلى السياحة الواقعية

تندرلوان أكثر أحياء المدينة فقرا لكن السكان يرغبون في تحسين صورته

يسعى المسؤولون في سان فرانسيسكو الى تحسين صورتها السياحية
سان فرانسيسكو: جيسي ماكينلي*
يعرف جميع السائحين معالم تلك المدينة الجميلة معرفة جيدة؛ جسر البوابة الذهبية، وحي فيشرمان وارف، والقطارات القديمة.

لكن النشطاء المدنيين بسان فرانسيسكو أعلنوا عن رغبتهم في إضافة مسار جديد وغير معهود للسائحين: حي تندرلوان، وهو أكثر أحياء المدينة فقرا.

ما السر في ذلك إذن؟

يقول راندي شو، أحد نشطاء الإسكان بسان فرانسيسكو وإحدى القوى المحركة وراء فكرة السياحة في تندرلوان «هذا نوع من الشجاعة التي لن تجدها في أي مكان آخر. فماذا يمكن أن يكون أكثر شجاعة من تندرلوان؟».

مما لا شك فيه أن تندرلوان ما زال بعد أعوام من الإهمال والمعارك الشرسة بشأن عمليات الترميم والإحياء، واحدا من أكبر التحديات التي تواجه سان فرانسيسكو، المدينة التي تتباهى بمظهرها وبطريقتها في الحياة وبالحلول الجريئة التي تقدمها للأمراض المجتمعية سواء فيما يتعلق بأسبقيتها في برنامج الرعاية الصحية الشاملة (كانت المدينة سباقة في ذلك)، أو في منع استخدام الأكياس البلاستيكية (الذي كان سباقة فيه أيضا).

ومن ثم فإنه بإضافة تندرلوان إلى قائمة «الجمعية الوطنية للحفاظ على المواقع التاريخية»، يعمل المجتمع المدني وزعماء المدينة على إعداد حي تندرلوان لكي يشهد تطورا تاريخيا، حيث تم إعداد خطط لإضافة متحف جديد، ومنطقة ترفيه، وجولات للتنزه سيرا «في أكبر مجموعة على مستوى العالم من الفنادق التاريخية ذات الغرف الفردية».

لكن الجولات ستكون مختلفة عن جولات «متحف تنمينت في نيويورك» في حي «لوير إيست سايد» غير المستخدم منذ فترة طويلة. فيقول شو «يمكننا أن نصطحب الزائرين إلى فنادق الغرفة الواحدة، ونريهم كيف يعيش الناس الآن» في إشارة إلى المنازل ذات الغرفة الواحدة، أو الفنادق التي يقيم فيها الناس في تلك المنطقة. وأضاف شو «ستكون تلك إضافة حقيقية».

وحظيت خطط شو بدعم العمدة غافن نيوزوم، الذي قدم منحة للمدينة خلال الشهر الماضي للمساعدة على بناء «هوية إيجابية لتندرلوان» ولجذب السياحة إلى تلك المنطقة، من خلال إضافة المئات من اللوحات المنقوشة إلى الحي «لإضفاء مزايا بصرية لمن يتجولون في شوارع المدينة». ويعد حي تندرلوان الذي يقع بين ميدان يونيون السياحي وميدان «سيتي هول»، واحدا من المناطق الأحياء السكنية المكتظة التي تقع غرب المسيسبي، وفقا للمسؤولين، حيث يسكن نحو 30 ألف نسمة في 60 مربعا سكنيا يشتمل كل منها على فندق سكني.

ومن جهة أخرى، يتفشى الاتجار في المخدرات في تلك المنطقة حتى إن الشرطة طلبت مؤخرا الاستعانة بالقوات الخاصة لتفريق تجار المخدرات الذين ينتشرون في شوارع معينة بالحي. كما أنه من الشائع ظهور المختلين عقليا في الشوارع. ويبدو ذلك الحي غير آمن تماما بحلول الظلام، حيث ينهار السكارى على الطرقات، فيما يدخن آخرون المخدرات سرا في مداخل المباني. لكن المدافعين عن تندرلوان يحتجون بأنها جزء لا يتجزأ من سان فرانسيسكو، وأنها أكثر أصالة من المناطق الأخرى الأكثر جذبا مثل «تشينا تاون»، و«كوات تاور». يقول دون إس فولك، المدير التنفيذي لإدارة تنمية حي تندرلوان، وهي مؤسسة غير ربحية أنشأت وتدير 15 فندقا سكنيا في تندرلوان «أعتقد أن الكثير من سكان سان فرانسيسكو يقدرون تندرلوان، فهو جزء من هويتهم».

وربما يكون تشجيع سكان سان فرانسيسكو الباحثين عن المغامرة أسهل من إقناع السائحين بزيارة تندرلوان، كما يقول المسؤولون عن السياحة بالمدينة. وقد وصفت لوري أرمسترونغ، المتحدثة الرسمية باسم مؤتمر سان فرانسيسكو ومكتب الزائرين، الجهود الأخيرة بأنها «خطوة على الطريق الصحيح»، لكنها أضافت «لقد كان الطريق طويلا للغاية» لإحياء ذلك الحي وجعله جاذبا للسياحة. في المرحلة الحالية، ليس هناك الكثير من الأسباب التي تدفع الزائرين للذهاب إلى هناك، ولا يعني ذلك أننا نحث الزائرين على عدم الذهاب. فمهمتنا هي أن نخبر الناس بما يمكنهم عمله هناك. وهناك الكثير من الأشياء التي يمكن عملها في سان فرانسيسكو».

لكن شو يختلف مع ذلك الرأي، فيقول إن المنطقة مكتظة بالمعالم التاريخية مثل فندق دريك، الذي أقام فيه فرانك كابر عندما كان مديرا شابا وفقيرا في أوائل العشرينات، وفندق الكاديلاك الذي تم بناؤه بعد حريق وزلزال 1906، وهو الفندق الذي شهد تدريب محمد علي لاحقا. كما كان جيري غارسيا يعيش أيضا في الكاديلاك كما سجل مع الـ«غريتفول ديد» عدة ألبومات في المنطقة التي تقع فيها حاليا استوديوهات هايد ستريت، بالإضافة إلى الكثير من فرق «منطقة باي» الأخرى مثل كريدينس كليرووتر ريفيفال وجيفرسون إيربلين.

وأضاف شو «وعندما جاء مايلز ديفيس إلى المدينة، أقام حفلا بتندرلوان». ويعتقد شو الذي يخطط أن يفتتح متحفا بقيمة 3 ملايين دولار في الكاديلاك إن جماهير الموسيقى من الأشخاص الذين ولدوا في أعقاب الحرب العالمية الثانية - خاصة جماهير الديدهيدس - سيكونون هم الكتلة السكانية الأساسية في تندرلوان، بالإضافة إلى هؤلاء المهتمين بالتاريخ الثري لذلك الحي، والذي يتضمن ساحات للقمار، والحانات وبيوت لعرض الأفلام الإباحية، يشير إليها دليل المتحف بأسى قائلا «لقد اختفى معظمها». ويتفق الخبراء على أن لذلك الحي قيمة تاريخية نظرا لأن الفقر المدقع عمل على عرقلة التنمية المدنية له. فيقول جاي كوريا، المؤرخ بمكتب كاليفورنيا للحفاظ على المعالم التاريخية والذي أوصى بتسجيل تندرلوان ضمن القائمة القومية «يصبح المال في بعض الأحيان هو العدو الأول للحفاظ على المعالم التاريخية. فنظرا لأن تندرلوان كانت من المناطق الفقيرة، لم يكن هناك مال لتحديثها».

وعلى الرغم من أن المعارك بشأن الحفاظ على الإسكان منخفض الدخل قد وقفت حجر عثرة أمام بعض الجهود الماضية لتنمية الحي، فإن فولك، رئيس مؤسسة تنمية الإسكان غير الربحية، يقول إن قدرا محدودا من التنمية في ذلك الحي لن يكون بالأمر السيئ. فيقول فولك «في عام 1981، كانت قضية الترميم والإحياء من القضايا الأساسية، وفي عام 2010 أصبحت قضية المستوى المعيشي هي القضية الأكثر أهمية. فالأشخاص ذوو الدخل المنخفض يساعدون المشروعات الصغيرة على النجاح وهذه المشروعات المحلية الصغيرة تقدم العون إلى المشردين».

وبالإضافة إلى السياحة - ينفق السائحون نحو 8 مليارات دولار في سان فرانسيسكو في عام 2009 – يعمل المسؤولون بالمدينة على وضع مقاربات أكثر تقليدية بما في ذلك الحصول على منحة قدرها 250 ألف دولار أميركي من هيئة الأوقاف الوطنية للفنون العامة في الحدود الغربية للحي ودعم المشروع الذي من المقرر إقامته على مساحة 250 ألف قدم مربع على حدودها الشرقية. ويتمنى شو أن يبدأ إنشاء المتحف بحلول العام المقبل، وأكد أنه سيبدأ توزيع الإعلانات الترويجية التي تدعو الزائرين للمجيء إلى الحي وتناول الغداء والاستمتاع بوقتهم فيه خلال الصيف الحالي. ومن المقرر أن يتم تزيين المباني بالمزيد من اللوحات الفنية في وقت قريب.

لكن لم يتضح بعد إذا ما كانت الملصقات والرسوم على الجدران ستكون كافية لقهر الفقر أم لا. فيقول كريس باتنود، أحد المقيمين بفنادق الغرفة الفردية، إنه يحب فكرة السياحة بتندرلوان، وإنه على استعداد للترحيب بالزائرين، ما داموا يعرفون متى يتوجب عليهم الزيارة. ويقول باتنود (48 عاما) «لا أعتقد أن الزائرين يرغبون في زيارتنا في المساء، فحتى أنا لا أرغب في البقاء هنا خلال المساء».

* خدمة «نيويورك تايمز»

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1900260
عدد المشاركات: 18,331
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1428/04/29
PM 6:45 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/06/11
AM 7:52 

«القصور والقصبات» نقطة جذب سياحية بامتياز

المغاربة «يسوقون» معمارهم من باب السياحة الواسع

قصبات مدينة ورزازات («الشرق الأوسط»)
قصر آيت بن حدو جنوب المغرب («الشرق الأوسط»)
ورزازات (جنوب المغرب): سهام أشطو
يجتذب قصر «آيت بن حدو» جنوب المغرب عددا كبيرا من السياح الأوروبيين والأميركيين. هؤلاء السياح يجدون فيها قطعة من تاريخ معماري يلخص الكثير من العادات والتقاليد في المغرب، بل وحتى المعمار في جنوب الجزيرة العربية. يقع قصر «آيت بن حدو» على بعد 30 كيلومترا شمال مدينة ورزازات ويعتبر من أهم «القصور التاريخية» في المغرب. القصر عبارة عن تجمع بنايات تقليدية شيدت من الطين ومحاطة بسور به بعض الأبراج. يعتبر هذا القصر، بهندسته المتميزة، نموذجا للسكن التقليدي بالجنوب المغربي وتتميز مكوناته المعمارية بقيم جمالية. وهو ما أدى إلى وضعه من قبل منظمة اليونسكو عام 1987 على لائحة التراث العالمي. يستقبل القصر 130 ألف سائح سنويا، وكان الدخول إليه والخروج منه يتم عبر بوابتين فقط وذلك بقصد مراقبة التحركات داخله، وتتم مراقبة النمو العمراني وتحديد علو البنايات الجديدة في محيط القصر، من أجل ضمان تجانس وتوافق النمط المعماري وحماية المنظر العام حول القصر، وأتاح ذلك الحفاظ على المنظر العام للقصر الذي يمكن مشاهدته على بعد عدة كيلومترات. وساهمت الأنشطة السينمائية في التعريف بالقصر على المستوى العالمي حيث كان منذ الستينات مسرحا لتصوير مجموعة من الأفلام منها لورنس العرب، ومملكة الفردوس، وجوهرة النيل، والمصارعون.

وفي القصر، زخارف ونقوش رموز ورسومات ومجسمات وألوان طبيعية. ساهمت في بساطة ودقة متناهية في خلق تزاوج عجيب بين سحر الطبيعة وابتكار الإنسان. لوحات تشكيلية حقيقية تجسد ملامح مراحل تاريخية وثقافية وتراثية وفولكلورية مميزة. كل هذا يستهوي السياح الشغوفين بزيارة القصور الأثرية القديمة في المغرب، ويعد قصر آيت بن حدو أبرزها. هذه القصور والقصبات تعد نوعا معماريا اشتهر به أمازيغ المغرب (البربر) منذ قرون. وكان القصر بمثابة تجمع سكاني مغلق أشبه ببلدة ويضم عددا من المرافق عبارة عن قصبات وبيوت ومخازن للحبوب، ويصعب تحديد أصل هذا الشكل المعماري وكذا مختلف المراحل التاريخية التي مر منها. وتختلف الروايات، بين من يقول إن الأصل هو جنوب الجزيرة العربية نظرا للتشابه بين هذا المعمار والبناء التقليدي السائد في اليمن، وهذه الرواية يعتمدها أساسا المدافعون عن أطروحة الأصل العربي للأمازيغ، بينما يقول البعض إن شكل القصبة هو نتاج مؤثرات قرطاجية.

أما القصبة فهي بناية كبيرة تتخذ شكل مربع غالبا وتتشكل من عدة طبقات قد تصل إلى أربع أو أكثر وغالبا ما يخصص الطابق الأرضي للدواب وبقية الطبقات للسكن والإقامة، وتتميز القصبات بارتفاع نسبي في أركانها الأربعة فيما يشبه غرفا شبه مستقلة (البروج) وهي تستعمل لاستقبال الضيوف وكذا للمراقبة والحراسة بحكم علوها وغالبا ما توجه النوافذ للجهات المراد مراقبتها والمفترض ورود الخطر منها. ويعتبر القصر أكبر وأوسع حجما من القصبة حيث يشمل مجموعة من القصبات والبيوت ومرافق أخرى مع وجود باب خارجي موحد متين يوصد ليلا، ويشيد من التراب (التابوت) وهذه خاصية معمارية أخرى ينفرد بها المغرب، ويملس بعد ذلك بالطين مع تزيينه بنقوش وزخارف ورموز لها دلالات معينة.

ولهذا البناء التقليدي جمالية خاصة ومزايا لأن التراب يوفر الدفء في فصل الشتاء والبرودة في الصيف خلافا للبناء الإسمنتي. كما أنه معمار يتناغم في لونه بشكل رائع مع لون الأرض وبشرة سكان المناطق التي ينتشرون فيها. ويعد الباب الخارجي المشترك للقصور من أهم عناصرها ويصنع من أجود أنواع الخشب وأشدها قوة ومتانة، ويتم تزيينه بتثبيت مسامير معدنية صغيرة على كل أنحائه بشكل فني، وفي الوسط يتم تثبيت يد حديدية منقوشة تستعمل للدق والنقر وتسمى «أفوس» بالأمازيغية. ومن الملاحظ أن شكل هذه القصبات والقصور أصبح يستهوي بشكل كبير السياح في السنوات الأخيرة، وفي ورزازات مثلا أصبح السياح وحتى بعض سكان المدينة يشيدون منازل على شكل قصبات وصارت تصاميم البيوت والفنادق ودور الضيافة تستوحى من أشكال هذه البنايات العتيقة.

من أشهر قصبات الجنوب المغربي «قصبة تاوريرت» ولعل السبب في ذلك هو ارتباطها بعائلة «الكلاوي» حتى صارت تعرف لدى الكثيرين بقصبة الكلاوي وهي عائلة كانت معروفة في المغرب وكان لها نفوذ قوي في الجنوب المغربي. الغرف داخل قصبة تاوريرت التاريخية التي تقع في قلب ورزازات نموذج للمعمار المغربي التقليدي، جدرانها من الأحجار والطين، والأسقف من الخشب والنخل والقصب، لكنها تتوفر على الماء والكهرباء كباقي البيوت العصرية حيث تم تجهيزها بمرافق حديثة حتى تستقطب أكبر عدد من السياح. يقول أحد المرشدين السياحيين إن من شيد هذه القصبة شخص يدعى أحمد أمغار وقد بناها لأنها كانت ملتقى القوافل التجارية وقد كانت أكبر حجما قبل أن يستحوذ الكلاوي على جزء منها ويرممه وهو الذي يقوم السياح بزيارته. وتعد قصبة تاوريرت نموذجا من تشكيلة القصبات التي تزخر بها ورزازات وهي مصنفة ضمن التراث الوطني بالإضافة إلى قصبتي «تفلتوت» و«أكلسيم». الألوان والأشكال البسيطة داخل هذه القصبة تستهوي السياح الذين يكتشفون ملامح ثقافة وتراث مميزين خاصة أن القصبة تضم متحفا جرى فيه تصوير مجموعة من الأفلام العالمية. وتتسم القصبة بتصميم معماري مميز فالغرف هنا طويلة وضيقة ومتشابهة بنوافذ منحدرة لأن الأمازيغ كانوا يجلسون فوق السجاد، وهي تطل على واجهتين: المدينة القديمة وسد المنصور الذهبي. والشرفات واسعة والممرات التي تصل بين غرف القصبة ضيقة، كما أن المداخل والأسقف منحدرة والغاية من ذلك هو الحفاظ على البرودة في هذه المدينة التي تشتعل حرا خلال الصيف. وتضم القصبة صالة الشاي وقاعة استقبال الضيوف وهي غرفة على شكل مربع تم تزيينها بالسيراميك ويطغى على هذا الأخير اللون الأزرق للدلالة على السماء والماء، وسقفها مصنوع من الجبس المنقوش بآيات وعبارات إسلامية واستعملت في ذلك ألوان طبيعية فاللون الأصفر من الزعفران والأحمر من الحناء بينما الأخضر من النعناع، بالإضافة إلى قاعة للصلاة تطل نوافذها باتجاه القبلة وبها سرايا مبنية بالجبس وحجر الجرانيت. وكانت قصبة تاوريرت كباقي القصبات الأخرى في وقت سابق حصنا دفاعيا يحتمي داخلها السكان محميين من طرف الجنود خلال المعارك.

كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام


  رقم المشاركة: 1900479
عدد المشاركات: 2,459
المجموعة: الإشراف
تاريخ التسجيل:
1431/04/05
PM 12:1 


مسجل نشيط
حرر فى :
1431/06/11
AM 8:27 
موضوع رائع

ومعلومات قيمه يحملها كل سطر

جزيت خير الجزاء

الــــــــــــــــــــف مبروك للفائزين هذا العام

في الاولمبياد الوطني للابداع العلمي
  رقم المشاركة: 1900483
« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

«««1112131415»»»

اجعل جميع المشاركات كمقروءة